رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صندوق الأفكار
أمن الدولة طوارئ

استكمالا لحديث أمس عن البلطجة وعلاقتها بالإرهاب؛ استوقفنى «التقرير», الذى نشرته الزميلتان لمياء متولى ودعاء سامى بجريدة «الأخبار» يوم 11 نوفمبر الحالى, فى صفحتها الرابعة, عن جرائم «البلطجة» وقرار مجلس الوزراء إحالتها إلى محاكم أمن الدولة طوارئ.

«التحقيق» أشار أيضًا, إلى «تقرير» صادر عن قطاع الأمن العام, يرصد ارتفاع مستوى الجرائم بنسبة 5%, وقيام وزارة الداخلية بتعقب هؤلاء المجرمين, والقبض عليهم.

المشكلة, الآن, أن البلطجة أصبحت «موضة», يتباهى بها البعض, بقصد, أو دون قصد, مثلما حدث بين الشابين, اللذين استوقفا الطالب ابن جنوب السودان الشقيق, فى محاولة لاستعراض العضلات, والاستقواء عليه, وهو الحادث البسيط, الذى كان من الممكن أن يتطور إلى جريمة حقيقية, فى حالة مقاومة الشاب لهما, والاشتباك معهما.

الأمر المؤكد أن الشابين لم يقصدا البلطجة, أو أن تتطور الأمور إلى أكثر من ذلك, لكنهما فقط ـ فى اعتقادى ـ أرادا استعراض العضلات, والإحساس بنشوة القوة.

المشكلة أن الكثير من المسلسلات, والأفلام, شجع هذه الروح الشريرة, وأصبح «البلطجى» هو النموذج, والقدوة, بعد أن تحول الكثير من الأعمال الفنية إلى برك دماء, وأعمال قتل, ونهب, وبلطجة.

المهم, الآن, هو الانتباه إلى تلك الظاهرة, وأعتقد أن اهتمام مجلس الوزراء بها هو بداية الحل, ولكن لابد أن تكون هناك متابعة مستمرة لتحويل القرارات إلى قوانين, وتعديل التشريعات, والدفع بقانون البلطجة, من جديد, إلى مجلس النواب, وتخصيص دائرة بعينها, فى كل محافظة, على الأقل, لهذه النوعية من الجرائم, مع تغليظ العقوبات, وتشديدها, فالقتل ليس له عقوبة سوى الإعدام, ثم تتدرج عقوبات البلطجة, بعد ذلك, حسب الأضرار, ونوعية الجرائم.

محاصرة البلطجة معناها تجفيف منابع الإرهاب, فالبلطجة إرهاب, والإرهاب بلطجة, واستئصالهما ضرورة حتمية.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: