رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صباح الياسمين
خذوا العبرة من (الرجل الأيرلندى)

ازدحام الأوبرا بالفنانين فى أبهى صورة ليلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى أشاع البهجة والحسرة فى الوقت ذاته. كيف تكون لدينا هذه الثروة من النجوم ولايوجد فيلم روائى مصرى بالمهرجان! مشكلة لم تعد تؤرق القائمين على الثقافة والصناعة وقد غضُوا البصر عنها واعتادوا غياب الفيلم المصرى حتى عن تمثيل بلده فى بلده، وسط زخم أفلام لدول عربية كانت يوما تتغذى من السينما المصرية بتاريخها العريق. ما الذى ينقصنا؟ لانطالب الوزارة بالإنتاج، لكن بإزالة الصعوبات وإنهاء الاحتكار، لتنتعش الاستوديوهات وتفتح البيوت التى أغلقت.

خذوا العبرة من (الرجل الأيرلندي) فيلم لفنانين على أعتاب الثمانين من أعمارهم، يصنعون تاريخا وتراثا ومتعة، وقضية مهمة، الجريمة المنظمة بكواليس انتخابات اتحاد نقابات العمال بأمريكا بالستينيات والسبعينيات. المدهش تلاعب المخرج سكورسيزى بأعمار دى نيرو وآل باتشينو وجو بيتشى فى فيلم يعتمد على (الفلاش باك)! استخدم تقنية جديدة لتصغير العمر كبديل للمكياج والخدع السينمائية، تمنح الممثلين قدرة أفضل للتحكم فى الشخصيات لانها تبقى على المشاعر والأحاسيس وتعبيرات الوجه دون تصنع. قفزة هائلة بصناعة السينما. تكلف الفيلم 159مليون دولار، ميزانية أسطورية اذا قورنت بأفلام أخرى بالمهرجان، مثل الأندونيسى (علم الخيال) متواضع إنتاجيا رغم أهمية موضوعه، انغلاق المجتمع فى الستينيات وقطع اللسان كرمز لمن ينطق بالمعرفة.

والفيلم البلچيكى (شبح مدار) بإيقاع بطئ جدا يطرح تأثر المرأة المحجبة بالمجتمع الأوروبي. والفيلم السنغافورى (موسم ممطر) ورمزية الربط بين لغة صينية تتوارى امام الإنجليزية، وامرأة أربعينية تتوارى لعدم قدرتها على الإنجاب ومشاعر تلميذ تتفتح تجاهها بتهور.


لمزيد من مقالات سمير شحاته

رابط دائم: