رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل يرفض ترامب مغادرة البيت الأبيض؟!

مع انطلاق أولى جلسات الاستماع الخاصة بالتحقيق في قضية عزل الرئيس الأمريكي ترامب، والذي يواجه اتهامات بممارسة الضغط على الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي، من خلال تجميد حزمة مساعدات أمريكية بقيمة 391 مليون دولار لأوكرانيا وافق عليها الكونجرس الأمريكي لكن الرئيس ترامب أمر بتجميدها للضغط على أوكرانيا حتى ترضخ لرغبته في أن تجري تحقيقا يمس بمنافسه الديمقراطي جون بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة!، قال آدم شيف رئيس لجنة شئون الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي خلال افتتاح أول إجراءات المساءلة، ان التحقيق الحالي يطرح بوضوح ما إذا كان الرئيس ترامب سمح بالفعل باستغلال ضعف الحليف الأوكراني، ودفعه للتدخل في قضية أوكرانية تمس سمعة هانتر بايدن ابن منافسه في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة والذي يعمل في إحدى شركات الطاقة الأوكرانية!، وهل يمكن أن يبقى ترامب في منصبه رئيساً للولايات المتحدة حال ارتكابه هذه التجاوزات؟!.

وخلال الاستماع إلى شهادات الشهود، قال ويليام تايلور القائم بأعمال السفير الأمريكي في أوكرانيا، إن أحد موظفيه الذي رافق السفير الأمريكي لدى الإتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند خلال زيارته لأوكرانيا أبلغه أن السفير الأمريكي لدى الإتحاد الأوروبي اتصل هاتفياً بالرئيس ترامب الذي سأله عن التحقيقات، وأن السفير سوندلاند أكد له استعداد الأوكرانيين للمضي قدما فيها، وأن نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون الأوروبية أكد في إفادته أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة أن تطلب من دول أخرى اختلاق تحقيقات إنتقائية ذات خلفيات سياسية على المنافسين لأن مثل هذه الأعمال تقوض سيادة القانون، وقد قوبلت إتهامات شيف بأن الرئيس ترامب أساء إستغلال سلطاته بانكار قوي من الأعضاء الجمهوريين في اللجنة الذين نفوا أي تواطؤ كما نفوا أن يكون ترامب قد مارس أي ضغوط على أوكرانيا، وأكدت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض ستيفاني جريشام أن هذا الاستماع زائف وممل وإهدار كبير لأموال دافعي الضرائب.

وقال المحامي الأمريكي جورج كونواي الذي سبق أن رشحه الرئيس ترامب لمنصب المدعي العام الأمريكي، إن الرئيس ترامب كان يستغل نفوذه في أكثر المناطق التي تعتبر غير خاضعة للرقابة وهي الشئون الخارجية للبلاد لتحقيق مصالح شخصية مؤكدا أن الحقيقة لا بد أن تأتي قبل الإنتماء لأي حزب، وعندما سئل عما إذا كان يشعر بخيبة أمل لأن الجمهوريين لا يوافقون على إجراء تحقيق مع الرئيس، أجاب أنه مرعوب ويشعر بالفزع لأنه لم يتخيل أبدا أن الرئيس يمكن أن يورط نفسه في مثل هذه السلوكيات، وأنتقد المحامي الأمريكي جورج كونواي الرئيس ترامب بأنه مهووس بذاته، لا يرى دائما إلا نفسه!. ومن جهتها كتبت مجلة صالون الأمريكية ان إجراءات عزل ترامب أخطر مما يتصوره الجميع، وإن الأمر لا يقتصر فقط على محاسبة ترامب بشأن مزاعم إبتزاز أوكرانيا بهدف الحصول على معلومات تدعمه في حملته الانتخابية القادمة، وأن إجراءات عزل ترامب تشكل تحذيراً خطيرا لوجود عدد لا يحصى من الأشخاص الذين يشبهون الرئيس ولديهم نفس خصاله، ونشر موقع الولايات المتحدة اليوم أن ترامب قد يرفض مغادرة البيت الأبيض في حالة إدانته أو عزله أو خسارته سباق الرئاسة الأمريكية عام 2020، وأن أنصاره يرون أن قرار عزله أو خسارته الانتخابات الرئاسية القادمة تمثل انقلاباً يستوجب المقاومة!، وأنه لن يغادر في صمت أو سهولة وربما يشعل شرارة الحرب الأهلية في البلاد!، وذكر كتاب نشره مسئول أمريكي لم يعلن اسمه، أن غالبية إدارة ترامب طالبت بتنحيه وفقا لبنود الدستور الأمريكى ، لكن المؤلف لم يقدم أي دليل على صدق هذا الادعاء!، ويراهن ترامب على إن التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون في الكونجرس يمكن أن يصبح مساعدا له في الفوز بانتخابات الرئاسة القادمة، ومن جانبها رفضت محكمة استئناف أمريكية طعنا تقدم به الرئيس في قرار سابق للقضاء يسمح للكونجرس بمطالبته بوثائق حول وضعه المالي، وقال محامي ترامب أن القضية ستعرض على المحكمة العليا وتتعلق بالوضع المالي لترامب قبل وبعد انتخابه، وكانت لجنة في مجلس النواب قد أمرت احدى شركات المحاسبة لدونالد ترامب بتسليمها مجموعة من الوثائق المالية، وخصوصا عملية تدفق حساباته السنوية، ورفض البيت الأبيض تسليم الوثائق ، لكن محكمة الاستئناف رفضت قرار البيت الأبيض.

وسوف تستمر الجلسات العلنية لعزل ترامب على مدى ثلاثة أيام هذا الأسبوع، وقد تلقي الشهود بالفعل طلبات الاستدعاء للإدلاء بشهاداتهم، وبينهم مسئول كبير في مجلس الأمن القومي ومساعدة نائب الرئيس والمبعوث الأمريكي السابق لأوكرانيا وسفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي. وفي آخر تصريحاته أمام النادي الاقتصادي في نيويورك أعلن الرئيس الأمريكي أن مكتب الميزانية في الكونجرس كان يتوقع أن يتم توفير أقل من مليوني وظيفة بحلول عام 2019 ، لكن إدارة ترامب نجحت في توفير 7 ملايين وظيفة جديدة بسبب سياسة الحوافز المتعلقة بالضرائب والتجارة والطاقة، وان الأجور الأسبوعية لأصحاب الدخول المنخفضة عن السنوات الثلاث الأولى من ادارته زادت بأكثر مما كانت عليه خلال عقد بأكمله، وعلى صعيد آخر أعلن الرئيس الامريكى ان الولايات المتحدة قريبة من توقيع المرحلة الأولى فى اتفاق التجارة مع الصين الذى سوف يترتب عليه طفرة اقتصادية لا نظير لها ، بينما حذر خبراء اقتصاديون آخرون بأن الاقتصاد العالمى بدأ يعانى من التداعيات السلبية للحرب التجارية بين امريكا والصين التى دأب الرئيس ترامب على مدى الأسابيع الأخيرة على تأكيد أن البلدين امريكا والصين قريبان من توقيع اتفاق ينهى حربهما التجارية ، ومن جانبه أوضح محمد بار كيندو أمين عام منظمة أوبك انه واثق من أن الصين وامريكا سيتوصلان الى اتفاق تجارة ينهى مشكلاتهما.

ومن جانبها توقعت مجلة لاديفيتش نيوز أن تجرى واشنطن تجاربها الأولى على صاروخ باليستى قبل نهاية هذا العام يتراوح مداره بين 3 آلاف و4 آلاف كيلومتر، اما فى سياق انتخابات الرئاسة الأمريكية فقد تأكد ان الملياردير الامريكى مايكل بلومبرج صاحب مقولة روسيا عدونا الأكبر سوف ينافس ترامب على منصب الرئيس الامريكى، ووقفا لأخر استطلاعات الرأى لا يزال جو بايدن الديمقراطى متقدما على جميع منافسيه باستثناء السيناتوره اليزابيث وارن التى تتمتع بشعبية كبيرة وسط الشباب، لأنها تدعو الى التعليم المجانى وزيادة الضرائب على الأغنياء أما حظوظ مايكل بلمومبرج الذى يملك ثروة مالية تبلغ نحو 57 مليار دولار، رئيس بلدية نيويورك السابق الذى يعتبر أغنى أغنياء العالم فيأتى فى مرتبة متأخرة لأنه من انصار الصراع الأبدى مع الروس حتى يتحقق النصر المبين.


لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد

رابط دائم: