رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد وفاة سيدة واحتجاز 8 فى العناية المركزة وارتفاع المصابين إلى 42..
حملات على محال الأسماك وتوفير الأمصال بمراكز السموم

رامى ياسين

مشاهد قاسية خلال الأيام الماضية فى مركز السموم بكلية الطب فى المستشفى الرئيسى الجامعى بوسط المدينة.. عشرات من المصريين لم تفرق السن بينهم فتلك الطفلة لم تتجاوز عاما نصف العام بجوار الشابة بجوار السيدة العجوز التى تتجاوز الستين يتفرقون داخل اجنحة المستشفى الطبية فالبعض فى غرف وآخرون تحت اجهزة التنفس الصناعى بقطاع العناية المركزة والتشخيص واحد هو تسمم قاتل بسبب تناول «الفسيخ» .

42 حالة وتتزايد يوميا بسبب شراء اسماك بورى من بائعين متجولين باسعار رخيصة لم تتجاوز العشرة الجنيهات للكيلو وطريقة تقليدية فى تمليح السمك والنتيجة عملية كيميائية معقدة نتج عنها السم المنبارى او البوتو لتيم القاتل الذى يهاجم عضلات الجسم وخلال يومين يصيب عضلات الرئة فيؤدى الى فشل التنفس والدخول فى الحالة الخطرة و الوفاة التى وقعت لحالة واحدة حتى الآن ..«الاهرام» ناقشت القضية التى اصبحت حديث الشارع السكندرى واثارت تسؤلات هل نمتنع عن شراء سمك البورى أو الفسيخ نهائيا فى ظل انتشار اسماك نافقة تباع عبر بائعين متجولين وما الدور الذى لعبته المحافظة لمعالجة الازمة حتى الآن التى تنتشر فى نطاق محافظات شمال غرب الدلتا ..

تقول الدكتورة مها غانم رئيس قسم السموم بكلية الطب إن الحالات متنوعة واعمارها مختلفة وتنحصر من محافظة الاسكندرية بمنطقة الورديان وبرج العرب والمعمورة ومن محافظة كفر الشيخ تحديدا مدينة دسوق ومحافظة البحيرة إدكو ومدينة كفر الدوار وإن جميع المصابين لم يشتروا الفسيخ أو اسماك البورى المملحة من محال وانما اتفقت اقوال المرضى على ان شراء الاسماك كان من بائعين متجولين يحملون الاسماك على عربات «تروسكل» ويبيعونها بأسعار رخيصة مشيرة الى ان الاسماك تحمل بكتيريا بصفة عامة وتتزايد مع الاسماك النافقة وان قيام المواطنين باستعمال النار لطبخ تلك الاسماك لمدة تزيد على عشرة دقائق يؤدى الى قتلها و قد تسبب قيئا او ميكروبا فى البطن يمكن التعامل معها طبيا والسيطرة على الحالة المرضية الا ان تمليح الاسماك و تحويلها الى فسيخ يتطلب إغلاق جميع المسام ومنع الاكسجين عن السمكة مما يؤدى الى عملية كيميائية تتحول من خلالها البكتيريا الى السم المنبارى القاتل الذى يحمل الاسم العلمى البوتولنيم الذى بدوره يقوم بمهاجمة عضلات الجسم وتبدأ الاعراض فى الظهور تتنوع من الإمساك الى الصعوبة فى البلع مع زغللة فى الرؤية وصعوبة فى التنفس و تنميل فى الاطراف وإعياء وأن تلك الاعراض تتصاعد و يبدأ المريض فى القدوم إلى قسم السموم فى حالة صعبة مشيرة الى ان الامصال داخل مركز السموم بكلية الطب والمستشفى الرئيسى الجامعى متوافرة ولا صحة على الاطلاق لنفادها مشيرة الى ان تكلفة المصل الواحد تصل الى مائة الف جنيه مطالبة بضرورة الوعى و الامتناع تماما عن تناول الفسيخ نهائيا أو تمليح اسماك البورى داخل المنازل ..

نفوق الأسماك

داخل أقفاص الزراعة

بينما أشار محمد ابراهيم أحد تجار الاسماك بمنطقة العطارين إلى ان حملات مشددة شنت على محال الاسماك وبائعى الفسيخ بالمحافظة خلال الايام الماضية وتم أخذ عينات من اغلب المحال مشيرا الى أن مصدر تلك الاسماك منطقة رشيد وادكو التى تشهد فى خلال شهر سبتمبر من كل عام نفوق كميات كبيرة من الاسماك داخل اقفاص الزراعة بالنيل نتيجة لفتح الهويس واختلاط المياه العذبة بالمالحة بالاضافة الى دخول الصرف الصناعى واختلاطه بمنطقة تربية الاسماك مما يرفع من معدلات وفاة الاسماك وزيادة نسبة الامونيا ويؤدى الى فساد الاسماك وان التجار العاملين فى مجال تمليح الاسماك لا يشترون تلك الاسماك نهائيا وانها تباع من خلال بائعين متجولين يعرضونها باسعار تتراوح بين 10 الى 20 جنيها للكيلو فى ظل ان السعر الطبيعى للكيلو يتجاوز 40 جنيها.

حملات مراقبة

على أسواق السمك

وأوضح سليمان الطيب مدير الرقابة بوزارة التموين بالاسكندرية أن محافظة الاسكندرية برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة اطلقت من خلال مديرية التموين حملات مراقبة على الاسواق بإشراف محمد سعد الله وكيل وزارة التموين ضمت مباحث التموين ومفتشى الطب البيطرى وقطاع الاغذية بمديرية الصحة وقامت بحملات على اسواق بيع الاسماك فى احياء الجمرك ووسط وشرق المدينة والمنتزه ومنطقة العامرية تم خلالها أخذ عينات من جميع المحال ونجحت الحملات خلال يومين فى ضبط خمسة أطنان من الاسماك الفاسدة شملت طنا ونصف الطن من الرنجة وثلاثة أطنان من الفسيخ غير صالحة للاستهلاك الادمى .

وقد وجهت مديرية التموين رسالة الى أهل الاسكندرية بالامتناع عن تناول الفسيخ تماما خلال الفترة الحالية حرصا على حياة المواطنين وعدم تعرضهم لهذا السم القاتل الذى يصنع بأيدى الضحايا ..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق