رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الأهرام» تكرم خالد جلال وأبطال سينما مصر

أدار الندوة ــ محمـد بهجـت
علاء ثابت رئيس التحرير يسلم خالد جلال درع الأهرام

مثلما عودتنا جريدة «الأهرام» العريقة على دعم وتبنى الفنون الراقية التى تؤدى دورا وطنيا واجتماعيا بالغ الأهمية، استقبل الكاتب الكبير الأستاذ علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام الفنان خالد جلال ونجوم عرض سينما مصر فى مكتبه، وقدم للمخرج المتميز درع الأهرام وأشاد بالدور التنويرى الذى يقوم به مركز الإبداع منذ عرض «قهوة سادة» الذى حقق نجاحا غير مسبوق وعرض «سلم نفسك» الذى شاهده الرئيس عبد الفتاح السيسى ودعا إليه سمو ولى عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان.. و«الزائر» التى عرضت فى منتدى شباب العالم بشرم الشيخ وأخيرا سينما مصر التى تعرض بنجاح الآن، وقال إننا فى الأهرام لم نقم هذا العام إلا بتكريم أبطال وصناع فيلم الممر وأبطال وصناع مسرحية سينما مصر إيمانا منا بالدور الوطنى والإنسانى للفنون الراقية.


.. وخلال الندوة المقامة عن عرض سينما مصر [تصوير ــ نادر اسامة]

ثم استقبلت قاعة الأستاذ لبيب السباعى التى تزدان بصور عظماء الأهرام أعضاء الندوة من صحفيين وفنانين.. وتحدث الكاتب الكبير فتحى محمود مشيرا إلى حركة الإعمار الهائلة التى تشهدها مصر فى مجال البناء وتجديد المرافق، وقال: ليس بالمبانى وحدها تنهض الأمم وإنما تنهض بالإبداع وتنمية مهارات الإنسان فيها، وأرى أن خالد جلال هو ناظر مدرسة الإبداع ونحتاج إلى نقل تجربته الفريدة إلى مختلف أقاليم مصر لاكتشاف الطاقات الشابة ليس على مستوى الفنون فحسب، بل على مستوى المجالات الأخرى مثل المعمار والصناعة حتى يكون الإبداع والتجديد سمة غالبة على كل إنتاج يحمل العلامة المصرية.

وأشارت الزميلة الإعلامية اللامعة سحر عبد الرحمن إلى قدرة خالد جلال على اكتشاف مواطن الجمال وقطع الألماس اللامعة بداخل كل مبدع وتقديمه فى أفضل صورة تناسبه.. وتناول الناقد الزميل باسم صادق ملامح أسلوب خالد جلال فى الإخراج المسرحى وسر نجاح وتميز تجربة مركز الإبداع الفنى.

وتحدثت الزميلة دعاء خليفة عن أهمية الطاقة الإيجابية التى تبعثها عروض ذلك المركز فى نفوس المشاهدين فهنا يؤدى المسرح دوره فى التطهير بل والتداوى النفسى من هموم الحياة.

بينما توقفت الزميلة زينب عبد الرزاق عند فكرة المشروع العام بتبنى المواهب الشابة وأشارت إلى أننا صرنا أشبه بالجزر المنعزلة كل واحد منا يشغله عمله ومشروعه الشخصى وينسى الكثيرون الاهتمام بتربية الأجيال وتنمية الكوادر الشابة من أجل المستقبل.. وتعلمنا تجربة خالد جلال أن نتمسك بمسئوليتنا تجاه أجيال تأتى من بعدنا.. ثم سألته عن السبب فى تبنى ذلك المشروع؟

فأجاب: لقد وجدت فى طريقى دائما من يساندنى ويدعمنى من أولاد الحلال، فبينما كنت تلميذا فى المدرسة تدربت فى مؤسسة دار الهلال ووجدت حنوا ورغبة حقيقية فى تعليمى وتثقيفى من الأساتذة الرسامة آمال خطاب وجلال عمران وهدى المرشدى ونتيلة راشد.. وعندما عدت من منحة الدراسة فى إيطاليا وجدت الفنان صلاح السعدنى ولم أكن أعرفه جيدا يستقبلنى بحفاوة ويجلسنى إلى جواره فى العرض الخاص لفيلم «عرق البلح» ويقدمنى إلى شريهان التى أعتبرها أسطورة فنية.. وسألها هل تعرفين هذا الشاب؟ إنه أفضل مخرج مسرحى فى مصر ويكرر نفس الأمر مع النجوم محمود حميدة ومحمود الجندى.. وإذا بى أتشجع وأسأله.. حضرتك شفت لى مسرحيات من قبل؟ فيقول: الكل يتحدث عن أسلوبك الجديد المختلف وأنا مطلوب منى أن أقدم مسرحية للقطاع الخاص من إنتاج الأستاذ عصام إمام وأرشحك لإخراجها..

كانت فرصة كبيرة جدا لشاب ليس لديه تاريخ يؤهله لمثل هذه الفرص.. ومرة أخرى كنت أقدم عرض «دكتور كنوك» لجيل رومان وكان هناك وفد بلجيكى فى مصر وشاهد العرض بمركز الهناجر ثم التقى أعضاء الوفد البلجيكى بوزير الثقافة المصرى آنذاك الفنان فاروق حسنى وسألهم ماذا فعلتم فى رحلتكم فأجابوه بأننا شاهدنا عرضا باللغة العربية لـ «دكتور كنوك» وأعجبنا كثيرا.. ودهش فاروق حسنى أنهم تمتعوا بالعرض رغم حاجز اختلاف اللغة وقرر مشاهدته واتصل بالدكتورة هدى وصفى التى أبلغته أن العرض قد أنهى مدته فطلب مده يوما إضافيا ليشاهده بنفسه..

وبعد مقابلتى معه قرر تعيينى مديرا لمسرح الشباب وكانت سنى وقتها 28 سنة وأغلب مديرى المسارح فى الخمسينيات من العمر.. كل هذه المساعدات من أولاد الحلال فى طريقى جعلتنى أؤمن بأن ملفى الخاص فى الحياة هم الناس.. وهم الشباب أصحاب المواهب ورغم أننى قدمت أعمالا كثيرة للسينما والمسرح وتوليت مسئوليات عديدة فى وزارة الثقافة لكن تظل الأربعون مترا فى مركز الإبداع هو المنجز الحقيقى الذى أفخر به.. وقد تعلمت من أستاذى الفرنسى جيرار جالاس أن الخطأ مهما يكن صغيرا غير مسموح به على الإطلاق فى عروض المسرح..

ولهذا أقتدى به فى متابعة كل ليالى العرض وتسجيل الأخطاء ثم عقد اجتماع يومى عقب كل عرض للتنبيه إلى الأخطاء وتلافى تكرارها ولعل هذا ما يميز عروض مركز الإبداع الفنى.. وحرص خالد جلال بعد نصف الندوة على ترك الكلمة لأبنائه وتلاميذه من نجوم سينما مصر الذين تحدثوا بذكاء ووعى وثقافة رفيعة عن تجاربهم وأدوارهم داخل العرض، ثم وصف كل منهم خالد جلال بكلمة واحدة وتعددت الألقاب بين الأب والقدوة والسند والأستاذ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق