رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

توقعات بمواجهة بين إسرائيل وإيران فى 2020

خالد الأصمعى

عندما يدور الحديث عن رئيس حكومة انتقالية فى إسرائيل فشل مرتين فى محاولاته لتشكيل الحكومة، والاتجاه نحو إجراء انتخابات ثالثة فى أقل من عام رغم أنه يواجه لائحة اتهام بالفساد، فإن الهاجس الأمنى فى إسرائيل يكون أشد إلحاحا خاصة فى ظل سيطرة فزع أكبر وهوالتهديد الإيرانى.

وإن كانت الأوضاع فى غزة تمثل قلقا على المستوى السياسى فى الجنوب الإسرائيلى فإنها مجرد قلاقل لا تصل إلى التهديد الوجودى الذى تمثله إيران. ومع اشتداد الحصار الاقتصادى الأمريكى الذى تواجهه طهران واندلاع الاحتجاجات الشعبية فى لبنان والعراق بل وطهران نفسها، من الممكن أن تتفجر الأوضاع فى إسرائيل والتى رجح خبراء العسكرية الإسرائيلية أن تكون شرارته الأولى من جنوب لبنان بل يتوقع بعض الخبراء الحرب أن تدور الحرب على جبهة حزب الله فى منتصف العام المقبل وفضل خبراء العسكرية توجيه ضربة استباقية تجهد قدرات حزب الله وتشل قدراته فى إلحاق الضرر بإسرائيل.

تهديدات متبادلة

وحسب تقرير مطول لصحيفة «هآارتس» الإسرائيلية كان أحد كبار الجنرالات فى الحرس الثورى الإيرانى قد هدد بأن بلاده ستدمر تل ابيب بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان الأمر الذى عاد ونفاه الحرس الثورى معلناً أنه جرى تحريفه وأن طهران مازال أمامها الكثير من الوقت للوصول الى صيغة عادلة للاتفاق النووى. من جانبه حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نيتانياهو من أن إسرائيل سترد على أى اعتداء من قِبَل إيران أو حزب الله وقال: «إذا ما تجرأ حزب الله على مهاجمة إسرائيل فإن الحزب والدولة اللبنانية، التى تسمح له بشن الهجمات ضدنا من أراضيها، سيدفعان ثمناً باهظاً». وكان وزير الأمن نفتالى بينيت قد هدد قبل أيام معدودة من ذلك بتحويل سوريا إلى فيتنام إيران.

وأشار التقرير إلى أنه فى الجلسات المغلقة للحكومة الإسرائيلية، يتحدث المسئولون الإسرائيليون ومستشاروهم بلغة أكثر حدة. وقد اعتاد وزراء المجلس الوزارى المصغر خلال الشهور الأخيرة الاستماع من نيتانياهو إلى نغمات رهيبة حول عودته للاهتمام بالقضية الإستراتيجية المفضلة لديه ألا وهى إيران. ويتحدثون فى محيطه عن الجهد الإيرانى لمد «طوق النار» حول إسرائيل، أى وضع صواريخ تهدد كل الأراضى الإسرائيلية من عدة جبهات: لبنان وسوريا والعراق وقطاع غزة. وتجدد الحديث عن إقامة خطوط إنتاج مكثفة للأسلحة الدقيقة فى لبنان على أنه سبب كافٍ لشن الحرب.

تبنى ضربة استباقية

ضمن الجنرالات الذين يفضلون توجيه ضربة استباقية لحزب الله نفتالى بينيت وزير الأمن الذى أطلق، فى نهاية الزيارة التى قام بها لقوات الجيش الإسرائيلى التى شاركت فى مناورة على هضبة الجولان، تهديداً قوياً حيث قال: كلما حاولت إيران ترسيخ وجودها على الأراضى السورية فإنها ستغرق فى رمالها وإننا نريد الضغط لا الانتظار فإن إيران حساسة تجاه الخسائر فى صفوفها. وحسب رأى بينيت فإنه يمكن إبعاد القوات العسكرية الإيرانية والميليشيات الأجنبية التابعة لها من الأراضى السورية عن طريق خطوة تدار بشكل جيد اذا كانت تفضل عدم المواجهة.

وكان معهد القدس للإستراتيجية والأمن،الذى يضم بين أعضائه اللواء الاحتياط يعقوب عميدور، مستشار الأمن القومى السابق لنيتانياهو توقع «أن تواصل إيران إفراغ الاتفاق النووى من مضمونه وأن تعجل، وربما بشكل دراماتيكى، جمع المواد الانشطارية الضرورية للسلاح النووى. وسيستمر الضغط الأقصى الذى تمارسه واشنطن فى تقويض الاقتصاد الإيرانى، وسيواجه النظام أزمة أشد خطراً من أى وقت مضى قد تجعل نظام طهران يلجأ إلى المواجهة العسكرية هروبا من ظروفه الداخلية، بما يعنى أن هناك احتمالاً كبيراً لحدوث استفزازات من جانب إيران بدءاً من منتصف 2020، الأمر الذى يتطلب استعداداً عسكرياً مستقلاً من جانب إسرائيل، لاحتمال حدوث سيناريوهات خطيرة بما فى ذلك احتمال اتخاذ قرار من قِبَل إسرائيل للمبادرة بحرب وقائية ضد حزب الله. وحسب تقرير هآارتس العبرية بشأن التوتر على الساحة الشمالية التى شهدت مناورة قام بها الجيش الإسرائيلى للرد على سيناريو هجوم للكوماندوز من جانب حزب الله واحتلال بلدات على طول الحدود، أنه من شأن هذا التوتر أن يتأثر بأمور أخرى منها الاستفزازات الإيرانية فى الخليج، والتى تهدف ولو بشكل جزئى إلى جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووى وكذلك المشكلات القضائية والسياسية التى يواجهها نيتانياهو وليس هذا هو الوقت المناسب لإصدار الحكم بناء على فيلم وثائقى أذاعه تليفزيون إسرائيل يرى أنه لا مفر من الحرب لأن إيران تواصل خطواتها لترسيخ وجودها فى سوريا من وراء الحدود.

صعوبة التهدئة مع حماس

وبالنسبة للوضع على جبهة غزة خلال العام المقبل 2020 رشحت كل الأطراف الإسرائيلية استمرار حالة التوتر. وقدمت وثيقة صادرة عن مركز المعلومات الإسرائيلى تتضمن تحليلاً مليئاً بالشكوك حول آمال التوصل إلى تسوية طويلة الأمد مع حماس فى قطاع غزة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق