رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الغنـاء بالعـافية!!

مشاهدات تكتبها ــ آمــــال بكيـــر

أتذكر مشهدا ربما فى خفة ظله وكوميديته البديعة يصعب على أن أنساه وهو مشهد فى الفيلم الذى مثله الفنان الكبير الراحل فريد شوقى عندما لم تكن لديه أى مواهب ولا مصادر رزق بالطبع فكان أن احترف الغناء فى الأفراح والتجمعات الشعبية وبالطبع لم يكن يملك الصوت أو حتى الطلة التى يتمتع بها المغنى ولا أصول موسيقى ما يغنيه فكان، يغنى بالقوة أو بالفتونة بحيث يكاد يضرب المستمع الذى يحتج على ما يؤديه من غناء باسم الغناء فيقعد المستمع فى الحال خائفا من أن يضربه ملك الترسو فريد شوقى.

مشهد فى منتهى خفة الظل ذلك الذى أبدعه صلاح أبوسيف فى فيلم بداية ونهاية الذى ضم الفنان الكبير عمر الشريف وسناء جميل وأمينة رزق وكانت من أسرة متوسطة الحال وفريد شوقى هو الأخ الأكبر فيها.

بالضبط هذا ما تراءى بالفعل أمام ذاكرتى ومخيلتى عندما شاهدت أحد الشباب شديدى الانفعال يطالب بحقه فى الغناء ويكاد يهدم ليس مشاهديه على الشاشة الصغيرة فقط ولكن يكاد يهدم الشاشة ذاتها من الانفعال الثورى بعد أن اعتذر نقيب الموسيقيين هانى شاكر عن عدم قبوله فى النقابة التى تفرض على من يغنى أمام الجمهور أن يكون منتميا إليها أى عضوا بها.

وللعضوية بالطبع شروط وهذا القرار اتخذه نقيب الموسيقيين الذى رفض التصريح له بعضوية النقابة، فهو حقيقة لا يرقى بالطبع لمستوى فنان يسعد الجمهور بفنه الذى لا يمتلك أيا من مقوماته. 7كانت هذه هى معركة النقيب المهذب الذى أعرفه شخصيا منذ كان طالبا فى كلية التجارة الخارجية قبل بداية مشواره الفنى.

إننى بكل احساس صادق داخلى اتفق مع النقيب، فالفن والغناء والموسيقى ليست من الفنون التى يمكن لأى شخص أن يمارسها إن لم تكن لديه مقومات هذا الفن الذى ما وجد فى الأصل إلا لإمتاع المتلقى وليس لرميه أرضا فى حفرة لن يخرج من ضررها بدلا من الصعود لأعلى فالفن بإمكانه أن يحول المواطن إلى الإنسان الذى نطلبه محاربا للفساد والذوق البذيء وبإمكانه أن يهبط بنا جميعا إلى أسفل سافلين.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق