رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس «هواوى» شمال إفريقيا: ندعم تحويل مصر إلى مركز للتكنولوجيا فى المنطقة ومستقبلًا على مستوى العالم

القارة السمراء تمتلك الإمكانات التى تؤهلها لدخول عصر الرقمنة

«هواوى» تسعى لتخصيص حلولها لدعم التحول الرقمى والتنمية فى الدول الإفريقية

 

 

تعمل «هواوي» فى السوق الإفريقية منذ أكثر من 20 عامًا، قدمت خلالها باقة من أفضل حلولها وتقنياتها التكنولوجية وخبراتها فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التى تساهم فى تغيير حياة الملايين فى القارة السمراء... اليوم، ومع تزايد الحاجة للتكنولوجيا فى إفريقيا للحاق بركب التقدم الحضارى ومواكبة عصر الرقمنة، بات دور «هواوي» أكبر فى المنطقة، التى تعد الآن واحدة من الأسواق الرئيسة لدى عملاق التكنولوجيا الصيني...

خلال الحديث، أخذنا السيد «روبنسون تشاوجينبين»، الرئيس الحالى لشركة «هواوي» شمال إفريقيا، فى رحلة «هواوي» فى المنطقة، ساردًا أهم العلامات المضيئة للشركة طوال هذا المشوار، كما حدثنا عن أهمية السوق المصرية بالنسبة لـ «هواوي» ومنطقة شمال إفريقيا بشكل عام....

كرئيس «هواوي» شمال إفريقيا، هل يمكنك أن تخبرنا عن أهمية شمال إفريقيا ومصر بالنسبة لهواوي؟

تولى «هواوي» الأسواق فى منطقة شمال إفريقيا اهتماما خاصا، باعتبارها من الأسواق النامية الواعدة التى تهتم بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لذلك فإنها تعد من الأسواق المهمة بالنسبة لأعمالنا، وفى توقعاتنا أنها ستحقق نموًا ملحوظًا على مدار السنوات القادمة فى القطاع. بالنسبة لمصر، فإنها من دول المنطقة الرئيسة لما تتمتع به من ثقل على الصعيدين السياسى والاقتصادي، وهى أيضًا البوابة نحو إفريقيا والاستثمار فيها، بالنسبة لهواوي. شهدنا تطورًا كبيرًا على صعيد المجتمع المصرى والاقتصاد نحو الاستقرار وتحقيق النمو السريع، وهو ما يعزز من ثقتنا فى هذه السوق وتحقيقها مزيد من التطور على مدار الفترة القادمة.

تعد مصر أيضًا واحدة من أهم الدول فى شمال إفريقيا، التى بدأت «هواوي» عملياتها فيها عام 1999، والآن توظف «هواوي» أكثر من 1000 من العمالة المحلية، وتوفر أكثر من 3000 فرصة عمل غير مباشرة، كما يصل حجم نفقات الشركة أكثر من 60 مليون دولار أمريكي، ويتجاوز عدد شركائنا المحليين 280 شريكًا.

لدى «هواوي» 12 معملًان OpenLab، وهى منصات بحثية متطورة حول العالم، منهم معملين فى إفريقيا، الأول فى جنوب أفريقيا والثانى فى مصر، تم انشاؤه عام 2017، ومنذ ذلك الحين حقق نجاحًا وانجازًا فى كثير من المجالات التى كان له السبق فيها، مثل تقنية التعرف على الوجه وتقنية التعرف على لوحات السيارات، وغيرها من التقنيات والتى تم طرحها بالفعل فى مشروعات رائدة لمجموعة طلعت مصطفى. يعكس ذلك رؤيتنا بالنسبة للسوق المصرية التى تهدف إلى المساهمة فى تحويلها إلى مركز للتكنولوجيا فى المنطقة وفى المستقبل للعالم.

كما نعتبر مصر مركزًا لتنمية المواهب المبكرة فى شمال إفريقيا، فإننا بالتعاون مع الجامعات المصرية بصدد انشاء 100 أكاديمية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مدار السنوات الثلاث المقبلة، وتدريب أكثر من 200 محاضر، وتجهيز أكثر من 4000 طالب جامعى لسوق العمل فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة لتدريب أكثر من 12 ألف طالب جامعي. تؤمن «هواوي» بأن مصر لديها رأس مال بشرى ذو مواهب وإمكانات مبتكرة، وهو ما يشجعنا على دعم الشباب وتمكينهم للتقدم بالقطاع نحو مستقبل أفضل.

هناك فجوة بين الأسواق الإفريقية ونظيراتها الآسيوية والغربية.. فى رأيك ماذا يمكن لـ «هواوي» كعملاق فى مجال التكنولوجيا، أن تقدم لهذه السوق للتغلب على التحديات؟

مهمتنا أن نقدم الحلول الرقمية للجميع: الأفراد، المنازل والمؤسسات على حد سواء، وعلى مستوى العالم. ومهمتنا فى إفريقيا تتلخص فى تضييق الفجوة بين صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى القارة وما توصلت إليه باقى أجزاء العالم من ابتكارات. يتحقق ذلك بتقديمنا تقنيات تواصل واسعة الانتشار فى الدول الإفريقية، ودعم التنمية الاقتصادية لهذه الأمم أيضًا.

تعمل «هواوي» فى إفريقيا لأكثر من 20 عامًا. لم نقم خلال هذه الفترة بتقديم أكثر التقنيات تطوراً فى القارة فقط، بل جلبنا أيضًا تجربتنا التاريخية لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية إلى أفريقيا، حتى تتمكن البلدان الأفريقية من الاستفادة من خبراتنا فى تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإتاحة الفرصة لتحقيق تنمية عالية الجودة وسريعة. كما قمنا بتخصيص حلولنا وتطويعها لخدمة هذه الدول حسب الحاجة المرحلية لكل منهم ولخدمة متطلباتهم التنموية.

مثالًا على ذلك، طورت «هواوي» حلا للشبكات فى بعض المناطق الريفية فى الدول الإفريقية، حيث تم استخدام RuralStar فى الكاميرون، ومالي، ونيجيريا، غانا. ليساهم فى تقليل النفقات الخاصة بالشبكة على هذه الدول وتقليل مشاكل الشبكة فى هذه المناطق. وعزز من الظروف المعيشية فى هذه المناطق بدخولها عصر الاتصالات المتطورة، وهو ما غير حياة أكثر من 10 ملايين إفريقى وعزز من تقدم القارة السمراء نحو عالم أكثر اتصالًا على غرار العالم الحديث.

أجرى رئيس تحرير جريدة الأهرام مقابلة مع رن تشنج مؤسس شركة «هواوي» عن مستقبل التحول الرقمى فى مصر وقارة إفريقيا.

قال رن تشنج «ينبغى على القادة وأصحاب القرار فى قارة إفريقيا أن يضعوا التحول الرقمى فى أولويات واستراتيجيات الدولة، كواجب وطنى رئيس»

هل يمكنك أن تحدثنا كخبير فى التحول الرقمى عن الإجراءات التى يمكن إتباعها لتطوير القطاع وتحقيق التحول الرقمى فى مصر؟

ننصح الحكومات الإفريقية بتضمين تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الاستراتيجيات الوطنية للتحول الرقمي، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار فى البنية التحتية بالتعاون مع شركات عالمية فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات صاحبة الخبرة فى المجال، والتى بدورها ستقدم اقتراحات قيمة حول استراتيجية تحقيق التحول الرقمى وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تقدم «هواوي» فى هذا النطاق، المشورة بمجال تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مدار سنوات.

وفى هذا السياق، يوضح تقرير مؤشر التواصل العالمى GCI من «هواوي»، أن لكل زيادة فى استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 20%، يقابلها زيادة فى إجمالى الناتج المحلى بنسبة تصل إلى 1%، مما يؤكد على قدرة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى تمكين التحول الاقتصادي، ليحقق قفزة تنموية فى قارة إفريقيا تشمل جميع القطاعات.

تطورت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر بشكل كبير مع دخولها عصر التحول الرقمي. فى نوفمبر 2019، بلغ متوسط النطاق العريض الثابت فى مصر إلى 18 مليونا فى الثانية، مما يعد إنجازا سابقًا مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، لا تزال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر تحتاج إلى المزيد من التطوير، مقارنةً بدول الخليج وأوروبا.

فعلى سبيل المثال، نقترح على الحكومة المصرية استثمار المزيد من الأموال والخبرات فى النطاق العريض الثابت الوطني، وكذلك بناء مركز بيانات وطني، كما أن بإمكانها النظر فى تيسير وتقديم مزيد من السياسات الحاكمة للخدمات التى توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المستخدمة فى مختلف القطاعات والصناعات، وتوفير المزيد من أطياف شبكة الجيل الرابع 4G، وتقليل الرسوم المفروضة عليها، مما يشجع المزيد القطاعات على تبنيها.

تهتم «هواوي» كذلك بتشجيع وتدريب المواهب المصرية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لجعل مصر « مركزًا للرقمنة على المستوى الاقليمي».

فى تصريحها الأخير، أعلنت «هواوي» عن نجاحها فى ابرام 60 عقدًا لشبكة الجيل الخامس 5G، وقامت بشحن أربعة آلاف هوائى نشط للشبكة حول العالم، فما هو الوضع الحالى لشبكة الجيل الخامس التى تقدم تقنياتها «هواوي» فى شمال إفريقيا؟

استعرضت «هواوي» خلال المشاركة فى مؤتمر الاتصالات الراديوية 2019، قدرات الجيل الخامس التى استحدثتها «هواوي» وبالتعاون مع شركة المصرية للاتصالات قمنا بنجاح بعرض صورة بانورامية للأهرامات باستخدام تقنية الواقع الافتراضي.

قيمنا الوضع فى دول شمال إفريقيا ووجدنا أن الاستعداد للجيل الخامس فى تسارع، ففى بعض الدول تم التخطيط بشكل كامل للبدء فى استخدام الشبكة، وفى دول أخرى تم عقد عدد من المؤتمرات للتباحث فى آليات تشغيل الشبكة بعد إقامة عدد من مكاتب الاطلاق التجريبى للشبكة وبحث استصدار التراخيص اللازمة لبداية عملها، وفقًا لخطط محكمة.

كيف تساهم «هواوي» فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الشرق الأوسط وإفريقيا؟

تقوم ثقافتنا المؤسسية على «التعاون والانفتاح، وتحقيق المنفعة لجميع الأطراف» وهو ما ساهم فى توسيع شبكة الشركاء المحليين سواء فى مصر أو على مستوى القارة ليصل عددهم إلى 2400 شريكًا، طورنا معهم مزيدا من الحلول التى تخدم البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للدول الإفريقية لتصبح أكثر مرونة وانفتاحًا لكن أكثر أمانًا فى نفس الوقت.

فى مصر على سبيل المثال، وتحديدًا فى عام 2017، أنشأت «هواوي» مركزين للابتكار فى مقرها الرئيسى بالقرية الذكية فى القاهرة، أولهما مركز تجربة الابتكار والتكامل لحلول العملاء CSIC، والثانى مختبر ومنصة OpenLab، الذى تركز من خلاله «هواوي» على تطوير حلول تقنية مبتكرة للمؤسسات والشركات. يقدم المركزان حلولا باستمرار لمشغلى الشبكات ومقدمى خدمات الهواتف المحمولة، وشركائنا فى الصناعة والحكومة المصرية. فى عام 2018، تم دعوة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، إلى مركز تجربة الابتكار والتكامل لحلول العملاء CSIC التابع لنا، وفور الاطلاع على تقارير مقارنة بين سرعة الشبكة العالمية والشبكات فى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أصدرت الحكومة المصرية خطتها الوطنية لتحسين سرعة شبكة النطاق العريض.

وقد انعكس ذلك على الفور على متوسط معدل عرض النطاق الترددى فى مصر من 4.6 مليون فى عام 2018. ليصل إلى 18 مليون فى نوفمبر 2019.

ومنذ انشاء OpenLab بنهاية عام 2017، تم تسجيل أكثر من 110 شركاء على منصة الابتكار التكنولوجي، ومن خلال هذه الشراكات تم التعاون لتقديم أكثر من 17 حلًا ابتكاريًا فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. من هذه الحلول Smart Campus، وهو نظام ادارة الأمان والحماية المتخصص، الذى تم تقديمه كثمرة التعاون بين «هواوي» وEgypt G2K التى ساهمت فى تطوير تقنيات التعرف على الوجوه والتعرف على لوحات السيارات. وقد تم استخدام هذه التقنيات بنجاح فى مشروعين عقاريين تابعين لمجموعة طلعت مصطفى، التى يبلغ عدد قاطنيها 500 ألف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق