رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
لسه فاكر؟!

نعم هلت أجواء الذكرى السنوية لعملية يناير 2011، وهى مناسبة نجدد فيها رفضنا ما أسفرت عنه تلك العملية، وضمن ما نتذكره حين نذكر عملية يناير، محمد مرسى (أول جاسوس مدنى منتخب)، فقد كان ذلك الرجل بتصرفاته وكلماته يدفعك أن تحمد الله فى كل لحظة على انقضاء وانتهاء حكمه على يد ثورة 30 يونيو العظمى، ومع ذلك إذا كنتم تذكرون فقد اندفع رهط طليعة الينايرجية من مناضلى الكى بورد والمتدربين فى صربيا وأكاديمية التغيير وعملاء أجهزة المخابرات الدولية التى تحركت وقتها فى مصر بشكل محموم، لتنفيذ الدور المطلوب منهم وتصعيد جماعة الإخوان وتمكينها من مفاصل البلد، وتسويق مرشح الإخوان لرئاسة الجمهورية، وضمن ذلك تأييده علانية فى مؤتمر (فيرمونت) وهو ما صاحبه ورافقه إطلاق ذلك الاختراع عن (ضرورة) انتخاب مرسى حتى لو عصروا على أنفسهم ليمونا.. صعد مرسى إلى سدة الحكم فرأينا منه عجبا، إذ فضلا عن السلوكيات السياسية والتوجهات الضارة بأبسط قواعد الأمن القومى، والسعى لتفكيك وتدمير مؤسسات الدولة المصرية، كان لمحمد مرسى (افتكاسات) خطابية مذهلة، قال فى إحداها (نحن الآن على منحدر الصعود)، وقال فى الأخرى (المرأة بجميع أنواعها)، وفى الثالثة تمثلت بلاغته فى مقولة (الحق أبلج والباطل لجلج)، وغيرها من تلك الروائع اللغوية والخطابية والبلاغية التى تشى بالمستوى الثقافى لمحمد مرسى، كما تفصح عن مدى التدهور الذى دفعنا إليها أنصار يناير حين قاموا بترويج مثل تلك الشخصية التى أمرهم السادة وراء البحار بتصعيدها لكرسى حكم مصر بصرف النظر عن أدنى معايير موضوعية تتوافر فيها وتجعل من حقها السعى للجلوس على مقعد السلطة.. إننى لا أحب الخوض فى سيرة الموتى وأراه عملا ليس نبيلا، ولكننى هنا أخوض فى سيرة أنصار عملية يناير الأحياء الذين كانوا على استعداد لدفع الناس إلى الموافقة على مرشح لرئاسة الجمهورية لمجرد تنفيذ تعليمات الجهات التى خططت لعملية يناير 2011، والتى استهدفت تمكين الإخوان وهدم مؤسسات الدولة، وهما أمران يؤدى كل منهما إلى الآخر على أى حال، ولقد قاد أولئك أكبر حملة تضليل للرأى العام عبر الوسائط الإلكترونية لتفويت وتمرير مرشح الإخوان وإطلاق بشارات انتهاء سيادة الدولة، لولا ستر الله وتصدى الجيش فى الوقت المناسب للمؤامرة.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: