رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إعلام «الفوضى» الذى يريدونه لنا

هانى عسل

لن تسمح مصر بوجود منصات إعلامية على أراضيها تعمل خارج إطار القانون أو تستخدم كمنصة لأغراض تريد الإضرار بمصالح الدولة العليا وبأمنها القومى وباستقرار اقتصادها وشعبها عبر بث الشائعات.

وفى الوقت الذى يطالب فيه المصريون الدولة بضبط إيقاع الإعلام، والحد من حالة الفوضى الإعلامية والمعلوماتية التى أعقبت 25 يناير 2011، خاصة بعد أن تأكدوا جميعا أن الإعلام المغرض هو رأس الحربة فى مخطط تهديد البلاد، تقوم الدنيا ولا تقعد لمجرد قيام السلطات باستخدام حقها فى تحقيق هذا الهدف.

فقد أفردت وسائل الإعلام الغربية المعادية لمصر خلال الأيام الماضية مساحات كبيرة من تغطيتها للتضخيم من واقعة ضبط الشرطة المصرية لما وصفته بأنه «موقع إلكترونى غير مرخص»، مع إطلاق تلك الوسائل أوصافا غير منطقية على هذا الموقع غير القانوني، حيث اعتبرته «آخر وسيلة إعلام تتمتع بالحرية فى مصر»، فى اختزال هائل لقضية حرية التعبير فى أكبر دولة عربية، عبر قصرها على موقع يمارس عمله دون ترخيص ويتنصل من الالتزام بالقانون، معتمدا على دعم أبواق غربية معادية للدولة المصرية، خاصة مع اعتياد هذا الموقع على ترديد الدعاوى والشعارات التى ترددها جماعة «الإخوان» الإرهابية، فى مؤشر واضح لا شك فيه على سعى دوائر الغرب كالمعتاد للضرب عرض الحائط بالضوابط والتشريعات فى أى دولة محترمة تسعى لحماية أمنها القومي، بهدف تحصين عملائه من الطابور الخامس الذين يخدمون دون خجل أهداف التنظيم الإرهابي.

فقد بثت وكالة «رويترز» للأنباء بتاريخ 24 نوفمبر 2019 تقريرا بعنوان «موقع إخبارى إلكترونى مستقل يعلن عن مداهمة قوات الأمن لمكاتبه»، حول إعلان موقع «مدى مصر» الإلكترونى بأن قوات الأمن داهمت المكتب التابع له، واحتجزت ثلاثة من العاملين به لفترة قصيرة، بما فى ذلك رئيسة التحرير، بعد يوم من اعتقال صحفى آخر فى الموقع نفسه.

وادعت الوكالة أن «مدى مصر» يعد آخر وسائل الإعلام المستقلة فى مصر التى تنشر قصصا خبرية بعد تشديد القيود على وسائل الإعلام والقبض على الصحفيين والمدونين على مدى عدة أعوام.

ولفتت إلى أن الموقع الذى يصدر باللغتين العربية والإنجليزية محظور فى مصر، ونقلت من جديد مزاعم من سمتهم نشطاء حقوقيين بأن الحكومة الحالية تشرف على حملة قمع غير مسبوقة تستهدف الحريات فى مصر منذ عام 2014.

وبتاريخ 24 نوفمبر أيضا، بثت وكالة «أسوشيتدبرس» للأنباء تقريرا عن الموضوع نفسه، بنفس درجة الانحياز، بعنوان «وسيلة إعلامية مستقلة تعلن أن الشرطة داهمت مقرها»، ذكرت فيه أن قوات الأمن داهمت المكاتب التابعة لواحدة من آخر وسائل الإعلام المستقلة الباقية فى مصر، واحتجزت لفترة قصيرة رئيسة التحرير وصحفيين آخرين، وأفرجت عنهم فى وقت لاحق.

وأضافت الوكالة أن هذه المداهمة تعد أحدث تطور فى الإجراءات المتشددة الواسعة التى تفرضها الحكومة المصرية ضد المعارضة ووسائل الإعلام، وأشارت إلى أن «مدى مصر» تعد تقارير وتحقيقات عن بعض المؤسسات فى مصر، وزعمت أنه لا يتم إعداد مثل هذه القصص الخبرية من قبل وسائل الإعلام المحلية الأخرى فى البلاد، حيث تنحاز معظم الصحف والقنوات التليفزيونية تقريبا انحيازا كبيرا إلى الجيش والحكومة.

أما هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» فتناولت الموضوع نفسه بتاريخ 24 نوفمبر أيضا فى تقرير ذكر التفاصيل نفسها، وأعاد بشكل مريب ومتكرر صفة «مستقل» لوصف الموقع المذكور، وكأنها جملة متفق عليها، ونقل عن تقرير للجنة حماية الصحفيين قولها إن مصر تأتى بعد الصين وتركيا كأكبر «جلادين» للصحفيين فى العالم، زاعمة أنه تم القبض على ما لايقل عن ثمانية صحفيين منذ اندلاع «مظاهرات نادرة مناهضة للحكومة» فى سبتمبر الماضي.

ومن جانبها، بثت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية تقريرا فى اليوم نفسه بعنوان «موقع مدى مصر يعلن إطلاق سراح شادى زلط والصحفيين الثلاثة المعتقلين»، حول إعلان الموقع المشار إليه عن إفراج أجهزة الأمن عن أربعة من محرريه كان قد تم احتجازهم بالتزامن مع اقتحام مقره بواسطة قوة أمنية.

وأخيرا، نترك للمصريين ضحايا إعلام الشائعات والتحريض والفوضى مهمة تقييم كل ما سبق، ودون أى تعليق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق