رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
ليبيا ليست سوريا!

هكذا أرادها أردوغان .. أن تكون سوريا أخرى .. يعربد فيها .. ويغترف من خيراتها .. ويسرق ثرواتها .. ويهدد أمنها واستقرارها وجيرانها!.

ولكن يخطئ الرئيس التركى إذا ظن أن ليبيا ستكون لقمة سائغة له ولأطماعه .. أو أن عدوانه عليها سيكون مجرد نزهة يحقق بها أحلامه ويهرب بها من إخفاقاته .. صحيح أنه قد يغتر بقوته العسكرية التى تعد ثانى أكبر جيش فى حلف الناتو بعد الجيش الأمريكى .. وصحيح أنه يسعى لعقد صفقات مشبوهة واتفاقيات باطلة مع دول عديدة على غرار ما فعله مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبى .. وصحيح أيضا أنه لا يتوانى فى استخدام سلاح التهديد لكل من يخالفه طموحاته وشطحاته على غرار ما يفعله مع معارضيه فى الداخل ومع الدول الأوروبية فى الخارج التى يرهبها بفتح الحدود وإطلاق جحافل المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها .. ولكن الصحيح أيضا أنه قد يغرق فى المستنقع الليبى بالرغم من كل هذه الإمكانات والاستعدادات والاحتياطات والاتفاقيات والترتيبات!.

وها هى مؤشرات الفشل قد بدأت تلوح فى الأفق .. فأى فضيحة أكبر من تلك الصفعة التى وجهها له النظام والشعب التونسى الشقيق بعد التكذيب المهين لما أعلنه هو وحلفاؤه عن انضمام تونس إلى محوره المشبوه لغزو ليبيا ؟

ثم ها هو الجيش الوطنى الليبى على أعتاب طرابلس بعد انتصارات متلاحقة حققها على التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة حتى كتابة هذه السطور !! وها هو الرأى العام الدولى يزداد تبلوراً واقتناعاً بأهدافه وأطماعه ويرفض تحركاته التوسعية وسلوكياته المعوجة!.

وبالرغم من ذلك .. فيقينى أن أردوغان لن يوقف مخططاته ولن يعيد حساباته .. وسيواصل عناده ليحصل على تفويض (مضمون) من برلمانه بالتدخل عسكريا فى ليبيا .. وسيستمر فى مؤامرته للتوصل إلى تفاهمات واتفاقات سرية مع روسيا وأمريكا والقوى الدولية على حساب الأشقاء الليبيين وأمننا القومى العربى .. وسيكتشف (متأخرا) أن ليبيا ليست سوريا .. وأن رهانه كان خاسراً!.

[email protected]


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: