رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تجديد الكيان الأوروبى

دينا كمال

شهد عام 2019 انتخاب البرلمان الأوروبى والذى يمثل نحو 512 مليون مواطن من 28 دولة هم عدد الدول الأعضاء حتى الآن. وتأتى أهمية تلك الانتخابات التى أجريت فى مايو الماضى، باعتبار الاتحاد الأوروبى أكبر كتلة مازالت محتفظة بتماسكها على مستوى العالم، وذلك رغم الخلافات التى تنشأ بين أعضائه من حين لآخر.

وبعد انتخاب 751 عضوا هم عدد أعضاء برلمان الكتلة الاوروبية، ظهرت ضرورة تكوين تكتلات بين الأحزاب نظرا لعدم قدرتهم على تحقيق أغلبية فى تلك الانتخابات. وبالرغم من زيادة إقبال المواطن الأوروبى على المشاركة فى الانتخابات أكثر من المتوقع وأكثر من المشاركة المسجلة فى انتخابات برلمان 2014، الا أن تلك الزيادة جاءت فى الأساس لمصلحة أحزاب اليمين والأحزاب الشعبوية، خاصة مع زيادة أعداد المشاركين فى الانتخابات من دول مثل المجر وبولندا وهى الدول التى تحظى أحزابها الشعبوية وتلك المنتمية لليمين المتطرف بشعبية كبيرة. كما حظيت أحزاب اليمين فى فرنسا وايطاليا على نتائج مرضية بقدر كبير. ورغم أن تلك الزيادة فى أصوات تلك الأحزاب لم تمكنها من تكوين حزب أغلبية داخل البرلمان، إلا أن نتائجها جاءت مرضية جدا لتلك الأحزاب التى تطالب دائما بمواجهة مشكلة تدفق اللاجئين بحسم ودون تهاون. ومع ذلك فقد سيطر اختلاف النهج السياسية لأحزاب اليمين المختلفة فيما يتعلق بالتعامل مع كبرى القضايا مثل مشكلة تدفق اللاجئين والتى رأى البعض التعامل معها من خلال إعادة توزيع اللاجئين على الدول الأوروبية، وهو الأمر الذى رفضته دول أخرى بسبب ما يمثله ذلك من عبء لها.

وجاءت تلك الانتخابات وسط المخاوف المتزايدة بشأن فقدان الكثيرين الأمل فى مستقبل الكتلة الأوروبية مع عزم بريطانيا الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبى وعدم ثقة المواطن الأوروبى فى كثير من سياسات الاتحاد سواء تلك التى تتعلق بالتعامل مع القضايا والشئون الداخلية أو باستمرار فشل الاتحاد فى انتهاج سياسة خارجية موحدة فيما يتعلق بالشئون الدولية، وسط خلافات وتضارب ملحوظ بين كبرى الدول الأوروبية بشأن العديد من القضايا الدولية. الا أن المسئولين الأوروبيين حرصوا دائما خلال الانتخابات على تأكيد ثقتهم فى مستقبل الاتحاد وتماسكه ومنح المواطن الأوروبى أولوية بما فى ذلك مصالحه وطرق حمايته من التغيرات الاقتصادية، ووعدوا بوضع خطط لضمان تحقيق مستقبل أكثر إشراقا للدول الأوروبية. واحتلت قضايا البيئة قدرا لا بأس به من أولويات الناخبين خلال تلك الانتخابات، خاصة مع زيادة مشاركة كتلة الشباب وتفاعلهم بقدر كبير مع قضايا المناخ والحفاظ على البيئة، لذا سعى المرشحون للحصول على أصوات الشباب من خلال التأكيد على تناولهم لتلك القضايا. كما هيمنت محاولة تدخل روسيا فى الشان الأوروبى على انتخابات البرلمان فى مايو 2019، خاصة مع عدم ممانعة بعض الأحزاب فى دول شرق أوروبا على زيادة النفوذ الروسى داخل الكتلة الأوروبية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق