رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إصلاحات ثورية ودول صاعدة

‎رشا عبدالوهاب

إصلاحات ثورية وغير مسبوقة بل وتاريخية فى بعض الدول، رفعت من أسهم التوقعات حول مستقبلها كدول صاعدة فى العالم خلال ٢٠٢٠. فمن بين الدول التى اختارتها مجلة «الإيكونوميست» البريطانية كدولة العام، أوزبكستان، التى تحسنت أوضاعها وقطفت ثمار التحسن مع تولى شوكت ميرزوييف رئاسة البلاد فى ديسمبر ٢٠١٦ عقب وفاة الرئيس السابق إسلام كريموف.

وعقب توليه السلطة، تعهد ميرزوييف بإجراء إصلاحات للسياسات التى تسببت فى تراجع الاقتصاد الأوزبكى وعزلت البلاد على المستوى الدولى. ورغم أن أوزبكستان ظلت تعيش فى أجواء كونها جمهورية سوفيتية سابقة، إلا أن ميرزوييف قام بإصلاحات تسببت فى توفير أكثر من ٣٣٦ ألف وظيفة فى ٢٠١٧، وزادت الصادرات بنسبة ١٥٪، كما ارتفع المؤشر المالى الإجمالى إلى ١٢ مليار دولار. وأطلق مشروع «مدينة طشقند»، التى تهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب. وفى ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨، ألقى الرئيس الأوزبكى خطابا تاريخيا أمام البرلمان تعهد فيه بالتخلص ممن وصفهم بـ «الجرذان» الذين أفسدوا اقتصاد البلاد. ويرى المحللون أن ميرزوييف سيدخل التاريخ كإصلاحى، تخلص من فلول النظام السابق، وطالب الحكومة بتوظيف «جيل جديد من الشباب الذى يحب البلاد»، كما تبنى سياسة خارجية نشطة وأكثر انفتاحا.

أما الدولة الثانية فهى السودان، التى تحركت إلى الإمام بخطى متسارعة خلال ٢٠١٩، من خلال الإعلان السياسى الذى وقعه قادة الجيش وقوى الحرية والتغيير فى ١٧ يوليو الماضى لتشكيل مجلس عسكرى مدنى مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر ٣٩ شهرا. وذلك فى رحلة صعود وتعاظم لدور الديمقراطية. وتعهد رئيس الوزراء السودانى والخبير الاقتصادى السابق عبدالله حمدوك، فى خطابة الأول أمام الأمم المتحدة، بـ «طى صفحة عهد مظلم من العزلة الدولية والإقليمية التى أورثت الدولة السودانية قائمة طويلة من الجزاءات الدولية والعقوبات». ونجح حمدوك فى التخلص من أكبر التحديات التى تواجه السودان، ومن بينها تحرك واشنطن المبدئى نحو رفع اسم بلاده من الدول الراعية للإرهاب وشطبها من قائمة الدول المقلقة فى الحرية الدينية، وكذلك استمرار محادثات السلام مع الحركات المسلحة بوساطة من رئيس جنوب السودان سلفا كير. أما الدولة الثالثة، فهى فيتنام، التى استفادت من الحرب التجارية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على الصين، فلا توجد دولة على وجه الأرض استفادت من الصراع بين أكبر اقتصادين فى العالم مثلها، فقد تحولت الأنظار إليها باعتبارها قوة اقتصادية قادمة فى الصناعات التكنولوجيا بفضل حرب التعريفات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق