رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر وحقوق الإنسان

الدستور المصرى من بين أقدم الدساتير التى نصت بشكل واضح وفى الكثير من المواد على حقوق الإنسان وكفالة الدولة لها.. وفى الباب الأول من الدستور الحالى 2014 نحو 25 مادة تعدد حقوق الإنسان والالتزام بها.. الحق فى العقيدة والتعليم والصحة والسكن والأمن والرعاية الاجتماعية والحق والحرية فى الانضمام إلى أى حزب سياسي.. والمساواة بين جميع المواطنين وبين الرجل والمرأة فى الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأمس الأول اعتمد المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف تقرير مصر حول حقوق الإنسان بها وتنفيذها العديد من التوصيات فى هذا المجال.. ورغم الضغوط التى مورست من قبل بعض الأطراف الدولية ذات الأغراض السياسية لعرقلة الموافقة على التقرير.. فإنه حاز الأغلبية الساحقة اعترافا بما بذلته مصر وتبذله من جهود كبيرة، ليس فقط باحترامها حقوق الإنسان، بل توسيع هذا المفهوم ليضم حقوقا أخرى كالحق فى الأمان بمقاومة الإرهاب، والحق فى الإعلام الصحيح بعيدا عن المعلومات الزائفة والشائعات المغرضة..

لكن أخطر ما فى قضايا حقوق الإنسان هو تسييس هذا الملف ليتم توظيفه للضغط على الدول وابتزازها.. فلا يعقل أن تعتمد المنظمات والهيئات الدولية فى تقاريرها على معلومات وبيانات محدودة ومغلوطة من منظمات محلية صغيرة.. دون النظر للمعلومات الموثقة من الدولة ذاتها.. وهناك أفراد بعينهم تخصصوا فى إمداد الجهات الدولية والمنظمات غير الرسمية بتقارير كاذبة عن عمليات اختفاء قسرى وتعذيب، وغير ذلك من ادعاءات من نسج الخيال، وتكذبها التحقيقات الرسمية.

ملف حقوق الإنسان مليء بالأشواك والألغام أيضا.. وقد عبرت مصر هذه الحقول المميتة بفضل سياستها الرشيدة فى معالجة قضايا الحقوق والحريات.. وحمايتها لتكون توجها عاما فى كل قطاعات الدولة.. ورغم ما تواجهه مصر من إرهاب يفوق طاقة كثير من الدول.. فإن احترام حقوق الإنسان ظل فى الصدارة.. ولولا ذلك لكان لنا موقف وشأن آخر..


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: