رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ولاية ثانية.. فرصة جديدة للإصلاح

فاطمة محمود مهدى

الفوز بولاية ثانية، هى نتيجة تكررت فى انتخابات عدة دول بمختلف قارات العالم ،وبالرغم من اختلاف التحديات فى كل دولة، واختلاف الأسباب التى أدت إلى الفوز ،فإن النتيجة واحدة، وهى تجديد الثقة ومنح فرصة ثانية  أملا فى تحقيق مستقبل أفضل.

وشهدت الهند فوزا ساحقا فى الانتخابات التشريعية لرئيس الوزراء ناريندا مودى -68عاما- وبهذا الفوز تمكن حزبه بهاراتيا جاناتا من تحقيق الأغلبية مرتين متتاليتين، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1984،بل وحقق غالبية أكبر مما حققه من قبل. ودعمت إعادة انتخاب مودى الاتجاه العالمى لفوز الشعبويين اليمينيين. ولقد رسم مودى صورة لنفسه على أنه حارس البلاد، مستغلا الهجوم الانتحارى لجماعة متطرفة فى كشمير،وقام بضربات جوية على باكستان للرد على هذا الهجوم، وحول حملته الانتخابية إلى استفتاء على حكمه، وأنه القادر على حماية البلاد.

وهناك عدة انتقادات تواجه مودى منها ضعف الاقتصاد وقضايا فساد وارتفاع نسبة البطالة ،ولكن بالرغم من ذلك فلقد منح فوزه دفعة قوية للأسواق المالية ،مما يسهم فى تحقيق وعوده باستكمال الإصلاحات الاقتصادية.

ومن أبرز التحديات التى تواجه الهند الآن هى القضاء على الانقسامات الداخلية، وسوف تشهد الفترة المقبلة على مدى وفاء رئيس الوزراء الهندى بتعهده «معا سنن مو، ومعا سنبنى الهند لتكون قوية وللجميع ».

أما فى رومانيا، فقد انتهت حقبة اليسار، حيث تغلب الرئيس الليبرالى كلاوس يوهانيس -60 عاما- على زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة لحكومته فيوريكا دانسيلا، ليحتفظ برئاسة رومانيا للمرة الثانية،بعد حصوله على 65٫88%من إجمالى الأصوات فى الجولة الثانية للانتخابات ،ليحقق أكبرهزيمة لمرشح لليسار منذ 30عاما، واعتبر يوهانيس فوزه هو إعلان لفوز رومانيا العصرية الأوروبية. ومعركة يوهانيس مع دانسيلا لم تبدأ مع الحملة الانتخابية، ولكنها استمرت طوال 21شهرا وشهدت الخلافات مواقف عدة أثرت على المشهد السياسى بالبلاد. ويمثل فوز يوهانيس فوزا للخيار الأوروبى ورفضا للمواقف الدبلوماسية والسياسية الداخلية التى انتهجها الاشتراكيون الديمقراطيون، وتعد الولاية الثانية للرئيس الرومانى هى فرصة للوفاء بتعهده ببناء مؤسسات فاعلة لا فساد فيها ،واستئناف الإصلاحات القضائية لتحقيق استقلال القضاء واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى .

وأكبر انتخابات تجرى ليوم واحد على مستوى العالم شهدتها إندونيسيا ، حيث تم انتخاب رئيس للبلاد واعضاء البرلمان،وشارك فيها 192مليون ناخب، وتنافس فيها 245ألف مرشح ،واستمر التصويت 8 ساعات فقط !. وفاز الرئيس جوكو ويدودو-58عاما- بولاية ثانية وشهدت الانتخابات تصعيدا للتيارات الدينية وتوظيفا للاقتصاد الإسلامى، ليحظى بالدعم الشعبى،كون إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان .ويواجه الرئيس جوكو عدة تحديات خلال فترة رئاسته الثانية أهمها تحقيق الاستقرار الأمنى بعد تكرار الاشتباكات المسلحة بين الجيش والانفصاليين ونشاط تنظيم داعش داخل البلاد،وعلى الجانب الاقتصادى يجب زيادة معدل النمو بعد أن بلغ 5%سنويا، مع الاستمرار فى أعمال تحسين البنية الأساسية المتهالكة.

وفي كندا فاز رئيس الوزراء الكندى جاستين ترودو -47عاما-بولاية ثانية فى الانتخابات التشريعية ،معلنا رفض الكنديين للانقسام وتصويتهم لصالح برنامج تقدمى وخطوة قوية ضد التغير المناخى ،وجاء فوزه بالرغم من الهجمات العنيفة التى تعرض لها خلال السنوات الأربع الماضية خاصة من المعارضة بعد اتهامه بالفساد والعنصرية،ولكنه اعتمد على إنجازاته فى تحقيق اقتصاد متين وفرض ضريبة على الكربون واستقبال آلاف اللاجئين السوريين، واتفاقيات التبادل التجارى الحر مع أوروبا وأمريكا والمكسيك،ويعد فوز الليبراليين بمثابة إعلان وفاة لليمين المتطرف الوليد بكندا.

واعتمادا على ما حققه من نمو اقتصادى قوى في السنغال، فاز الرئيس ماكى سال -58عاما- بولاية ثانية ،بعد حصوله على نحو 58% من أصوات الناخبين،والاقتصاد كان كلمة السر فى حسم الانتخابات، فلقد حقق الاقتصاد نموا بمعدل6% مما جعله من أعلى معدلات النمو فى إفريقيا .وتعهد خلال ولايته الجديدة بإطلاق المرحلة الثانية لمشروع «السنغال الناهض»،من أجل توفير مليون فرصة عمل. ويتبنى المشروع التحول الهيكلى للاقتصاد و تعزيز الموارد البشرية والحكم الرشيد ،مما يحول السنغال فى عام 2035 إلى قو ة اقتصادية على مستوى العالم  .

وفى نيجيريا فاز الرئيس محمد بخاري-76 عاما-  بولاية ثانية رغم معاناة البلاد من حالة شديدة من عدم الاستقرار الأمنى، حيث تحتل المرتبة الرابعة فى قائمة الدول الأكثر تضررا من الإرهاب ،إلى جانب تدنى مستوى معيشة نحو 87 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر. وذلك على الرغم من كونه بلدا مصدرا للنفط، ويواجه بخارى فى ولايته الجديدة سلسلة من التحديات على رأسها هجمات جماعة بوكو حرام الإرهابية،و الصراعات الطائفية بين المزارعين والرعاة بسبب مشكلة ندرة المياه التى زادت من معدل التصحر جنوب البلاد ،إلى جانب ملفات التعليم والصحة والبنية الأساسية وحقوق المرأة. كما تعهد الرئيس بخارى خلال ولايته الجديدة باستكمال مكافحته للفساد والإرهاب واستغلال أرصدة الدولة لتحقيق مصلحة المواطن ، ومواصلة بناء اقتصاد الدولة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق