رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

ــ محمد فكري عبد الجليل: قرأت رسالة «النظرة القاتلة» عن الابن الذى كان يرافق أباه في مجالس المسكرات مع أصدقائه مما أدى بعد ذلك إلي إدمانه واضطراب حياته وعدم استكمال تعليمه وعزوف كثير من الأسر عن تزويج بناتهم منه رغم تعافيه وانشغاله بمشروع تجارى ساعده فيه أبوه ، وقد كان ردّك وافيا ودرسا مهما للآباء لأن أبناءهم يقتبسون سلوكياتهم بالفطرة، ويحضرني في هذا المقام ما قاله أبو العلاء المعري في هذا الموضوع بقوله:

مَشَى الطاووسُ يوما باعْوجاجٍ

  فقلدَ شكلَ مشيتهِ بنوهُ

فقالَ علامَ تختالونَ؟ قالوا:

بدأْتَ به ونحنُ مقلّدوهُ 

فخالِفْ سيركَ المعوجَّ واعدلْ

فإنا إن عدلْتَ معدلوه

أمَا تدرى أبانا كلُّ فرعٍ

يجارى بالخُطى من أدبوه؟

وينشَأُ ناشئُ الفتيانِ منا

على ما كان عوَّدَه أبوه

إذن يتعين علي رب كل أسرة الالتزام بالقيم والأخلاق الحميدة والسلوكيات الرشيدة، فالفرع يتبع الأصل، والآباء مرآة لأبنائهم وهم مسئولون أمام الله عن تربيتهم وغرس القيم والسلوكيات الحميدة فيهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته.

....................................

ــ س.أ.س: هزتنى قصة «العين اليائسة» وتعاطفت معها، وأعرفك بنفسى: «أنا أم من الإسكندرية، وابني شاب وسيم، عمره ثمانية وثلاثون عاما، ويعمل فى وظيفة جيدة، ولديه كل مقومات الزواج، ويبحث عن عروس مناسبة له، وأرجو إتاحة الفرصة له لكى يتعرف على صاحبة الرسالة، عسى أن يجد كل منهما قبولا لدى الآخر.

ــ ا.م.أ:  لدىّ طفل يعاني مرضا عجز الأطباء عن علاجه، وهو مرض جلدى في القدم واليدين، ويعوقه عن اللعب مع الأطفال، ويمنعه عن ممارسة حياته، إذ دخل فى اكتئاب نفسى، وأصابته حالة من الإحباط، ونعيش معاناة شديدة معه، وحيث إننا بسطاء ونعجز عن الوصول لطبيب يستطيع الكشف عن طبيعة المرض وعلاجه، أرجو مساعدتي فى عرضه على طبيب جلدية.

............................................

ــ ف.ق.ل: حينما يكون الإنسان صادقا يتمكن من تحقيق الانسجام مع الناس، ويبنى علاقةً عامرة مع الله، حيث يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»، فالصادق هو الذى يستطيع تقديم كلّ ما هو خيرٌ لغيره، وعندما يصاحبُ المرء الصّادقين فإنّه يأخذُ من آدابِهم، وأخلاقهم، وعلمهم.. والصّدق هو السبيلُ إلى النجاة من المهالك، كما قال رسول الله: «إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِى إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

ويتحقّقُ البرُّ بالصدق ، وهي كلمةٌ جامعة للأعمال الصالحة، أمّا الكذب الذى يؤدّى إلى الفجور، فيعنى الميلَ والانحراف عن الحقّ، وهذه موانعُ للخير، ويقول تعالى: «فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرا لَهُمْ»، بمعنى أن الخير والفضل في الصدق والتصديق، بل إن مرتبة الصدّيقين تأتى بعد مرتبة النبوّة في الإسلام، ويدلّ هذا على أهميّة الصدق في حياتنا الدّينيّة والدنيويّة، فهو يُبلّغنا أعلى الدّرجات لقوله تعالى: «وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقا».

وقد وصف الله نفسَه بالصّدق فى قوله تعالى: «ومن أصدق من الله قيلا»، كما وصف رسولَه الكريم به فقال عز وجل: «وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ».

فالتزم فى أقوالك، وأفعالك، ولتكن حالك مطابقة لقلبك ولسانِك، حيث ينال الصادق خير الدنيا وحُسن الخاتمة فى الآخرة، ومن يتحلّ بالصّدق يَعْظُم قَدْرُهُ، وتعلو منزلته بين الناس، وتستقيم حياته، ويتخلص من المُكَدِّرات التي تشوبُ حياة بعض الأفراد؛ بسبب عدم الوضوح والشكّ، وفى ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقِ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ»، فلتضع نصب عينيك الآية الكريمة: «يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ»، وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق