رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العشوائية تغزو مزلقانات الترام

ماجدة سليمان

أوشكت مزلقانات الترام العريق بمدينة الإسكندرية على أن تتحول شيئا فشيئا إلى ما يشبه مزلقانات قطار أبى قير وما يواجهه المواطنون معه يوميا من فوضى وعشوائية وحوادث وكوارث.

 الأهرام يدق ناقوس الخطر ويوجه أنظار المسئولين إلى خطورة بعض المزلقانات التابعة لخط ترام الرمل والتى تعانى بشدة انعدام الرقابة وتدهور المحيط الخاص بها وسيطرة الباعة الجائلين عليها ، فضلا عن استشراء حوادث سحل المواطنين أسفل عجلاته، بالاضافة الى حوادث اصطدام السيارات بالترام بمعدل يدعوإلى الانتباه ووضع بعض مزلقاناته تحت الدراسة لإيجاد حلول سريعة.

فمنذ ايام وتحديدا فى شهر سبتمبر لقى شخص مصرعه تحت عجلات الترام بمنطقة مزلقان الشاطبي، كما تسبب حادث آخر فى إصابة فتاتين داخل سيارة ملاكى بمنطقة الشبان المسلمين، وغيرها الكثير من الحوادث التى تستدعى الوقوف أمامها، خاصة وان الترام يعد من المواصلات الآمنة نسبيا مقارنة بأنواع المواصلات الأخري.

وترام الاسكندرية يضم واحدة وثلاثين محطة ترام رئيسية وستا فرعية تحتوى 90% منها على مزلقانات تقع فى مناطق حيوية جدا ووقوع بعضها فى مفترق طرق جعلها تعانى العشوائية والفوضى والاختناقات المرورية.

أشهر تلك المزلقانات التى تعانى فوضى شديدة مزلقان محطة ترام محمد شبانة الشهيرة بمحطة باكوس، فعلى جانبى الترام تسير سيارات المشروع الأجرة الكبيرة  والصغيرة المعروفة بالتنيات وأيضا التكاتك .

يقول ابراهيم الصافى أحد سكان المنطقة، إن الشارع الممتد عبر شريط الترام هوشارع حيوى جدا وينتهى بمناطق عشوائية عالية الكثافة السكانية مثل كوبرى ومنطقة حجر النواتية، والمنطقة على جانبى شريط ترام محطة ترام باكوس ينتشر بها الباعة الجائلون بشكل غير عادى ومن كثرة الازدحام بعضهم اصبح يفترش المنطقة الواقعة بين خطى الترام فى منتصف المحطة، وهوما يتسبب فى اختناق مرورى غير عادى وفوضى وعنف من قبل المواطنين ويوميا تشهد المنطقة حالات من المشادات الكلامية وبعضها يتطور الى المعارك باستخدام الأيدى والأسلحة البيضاء .

ويلفت الصافى إلى أن المنطقة تجارية بامتياز وتحتوى على سوق للملابس والاجهزة، الكهربائية  فضلا عن محال المشويات والأسماك وأغلبها احتل مساحة من الشارع جعل حركة المرور غير طبيعية، مما يؤثر على عبور الترام وسرعته، بالاضافة الى المظهر غير الحضارى بالمرة. ويطالب الصافى بضرورة وضع نقطة مرور فى تلك المنطقة التجارية المهمة .

كما يعانى مزلقان ترام منطقة الإبراهيمية والذى يقع عند نهاية شارع لاجيتيه التجارى أيضا والمشهور ببيع الملابس وكان هذا الشارع يشتهر برقيه الشديد ووجود أعداد كبيرة من أفراد الجالية اليونانية، إلا أن العشوائية لم تترك لهذا الشارع والمزلقان مكانا، وهوما يتسبب فى إعاقة شديدة لحركة المرور وتشوه تام لشكل المحطة الجمالي، على حد قول فوزى جرجس صاحب احدى الصيدليات،  الذى قال إن مزلقان محطة ترام لاجتيه خضع للتطوير منذ عدة سنوات، إلا أن العشوائية والزحف المستمر للباعة الجائلين وافتراشهم جوانب شريط الترام والمحطة وحرم المحطة، أصبح غير مقبول، وأنه يضطر إلى ركن سيارته فى منطقة كامب شيزار لأن المرور من خلال الشارع والمزلقان وصولا لمقر عمله قد يستغرق ساعات، بالإضافة الى اختفاء مواقف السيارات من المنطقة.

ويطالب فوزى بتدخل فورى وحاسم لحل تلك المشكلة لافتا إلى أن الترام تعد احد الوجوه الحضارية للمدينة لا ينبغى إهمالها .

ويقول محمد السيد (موظف ) والمهتم بقضايا حماية المستهلك  إن عدد المزلقانات التى تعرضت إلى التآكل على حد تعبيره من قبل البلطجية والباعة الجائلين أصبح غير مقبول، ومنها مزلقان محطة ترام شدس وسيدى جابر الذى يقع بالقرب من محطة قطار سيدى جابر التى ينزل بها السائحون والقادمون من القاهرة، وبالتالى فهو من واجهات المدينة.

ويؤكد السيد أنه من حق المواطن الحصول على مواصلات آمنة لا أن يجتاز سوقا عشوائية قد يعبرها سليما أويتعرض للسحل ليركب الترام، وطالب بضرورة تفعيل عملية تطوير خط ترام الرمل، ودعا إلى ضرورة الحفاظ على المظهر الحضارى للترام  واشراك المجتمع المدنى فى دعم تلك المشروعات الهادفة لحماية المواطن وتراثه الحضاري.

ومن جانبه يقول رئيس الهيئة العامة للنقل البرى السابق اللواء خالد عليوة، إن مشكلة مزلقانات الترام بالفعل كانت أهم التحديات التى واجهته وكان يتم التصرف معها بالرصد اليومى لتلك المشكلات، وبالرغم من انها كانت تتركز بشكل كبير فى الترام الأصفر، فإنها زحفت أيضا على مزلقانات الترام الأزرق والمعروف بخط الرمل، ويلفت عليوة إلى أن الهيئة قامت بتطوير الترام ومركباته وتم ظهور الترام كافيه ولاقى استحسانا من قبل المواطنين، كما تم تطوير المحطات نفسها كما تم عمل كافيهات بشكل حضارى على أغلب المحطات.

وكانت الهيئة خلال عمليات الرصد اليومى للمخالفات والتعديات عندما تجد أحد أصحاب الأكشاك المرخصة على محطات الترام يستفحل ويستولى على مساحة غير مخصصة له، تقوم بتوجيه انذار تلوالآخر وفى المرة الثالثة يتم سحب الترخيص،أما عن العشوائية التى أصبحت جزءا أساسيا من المزلقانات فيلفت عليوة إلى أن الحل الرئيسى لها هوتطبيق وتفعيل المشروع الفرنسي، والذى يستهدف إنشاء سبعة من الكبارى العلوية والقضاء بشكل كبير على المزلقانات، وبالتالى القضاء على ظاهرة العشوائيات واستنكر عليوة فكرة وجود نقاط مرور بتلك المزلقانات، لافتا إلى ان العالم الغربى والمجتمع الحديث أصبح يعتمد على الإشارات الالكترونية، وأن فكرة وجود «اشارجي» للمحطة أوالمزلقان أصبحت غير مجدية على الإطلاق، وأن إغلاق المزلقان إلكترونيا هوالفكرة الأكثر تحضرا والتى من المفترض أن تتم ضمن مشروع القرض الفرنسى لتطوير شريط وخطوط ومزلقانات الترام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق