رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المفاجأة المزعجة

أحمد البرى;

لى أخ يصغرنى بست سنوات، حيث أن عمره ثلاثون عاما، ويشغل منصبا مهما، والمشكلة أنه خطب بنتا منذ أربعة شهور، كنت أحسبها على خلق ودين وقدّم شبكة غالية الثمن، وقد ظهرت منها تصرفات غير لائقة كبنت، حيث قبّلت أخى عندما التقت به، وكان ذلك مفاجأة مزعجة له، وقد لامنى كثيرا لأننى التى رشحتها له، ولم أكن أعلم بطباعها الحقيقية، وتوالت صدماته منها، حيث اتصلت به بحجة أن يتنزه معها، وحاول أن يختبرها بقبلة على خدها، فلم تمانع، وهو يريد فسخ الخطبة لكنه يخشى ضياع الشبكة الثمينة؟، وإنى أسألك: أين اختفى الحياء؟ وأين الأمهات والآباء من تربية بناتهم؟، ثم كيف يتصرف أخى، وهل يستمر فى مشوار زواجه من هذه الفتاة؟.. وأخيرا أرجوك أن توجه رسالة إلى البنات بأن يحفظن أعراضهن، ولا يلقين بأنفسهن إلى التهلكة؟.

 

 ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

 

يجبُ على كلا الخطيبين العلم أنهما أجنبيان بالنسبة لبعضهما؛ فالخِطْبَةُ مجرد وعْدٍ بالزواج، ما لم يتم بعدُ عقْدُ الزواج، وحكمُ الخطيب بالنسبة لمخطوبتِه هو حُكم الرجال الأجانب، ولا يجوز لهما سوى الرؤية الشرعية، ولا أن يخلو بها، ولا أن تتكشف هى أمامه، ولا يجوز كلامُ الحبِّ والهُيام الذى يكون بين الزوجَيْن، والغرضُ مِن ذلك سدُّ الذرائع التى تؤدِّى إلى الوقوع فى الفِتَن والمعاصي، ويجب ألَّا يزيد التحدُّث معها على قدر الحاجة، وهذا يبيِّن أن الاتِّصال بالساعات ممنوع، سواء كان على المحمول أو غيره، وأن يكونَ بدون خلوة، وأن يجرى الحديثُ دون خضوع بالقول، أو تلفُّظ بكلامٍ يأباه الشرعُ؛ «فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا» (الأحزاب: 32)؛ لأنَّ الخاطب بالنسبة للمرأة كغيره مِن الرجال الأجانب، وإذا تحرَّكتْ شهوته بالكلام، أو صار يتلذَّذ به؛ حرم عليه التحدُّث إليها حتى يتم العقد، فإذا تحقَّقتْ هذه الشروط، وأمنت الفتنة، فلا بأس؛ قال تعالى: «وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا» [البقرة: 235]. هذا وإن كنا نرى أن الحديث مع المخطوبة عند الحاجة إليه يكون فى وجود أحد محارمها، وذلك أبعد للرِّيبة، وأسلم للقلب، أمَّا زيارتها والجلوس معها فى حضور الأهل فلا شيء فيه، مادام كلاهما مُلتزما بغَضِّ البصر، فليعط شقيقك فرصة أخيرة لإصلاح أحوالها، وإذا لم يقتنع بتصرفاتها، فإن خسائر الخطبة أهون بكثير من خسائر الطلاق بعد الزواج، ويجب على الآباء والأمهات الانتباه إلى هذا الخطر الشديد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق