رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى وداع تهانى حافظ.. حكايات وذكريات

> فى افتتاح مبنى الأهرام سنة 1968

«أمى.. مجرد دخولى الأهرام أشعر أننى أتنفس.. تتفتح رئتي».. تلك كلمات تهانى حافظ عبد الحميد التى كررتها دائما.. واختارت جريدة الأهرام كى تبدأ حياتها المهنية بالصرح العظيم.. تتلمذت على أيدى كبار الكتاب والصحفيين. وتعلمت منهم الكثير. خرجت فى منتصف نهار يوم فى بداياتها المهنية لإنجاز تحقيق صحفي، وأمام مبنى الأهرام قابلها الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس التحرير فسألها الى أين؟ فردت عندى موعد مع مصدر لعمل تحقيق صحفى فسألها: من الذى اختار الموعد؟ فقالت: أنا.. فقال مؤنب لها: عند اختيارك موعدا للقاء المصدر اجعليه فى بداية يومه قبل أن ينشغل حتى يكون ذهنه متفرغا للإجابة على أسئلتك!!

وتتكرر مواقف الراحلة مع هيكل ليسألها بعد عامين حيث توفى زوجها تاركا لها طفلين وبإنسانية الأب سألها كيف ستعيشين براتبك الصغير وعرض عليها ان تستقيل من الأهرام للحصول على معاش الزوج ولكنها رفضت حبا فى عملها.. تزوجت بعد ذلك من الإعلامى عزيز عزمى وأنجبت منه إبنة وكان منزلها لا يخلو من الأحاديث عن الصحافة والاخبار واستقبال الضيوف من كبار الكتاب والإعلاميين عملت فى قسم الأخبار والتحقيقات ثم قسم المرأة حيث كانت ترأسه آنذاك الكاتبة سناء البيسي. وظلت فى القسم حتى تقاعدها فى خلال تلك السنوات أجرت حوارات مع الكثير من الشخصيات البارزة وقدمت تحقيقات مهمة منها على خط النار فى أثناء حرب العراق وإيران، وكانت أول من ابتدع تقديم وصفات الطعام فى الصحافة المصرية، قدمتها بكل دقة وتفصيل حتى أصبح لها قراء ومتابعون من كل أنحاء العالم.. وأنهت حياتها الصحفية بعمل موسوعة شاملة عن الطهو.. كانت تهانى حافظ نموذجا لصحفية تحترم مهنتها واتسم عملها بالأهرام بالعطاء،وكذلك داخل عائلتها وخارجها، لتترك رصيدا لا ينفد من المحبة والاحترام..

> ..ومع هيكل وكبار الكتاب أثناء تشييدالمبنى

> عبير غانم

الرضا والنور

فى آخر حديث معي، سألتنى عن صحة إبراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام الأسبق فأدركت أن المحيطين بها لم ينقلوا إليها نبأ رحيله من أكثر من عام حتى لا تدهمها فى مرضها الأحزان، فطمأنتها عنه وأنا التى أريد أحدا أن يطمئننى عليها.. تهانى حافظ الاسم الذى يردده لسانى على مدى عقود، الإنسانة الصديقة الزميلة الكريمة التى تظللنا بالحنان والعطاء والتفاؤل التى لا تغيب عن طلتها البسمة، والمرح عن حديثها، ولا عن صحبتها الدافئة، ولا عن سردها خلاصة التجربة ولا عن يقينها الإيمان بقضاء الله، ولا عن مشاعر الحب الدافئ كشلال يغمر بفيضه الجميع تهانى حافظ، أجمل الذكريات، أقوى الصداقات، أفضل الرحلات، أحلى ليالى السمر، حق الزمالة، سماحة الاختلاف، بساطة التعامل، ريادة الذوق والتذوق، سلام التصوف إنها تهانى حافظ... »

> سناء البيسي

صاحبة أشهر صينية كنافة

تهانى حافظ كما عرفتها كالطبيعة التى تأبى أن تغيب شمسها دون أن تشرق مرة أخرى لتنير العالم من جديد.. هكذا رحلت تهانى حافظ بهدوء لتشرق بضوئها مرة أخرى متمثلة فى أبنائها الثلاثة عبير وريهام وشريف.. إنها الأستاذة التى إذا تحدثنا عن العلاقات العامة نجدها هناك، وإذا تحدثنا عن فنون الطهو وجدناها تتصدر قائمة هذا المجال. لم تبخل بأن تبوح بكل ما يتعلق بالطهو وأسراره لكل من يطلب منها ذلك وما زلت أحتفظ بالقصاصات التى كانت تكتبها من الأطباق الشهيرة وكتابها الذى جمعت فيه وصفاتها الشهية يتصدر مكتبتى الخاصة. رحم الله الزميلة العزيزة تهانى حافظ عاشقة الصحافة.

> ..وفى حوارها مع الرئيس ياسر عرفات

> أليس الملاخ

بصوت تهاني.. أسماء الله الحسنى

قد تكون تهانى استمدت شهرتها من مهاراتها وإعداد وجبات غذائية «حلو وحادق» وعرضها لقارئات الأهرام لكن بالنسبة لى ارتبط اسم تهانى حافظ بصوتها الرقيق الملائكى وهى تردد أسماء الله الحسنى فى منزلها بوسط البلد..أما ولائم الغداء التى كانت تقيمها للزميلات ولشخصيات نسائية مصرية فكانت جزءا أساسيا وأصيلا فى علاقاتها مع زميلاتها أما «كنافة» تهانى فلها شهرة وموقع مميز فى ولائم رمضان خاصة عند الزميلة شويكار علي.. حرصت على أداء ركعتين قبل الفجر وتشجيع اصدقائها على أدائهما.. تهانى حافظ سيرة عطرة وصوت رقيق موحد بالله.

> أهداف البندارى

بيت العز

يصعب عليَّ كتابة كلمات رثاء فى حبيبتنا تهانى حافظ التى لا يأتى ذكرها ابدأ إلا وابتسمت فى داخلي، فهى النسمة العذبة، ما أن تهل فى الأرجاء حتى تشع البهجة والسرور أذكر كيف احتضنتنى فى بداية التحاقى بقسم المرأة فى «الأهرام»، وبالمثل كانت مواقف الزميلات العزيزات - وكلهن أساتذة كبيرات - حتى لا أشعر بالغربة وسطهن وحرصها أيضا على دعوتى للإفطار فى منزلها كعادتها من حين لآخر وكرمها الشديد فى إعداد أشهى الأطباق وحرصها على أن أتذوق منها كلها. فهذه كانت بحق أستاذة فى فن الطهو بالإضافة إلى كونها صحفية قديرة، كتبت فى كل الموضوعات.. أجرت الأحاديث الصحفية المتميزة..

وأذكر أيضا أننى فى بداية حياتى الزوجية كنت كثيرا ما ألجأ إليها، نتحدث ونتناقش، فأشعر بعدها بالراحة النفسية، أيضا استعنت بوصفاتها التى تنشرها فى ركن المرأة طوال شهر رمضان، وحرصت دوما على جمعها والاحتفاظ بها فى »نوتة« مازالت لدى حتى اليوم لأنتقى منها الوصفة التى أرغب فى تجربتها.

ومن أشهى وأشهر وصفاتها، صينية الكنافة بالقشدة التى كانت كلما أعدت واحدة لأسرتها فى البيت تعد صينية ثانية لزميلاتها بالأهرام، كنا جميعا ننتظر هذه الصينية ويظل مذاقها عالقا فى أفواهنا ساعات طويلة رحم الله تهانى حافظ الصحفية المتميزة، صاحبة القلب الكبير والوجه البشوش والضحكة الصافية

> ..وفى تحقيق صحفى على جبهة العراق خلال حربها مع إيران

> هبة لوزة

ماما تهانى

صديقة ورفيقة عمر من الزمالة إلى الأسرة قضينا أجمل سنوات ما بين الزيارات والرحلات وقضينا ليالى معا فى السفريات وفى منزلها.. بيت العز بفضل الله وتقواه يشع نورا بقراءة القرآن وذكر الله وجمال صوتها الملائكى فى قراءتها وترديد أسماء الله الحسني، عرفتها بشوشة، حنونة، حكيمة، عرفتها زوجة وأما رائعة، وعرفتها صحفية متميزة، أطعمت الجميع من صنع يدها خاصة المحتاجين.

> ميرفت عثمان

مثال للتفانى فى العمل

لم أستطع حبس دموعى عندما طلبت منى نهاد صالح رئيسة قسم المرأة كتابة هذه السطور القليلة فى رثاء تهانى حافظ فكيف أعيش هذه اللحظة التى انعى فيها الأم الحنون تهانى حافظ. فهى كانت تجمع قسم المرأة تقريبا شهريا فى منزلها لتقدم من صناعة يديها ما لذ وطاب . أطلقنا عليها (ماما تهاني) فهى صديقة وافية لكل الصحفيين والقدوة الطيبة فى التسامح والتدين والهدوء والسكينة، ولا أستطيع أن أغفل هنا ذكر ابنتها الزميلة والصديقة عبير غانم فهى خير امتداد لسيرة تهانى حافظ العطرة.

> هدى المهدى

لديها مهمة مقدسة

لم أعتد أن أكتب كلمات رثاء أو تأبين لأى من أساتذتنا أو زملائنا الذين سبقونا لدار الحق، فقد كنت ومازلت أؤمن أن الكلمات لا يمكن أن تفيهم حقهم أو تعكس حقيقة حبنا وتقديرنا لهم ولكن عندما طلبت منى الأستاذة نهاد صالح رئيسة قسم المرأة أن أكتب عن أستاذتى القديرة تهانى حافظ فى صفحة خصصتها للراحلة الغالية لم أفكر سوى فيما يمكن أن أكتبه عن واحدة من جيل الرواد الذين أثروا الأهرام على مدى سنوات طويلة وتركوا فى نفوسنا أجمل الأثر على الرغم من أن الأستاذة تهانى كانت صحفية مرموقة وقت أن التحقت بالأهرام حيث كانت أول من تخصص فى كتابة وصفات أشهى أنواع الطعام فى الصحافة المصرية إلا أن ابتسامتها الودودة وكلماتها الرقيقة شجعتنى منذ البداية على تبادل الحديث معها فكانت دائما حريصة على تشجيع الجيل الجديد «وقتها» والاهتمام به وقد ساعدنى فى بداية تعاملى معها أننى كنت أعرفها حتى قبل أن ألقاها فقد كانت والدتى رحمها الله حريصة على قراءة وصفاتها الشهيرة والاحتفاظ بها فى كراسة خاصة لذلك حرصت على إتاحة الفرصة للتواصل بينهما تليفونيا وكانت دائما ما تداعبنى بالسؤال عما إذا كانت والدتى تلتزم بتفاصيل وصفاتها أم لا، فقد كانت حريصة دائما على الاهتمام بالتفاصيل وتؤمن أن لديها مهمة مقدسة فى مساعدة كل أم على تقديم الأكلات الشهية المغذية لأسرتها لأنها بداية الطريق لضمان الصحة لأفراد المجتمع ككل ولهذا حرصت الفقيدة الغالية منذ سنوات قليلة على طباعة كتاب ضم كل وصفاتها على نفقتها الخاصة دون النظر لربح، فقد رأت أنه وسيلتها لعمل صدقة جارية عن علم أتقنته، فمثلها مثل كل جيلها كانت شديدة الإيمان بعملها.. رحم الله تهانى حافظ الأستاذة والصديقة التى لن يعوضنى عن افتقادها سوى وجود ابنتها عبير غانم بيننا فى الأهرام تذكرنى بأخلاقها وتفانيها فى كل ما تعمل بوالدتها، فهى خير خلف لخير سلف.

> عزة الحسينى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق