رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«طابية السبع» تنتظر وضعها على الخريطة السياحية

نادية لطفى

حالة من الإهمال والنسيان أفقدت طابية كوسا باشا أو طابية السبع اهميتها التاريخية والاثرية بعد ما تحولت إلى وكر للبلطجية وتجار المخدرات والهاربين عن القانون ، كما تحولت الى مساكن لعدد من الأسر يبلغ عددهم 16 اسرة، رغم كونها من أعظم القلاع التى دافعت عن مصر فى العصور القديمة، ولا يقتصر الأمر على مجرد الانتهاكات التى تشهدها الطابية من القاطنين بها، بل امتدت لكونها أحد الاماكن التى يخاف الأهالى الاقتراب منها ليلاً لتواجد البلطجية بها وبيع المواد المخدرة بأشكالها المختلفة، على حد قول أهالى منطقة أبوقير، والغريب ان معظم اهالى المنطقة لا يعرفون شيئا عن تاريخ تلك القلعة سوى أنها أثر مهمل على البحر .

تقع طابية السبع أو قلعة كوسا باشا كما يقول الأثرى أحمد عبدالفتاح مدير آثار الإسكندرية الأسبق، فى منطقة أبو قير على ساحل البحر و تبعد عن الاسكندرية نحو 23ك، وتعد الطابية دفاعية تطل على تل مرتفع يحد القلعة سور خارجى مرتفع ويحيط به خندق بعرض 20 مترا وعمق 8 امتار، وهى عبارة عن أربعة سراديب ضيقة وطويلة، والثانى به خمسة حوامل، كما يوجد بها مبان بسيطة، وبعض الكتل المستطيلة من الحجر الجرانيت لزوم بطاريات المدافع وعدد المدافع أربعة من طراز أرمسترونج ويرجع لعام 1870 م ..

وكان الهدف من بنائها أن تكون حصناً منيعاً لصد هجمات الغزاة عن شرق الإسكندرية، وخاصة بعد رحيل الحملة الفرنسية بقياده نابليون ، وفشل حملة فريزر الإنجليزية، اما الآن فتشهد قلعه كوسا باشا معارك مختلفة عن سابقتها بين الاهالى والآثار.

فالقلعة مدرجة ضمن قائمة الآثار الإسلامية المهمة بالمدينة، نظراً لمكانتها التاريخية الكبيرة بمنطقة ابو قير.

تقول الحاجة اميرة: لقد تزوجت هنا وانجبت خمسة اولاد لأن زوجى ولد هنا بالطابية وجاءت اختى لتسكن الى جانبى داخل القلعة وانجبت طفلين فنحن نعيش سعداء، هنا لدينا الكهرباء والمياه وغرف واسعة تطل على البحر وتحمينا مدافع الانجليزية أو المدافع التى استوردها محمد على باشا من إنجلترا .

ويقول الحاج جمعة غلاب احد سكان منطقة ابوقير ويبلغ من العمر 62 عاما: جئت إلى منطقة ابوقير من 25 عاما ووجدت القلعة يسكنها الاهالى والذين يبلغ عددهم الآن 16 أسرة فوق الارض وعالم اخر من البلطجية ومدمنى المخدرات فى حواصل القلعة وغرفها الموجودة تحت الارض تحت مسمع ومرأى من الجميع لوجود القلعة فى منطقة نائية ،،

وعلى الجانب الرسمى يقول محمد متولى مدير عام آثار الاسكندرية والساحل الشمالى ، إن الأثر به اشغالات عسكرية منذ القدم وقد كانت هناك 16 أسرة تقيم بحواصل الطابية قبل تسجيلها كأثر، لم يتم إخراجهم، وقد قامت وزارة الآثار بتكليف مركز هندسة الآثار والبيئة التابع لكلية الهندسة جامعة القاهرة لإعداد مشروع دراسات اثرية توثيقية منذ 2010 ، تمهيدا لادراجها ضمن خطة الترميم، وكانت القلعة أحد أجمل قلاع الإسكندرية.

وهى تقع على الساحل بمنطقة أبوقير، شمال شرق أبوقير إلى الغرب من طابية البرج الواقعة على رأس شبه جزيرة أبوقير بمسافة 864 متراً.

وهى عبارة عن مبنى متهدم يأخذ الشكل الجمالونى، ويتكون من سراديب وخنادق مهجورة تحت الارض، ويعود تاريخ إنشاء «طابية كوسا باشا» يعود إلى عام 1807 م، حين أمر حاكم مصر الوالى محمد على باشا، أحد كبار قادة جيشه ويدعى «محمد كوسا باشا»، الذى شغل منصب الحاكم الإدارى لمنطقة أبو قير -فيما بعد- ببنائها ونسبت إليه اسم القلعة …

فهل تنتبه الآثار أو المسئولون لحماية القلعة من التعديات والبلطجة ووضعها على خريطة مصر السياحية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق