رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم: صرخة من مكتبة طه حسين

إبراهيم عمارة
إبراهيم عمارة

عندما تدخل هذا المكان تشعر بانبهار شديد، فالتصميم رائع، والمبنى ذو مظهر يخطف البصر، وفى المكان تجهيزات وإمكانات على أعلى مستوى، ورغم ذلك يسيطر السكون على المكان ولا تجد فيه إلا القليل من الزائرين، حتى إن الموظفين فى هذه القاعة أصابتهم حالة من الاسترخاء وكأن على رؤوسهم الطير, فأنا أتحدث عن قاعة طه حسين للمكفوفين فى مكتبة الإسكندرية، والتى تأسست منذ أعوام عديدة ولكن, وبما يخالف ناموس البشر فى النمو والترقي, ظلت كما هى اللهم إلا بعض المبادرات وورش العمل التى يتم تنظيمها للأطفال المكفوفين من آن إلى آخر.

ولذا عندما أزور تلك القاعة أحس أنى غريب فى بيتي، وأشعر أن هذا الصرح قد تم تشييده لمجرد التباهى والتظاهر، وهذا ما أكده بعض زملائى الباحثين المكفوفين فى مدينة الإسكندرية عندما سألتهم هل ينتابكم نفس الشعور أم أنا مجرد زائر، فقد يتصادف أن اليوم الذى آتى فيه للمكتبة يكون الناس المكفوفون قليلين.

وحتى أكون موضوعيا فقد سألت أحد الموظفين فى القاعة: أنا باحث وأريد أن أطلع على بعض المصادر فى المكتبة فهل من مساعدة توفرها لى القاعة؟ وكانت الإجابة صادمة لى فقالت: لا القاعة لا توفر مثل هذه المساعدة للمستفيدين, وأنا لا أعلم ما هو تصور قاعة طه حسين عن الزائرين من المكفوفين، هل يعتقدون أن المكفوفين يذهبون للمكتبة للتنزه وقضاء وقت الفراغ؟ هل يكفى تنظيم بعض الفاعليات لمجرد تدوينها فى التقرير السنوى الذى يعرض على إدارة المكتبة؟ هل قامت القاعة بعمل استبيان من المستفيدين لتبحث عن اهتماماتهم واحتياجاتهم؟

فأنا أكاد أجزم أن الغالبية العظمى من المكفوفين ستطالب المكتبة بتوفير وسائل لقراءة الكتب الورقية وبخاصة أن الكتب الإلكترونية ما زالت فى مراحل أولية وبها بعض مشكلات فى الاستخدام, ولن نطالب القاعة بتوفير موظف قارئ لكل باحث كفيف كما كان فى العهود القديمة، إنما هناك حلول متعددة منها بناء شبكة من المتطوعين الذين يمكنهم القراءة للمكفوفين وأن تتولى القاعة تنسيق ذلك وأيضاً تقديم خدمة القراءة عن بعد للباحثين المكفوفين فى المناطق النائية كصعيد مصر الذين يسافرون مئات الأميال لتلقى الخدمة فى حين يمكن أن ينسق مع القاعة لقاء الكترونى عبر الإنترنت يحدد لهم ما يريد قراءته وتوفر له القاعة تلك الخدمة وأيضاً يمكن للباحث أن يحدد جزءا من أى مادة للتصوير ويتم تصويره إلكترونياً أو ورقياً ثم يتم إرساله إلى المستفيد إلكترونياً أو عبر مكتب البريد أضف إلى ذلك ضرورة التوسع فى إجراء دراسات ومشروعات لجعل الكتاب الإلكترونى أيسر فى الاستخدام ويتاح للجمهور العام من القراء المكفوفين إلى جانب خدمة الكتاب الصوتى الذى يمكن قراءته وتسجيله صوتياً ثم إرساله للمستفيدين.

فأرجو من الدكتور مصطفى الفقى أن يهتم برسالتي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق