رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المظاهرات.. ومازال الغضب مستمرا

رحاب جودة خليفة

إنه حقا عام الاحتجاجات، كما اتفقت معظم وسائل الإعلام العالمية على وصفه. فلم تكد تخلو قارة هذا العام من أحد أشكال الاحتجاج سواء مسيرات أو إضرابات أو مظاهرات سلمية أو عنيفة. وتنوعت أسباب الاعتراض بين تردي الأوضاع المعيشية والتحذير من مخاطر إهمال قضايا البيئة. وبعضها انتهى بعد فترة قصيرة نسبيا بعد التفاوض على مطالب ترضي طرفي النزاع وبعضها دفع الحكومة إلى التنحي ولكن معظمها، وهو أبرز ما اتسمت به احتجاجات هذا العام، طالت مدتها بل إن منها مازال مستمرا وقد يمتد إلى العام المقبل.

وتصدر تردي الأوضاع المعيشية قائمة الاحتجاجات بسبب فشل الحكومات في التعامل مع الأزمات المالية.

ولهذه الأسباب وقعت احتجاجات شابها أعمال عنف في عدة بلاد حول العالم، منها تشيلي والإكوادور و إيران، و لبنان. وتصاعدت المظاهرات كذلك في فرنسا والتي اشتهرت بمظاهرات «السترات الصفراء» بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي أدت إلى أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة.وفي بداية الشهر الحالي، نظمت النقابات الفرنسية إضرابا وطنيا للاحتجاج على إصلاحات المعاشات، مما أدى إلى توقف البلاد فعليًا لعدة أيام واستمرار الإضرابات إلى الآن.

أما في العراق، فقد دخلت المظاهرات العنيفة، التي راح ضحيتها 250 شخصا حتى الآن، شهرها الثاني وشملت المطالبة بالقضاء على تفشي الفساد وارتفاع معدلات البطالة. بعد أسابيع من الاحتجاجات، قدم الرئيس البوليفي إيفو موراليس استقالته في نوفمبر الماضي، بعد أن بلغت نسبة الفقر المدقع 38 % .

وشهد شهر أكتوبر مظاهرات حاشدة في كاتالونيا بعد أن أصدرت المحكمة العليا في إسبانيا أحكاما بالسجن على 12 من القادة والنشطاء السياسيين في الإقليم. وفي الهند، نُظمت الاحتجاجات بعد قرار الحكومة الهندية الأحادي الجانب بإلغاء المادة 370 من الدستور الهندي التي تضمن استقلالًا خاصًا لجامو وكشمير وتقسيم الولاية إلى منطقتين منفصلتين للاتحاد مما دفع السلطات إلى فرض حظر التجول والاعتقالات الجماعية للقادة السياسيين والناشطين في المنطقة.

والجديد هذا العام أن التغير المناخي والتدهور البيئي أصبحا محط اهتمام كثير من منظمي الاحتجاجات حول العالم. ومن الناشطين من السكان الأصليين الذين قادوا في البداية المسيرات ضد التدهور البيئي، إلى جماعات المجتمع المدني والتي هيمنت على عناوين الصحف في المملكة المتحدة، إلى الاحتجاجات الجماهيرية ضد طريقة تعامل الحكومة مع حرائق الغابات في بوليفيا والبرازيل، حتى أصبح المزيد من الناس، في الولايات المتحدة وألمانيا واستراليا وكندا، يتفقون على الخروج في آن واحد إلى الشوارع للتعبير عن قلقهم بشأن كيفية استجابة القادة لهذه الأزمة. وكانت إحدى اللحظات البارزة في سبتمبر الماضي ، عندما شارك أكثر من 7.6 مليون شخص في أسبوع من الاضرابات المناخية في 185 دولة بقيادة الناشطة السويدية جريتا ثونبيرج التي أصبحت بدورها رمزا دوليا للدفاع عن قضايا البيئة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق