رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرغبة فى التغيير حافز قوى

هدير الزهار

شهدت عدة بلدان بالقارة الأوروبية ظهور نجوم جديدة على ساحتها السياسية من خلال الانتخابات التى أجريت بها خلال عام 2019، من بينهم.. فلاديمير زيلينسكى، 41 عاما، الذى نجح فى انتزاع المنصب الرئاسى فى أوكرانيا بعدما تغلب على منافسه المخضرم بيترو بوروشينكو. وكان زيلينسكى، الذى ترك التمثيل طمعا فى الكرسى الرئاسى، قد أدى خلال المسلسل الكوميدى «خادم الشعب»، دور مدرس تاريخ قادته المصادفة ليصبح رئيسا للجمهورية ومن ثم يعمل على محاربة الفساد والبيروقراطية.

ورغم عدم امتلاك زيلينسكى الخبرة السياسية الكافية لتولى هذا المنصب فإنه حظى بشعبية كبيرة بين جيل الشباب، بل واكتسب قاعدة انتخابية أكبر بعد مناظرته مع منافسه بوروشينكو، الذى أعاد البعض هزيمته لسياساته المعادية لروسيا. لذا أصبح فوز زيلينسكى محط أنظار الجانب الروسى والأمريكى والاتحاد الأوروبى لترقب السياسة الخارجية التى سينتهجها نحوهم.

وفى اليونان، استطاع رئيس الوزراء اليونانى الجديد كيرياكوس ميتسوتاكيس، 52 عاما، زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» من اختطاف السلطة من اليسار بعدما نجح فى الحصول على 185 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان الـ 300. ورغم أن ميتسوتاكيس لم يكن أفضل الخيارات لدى الناخبين فإن سياسات التقشف الصارمة، التى واصلها سلفه بالمنصب اليكسيس تيسبراس، والتى أرهقت شعبه إلى جانب فشله فى الوفاء بالكثير من وعوده، كانت الوتر الذى لعب عليه خليفته ميتسوتاكيس، والذى تعهد بإلغاء سياسة التقشف وإنعاش الاقتصاد وتوفير فرص العمل. وقد اختتم العام فى شمال القارة العجوز بظهور وجه نسائى شاب متمثل فى رئيسة وزراء فنلندا، سانا مارين 34 عاما، التى اختارها البرلمان للمنصب لتصبح أصغر رئيسة وزراء فى العالم، كما جاء تشكيلها حكومة تتكون من 13 وزيرة من وزراء مجموعهم 19 وزيرا، ليؤكد أن فنلندا واحدة من الدول الأوروبية الرائدة فى المساواة بين الجنسين.

وفى كازاخستان، استطاع قاسم جومارت توكاييف من الفوز بالانتخابات الرئاسية، وذلك بعدما شغل منصب الرئيس المؤقت على مدى عام عقب استقالة الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف، والذى حكم البلاد على مدى 3 عقود. وقد نافس توكاييف على المنصب 6 مرشحين ولكنه نجح فى هزيمتهم بعدما استطاع حسم الانتخابات سريعا بفوزه بـ 77 % من أصوات الناخبين، وهو ما يعود لخبرته السياسية الكبيرة. ويقع على عاتق توكاييف مهمة شاقة، وهى تحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادى.

ومن وسط آسيا لجنوبها، وتحديدا فى سريلانكا، استطاع مرشح المعارضة جوتابايا راجاباكسا، 70 عاما، الفوز فى الانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 52 % من الأصوات متفوقا على خصمه مرشح الحزب الحاكم ساجيت بريماداسا. ولا يعد راجاباكسا بالوجه السياسى الجديد على الساحة، بل إنه شغل منصب وزير الدفاع خلال فترة رئاسة شقيقه الأكبر، ماهيندا راجاباكسا، ويرى الناخبون فى الرئيس الجديد فرصة للخلاص مما تشهده الجزيرة من أسوأ ركود اقتصادى منذ 15 عاما، والذى تأزم بصورة أكبر بعد التفجيرات الانتحارية التى ضربت البلاد فى أبريل الماضى واستهدفت 3 كنائس و3 فنادق، وما تبعها من تضرر للقطاع السياحى.

وفى حين كان العام المنصرم عاصف على القارة الجنوبية لما شهدته من اضطرابات سياسية وأزمات اقتصادية فى عدة دول بها، فقد شهدت سطوع نجمين جديدين، الأول هو ألبرتو فرنانديز، 60 عاما، رئيس الأرجنتين الجديد، مرشح اليسار الذى نجح فى الإطاحة بمنافسه الليبرالى ماوريسيو ماكرى، الذى لم ينجح فى الحصول على ولاية ثانية. وطبقا لعدد من المحللين السياسيين، فإن الهدف من تأييد الناخبين لفرنانديز هو تسديد لطمة لماكرى، الذى شهدت سنوات رئاسته أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 2001، فى حين يرى البعض الآخر أن الأمر يكمن فى الحنين لحقبة الرئيس الأسبق نيستور كيرشنر، وزوجته كريستينا، التى خلفته.

وفى الوقت الذى اتجهت فيه الأرجنتين يسارا، عادت أوروجواى للتيار اليمينى بعد هيمنة اليسار عليها على مدى 15 عاما، وذلك بعد فوز المرشح اليمينى لويس لاكاى بو، 46 عاما، الذى نجح فى الإطاحة بمرشحى اليسار بعدما سلط الضوء، خلال حملته الانتخابية، على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانكماش النمو والتضخم وارتفاع معدل البطالة إلى جانب تدهور الوضع الأمنى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق