رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الدكتور سامى شعبان رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية لـ«الأهرام»: تعاقدنا مع استشارى عالمى لدعم وتطوير الهيئة للقيام بمهامها الرقابية

حوار - أحمد عبد الفتاح
د. سامى شعبان

أكد الدكتور سامى شعبان ،رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أهمية دور الهيئة الرقابى والتنظيمى من خلال المراجعة والتقويم لجميع المستندات اللازمة لكل مرحلة  من مراحل إنشاء محطة الضبعة، مع متابعة كل خطوات التنفيذ من خلال المعاينة والتفتيش طبقا للوائح والقواعد والمعايير المطبقة، مؤكدا استقلالية الهيئة التام فى اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بإصدار تصاريح الإنشاء أو المنع إذا كان هناك خلل فى عوامل الأمن والأمان، سواء المتعلقة بالنقل أو التوريد أو الإنشاء أو التشغيل، مشيرا إلى أن مفتشى الهيئة لديهم صفة الضبطية القضائية التى كفلها القانون للهيئة كضمانة لاتخاذ القرارات اللازمة لضمان أمن وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات، مؤكدا على أن القانون أعطى للهيئة الحق فى إيقاف أو سحب أو إلغاء جميع أنواع التراخيص الصادرة للمشغل فى حالة عدم الوفاء بالمتطلبات المتفق عليها ،وقال هناك تنسيق تام ومستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة البنية التحتية النووية، كما تعاقدنا مع استشارى عالمى لتقديم الدعم الفنى للهيئة فى المجالات المختلفة لنشاط الهيئة وكذلك تنفيذ التعاقد مع الجانب الروسي.. وإلى الحوار

بداية ما هو الدور الأساسى للهيئة فى تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية؟

أنشئت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كهيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلالية التامة بموجب المادة (11) من قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010،لتتولى جميع الأعمال التنظيمية والمهام الرقابية لجميع الأنشطة النووية والإشعاعية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بما يضمن أمن وسلامة الإنسان والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة، وأوكل لها العديد من الاختصاصات لتحقيق ذلك، منها على سبيل المثال لا الحصر، إصدار وتعديل وإيقاف وتجديد وسحب وإلغاء جميع أنواع التراخيص للمنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية والتراخيص الشخصية للمتعاملين مع الإشعاعات المؤينة وفقاً للقانون.

وتوعية المواطنين بالعملية التنظيمية للأنشطة النووية والإشعاعية ،ووضع وسائل وإجراءات إشراكه فيها والتأكد من اتخاذ التدابير اللازمة لنشر ثقافتى الأمن والأمان لديه. التنسيق مع الجهات الأخرى الحكومية وغير الحكومية فى مجالات عمل الهيئة. الاتصال بالجهات التنظيمية والرقابية فى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية لتعزيز التعاون معهم ، التفتيش على المواقع التى يتم فيها أو يتم من خلالها توريد منتجات أو خدمات ذات صلة مباشرة بالأمان وفقاً للتنظيمات المعمول بها فى هذا الشأن.

وما هو دور الهيئة فى إنشاء محطة الضبعة النووية؟

دور الهيئة موجود خلال مراحل إنشاء محطة الضبعة النووية يتمثل فى إصدار جميع الأذون والتراخيص طبقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، وذلك على ست مراحل هي:

إذن قبول اختيار الموقع (حيث تم مراجعة تقرير تقييم الموقع (SER) بمعاونة جهاز شئون البيئة فى مراجعة تقرير تقويم الأثر البيئى (EIAR ) وهما أهم المستندات المطلوبة لصدور إذن قبول الموقع) وتم إصدار إذن قبول اختيار الموقع فى مارس الماضى .

إذن الإنشاء و إجراء اختبارات ما قبل التشغيل.، وإذن تحميل الوقود والوصول للحروجية. ،وترخيص تشغيل المنشأة.،وأخيرا ترخيص الخروج من الخدمة ، وذلك من خلال المراجعة والتقويم لكل المستندات اللازمة لكل مرحلة على حدة مع متابعة كل خطوات التنفيذ من خلال المعاينة والتفتيش طبقا للوائح والقواعد والمعايير المطبقة ووفقا للإطار الرقابى المعتمد.

متى يبدأ إنشاء محطة الضبعة ؟

يتم العمل بجهد للانتهاء من إعداد المستندات كى تتم المراجعة والتقويم تمهيدا لإصدار الإذن بالإنشاء ،وأهم مستند هو التقرير المبدئى لتحليل الأمان طبقا لأعلى المعايير الدولية للأمان النووى والإشعاعي.

هل كفل قانون الأنشطة النووية استقلالية الهيئة فى منح التصاريح المختلفة دون ضغوط أو تأثيرات خارجية؟

بالطبع نعم حيث تتمتع الهيئة بكل الصلاحيات طبقاً للقانون ولائحته التنفيذية، وذلك لتمكين الهيئة من أداء رسالتها باستقلالية تامة وممارسة دورها بكفاءة عالية تتناسب وحجم المشروع القومى دون تأثيرات داخلية او خارجية ،وخاصة ما أضفى عليها الدستور فى مادته رقم (215) من حماية دستورية للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وخير دليل على ذلك قرارات رئيس مجلس الوزراء بضرورة اعتماد هيكل تنظيمى للهيئة على غرار الهيئات الدولية المثيلة، ويتضح جلياً حرص المشرع على تمكين الهيئة من كل الصلاحيات والآليات اللازمة لأداء مهامها باستقلالية دون التأثر بأى عوامل أخري.

وما هو آخر تصريح أصدرته الهيئة خلال الفترة الأخيرة ؟

الهيئة أصدرت إذن قبول اختيار الموقع لإنشاء مشروع المحطة النووية بالضبعة بقدرة 4800 ميجاوات من مفاعلات الماء المضغوط بتاريخ 10/ 3/2019 وسيأتى بعد ذلك اذن الإنشاء.

وما هو المسموح للشركة الروسية حاليا فى موقع الضبعة؟

يقتصر تعامل الهيئة مع الجهات الخاضعة لرقابتها وهى هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء حيث أنها الجهة المالكة للمشروع والجهة الخاضعة لرقابة الهيئة، والشركة الروسية تعتبر كمقاول لدى هيئة المحطات النووية. 

هل وضع القانون ضمانة لحماية مفتشى الهيئة من الخضوع لتأثيرات خارجية قد تؤثر على مهامهم؟

نعم ،ويتضح ذلك من نص المادة الـ 33 من القانون والمعدلة بالقانون رقم 211 لسنة 2017 حيث نصت على أن تضع الهيئة برامج وإجراءات التفتيش على الأنشطة النووية والإشعاعية الخاضعة لرقابتها، والشروط المتطلبة فى المفتشين من حيث المؤهلات العلمية ومستوى التأهيل وأسلوب اختيارهم واختبارهم وبرامج التدريب التى ترفع من مستوى الكفاءة لديهم، وذلك على النحو الذى يتفق والمعايير العالمية فى هذا الشأن ، كما نصت فى الفقرة الثانية على ان يكون لمفتشى الهيئة صفة الضبطية القضائية فى إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية رقم 7 لسنة 2010 وتعديلاته ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة لهما.

ما هى الإجراءات التى تتخذها الهيئة فى حالة عدم الوفاء بما هو مطلوب بعد الحصول على التصاريح؟

تعمل الهيئة على تنفيذ تدابير تصحيحية عند المخالفات وتقوم بمتابعتها ، وذلك فى حدود ما تقضى به التشـريعات المعمول بها، كما تعمل على فرض جزاءات وعقوبات الإنفاذ، حيث أعطى القانون للهيئة الحق فى إيقاف أو سحب وإلغاء جميع أنواع التراخيص الصادرة. 

هل يمكن أن تتظلم الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة من القرارات الصادرة ؟

نعم لطالب الإذن أو الترخيص أو الموافقة حق التظلم إلى رئيس الهيئة من القرارات الصادرة عن الهيئة، ذات الصلة به، وذلك خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغه بشأن هذا الإذن أو الترخيص أو الموافقة، ولرئيس الهيئة مناقشة أسباب التظلم ، وفى جميع الأحوال يتعين عرض التظلم على مجلس إدارة الهيئة للبت فيه ويكون قراره فى هذا الشأن نهائيا.

ما هو دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مراحل إنشاء المحطة؟ وما هو الدعم المقدم لمصر؟

الوكالة الدولية تمثل مركزا أساسيا للاستعانة به لتخطيط الطاقة والاستفادة من معارفها فى هذا الاتجاه، ومن هذا المنطلق يتم التنسيق معها خلال مراحل إنشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة. والوكالة الدولية تأخذ على عاتقها مساعدة الدول التى ترغب فى التوسع لعمل المشروعات التى تستخدم فيها الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتعمل مع تلك الدول خطوة بخطوة لتحقيق واكتمال المشروعات على أفضل وجه من خلال ما لديها من معايير ومقاييس محددة.

وبخصوص الدعم الفنى فيتم من خلال :

مشاريع المعونة الفنية التى تقدمها الوكالة للدولة، وخصوصا بناء الكوادر البشرية فى المجالات المختلفة للهيئة

- الخطة المتكاملة لدعم الأمن النووى بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقاهرة وذلك منذ 2014 والتى تمت مراجعتها فى 2018 والتى تهدف لتدعيم وتقوية منظومة الأمن النووى على المستوى الوطني, كما يتم التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يخص أعمال الضمانات لمنشآت مصـر النووية والإعداد والمتابعة للزيارات التفتيشية الروتينية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تنظيم ورش عمل لنشر ثقافة الأمن النووى والضمانات النووية .

توجد مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية المصرية والروسية ما هى أهم نتائجها ؟

تم إنهاء إجراءات التعاقد مع الجانب الروسى «هيئة الرقابة النووية الروسية» فى ضوء مذكرة التفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية ونظيرتها الروسية»، سيقوم من خلاله الجانب الروسى بتقديم الدعم الفنى للهيئة خلال المراحل المختلفة لتنفيذ المشروع النووى بالضبعة.

مركز «تحليل الموقف» هو أول مركز روسى خارج الأراضى الروسية ما هى وظيفته؟ وكيف سيساعد الهيئة تنظيميا ورقابيا؟

الجدير بالذكر أن نطاق الخدمات فى التعاقد مع الجانب الروسى لتقديم الدعم الفنى للهيئة خلال تنفيذ المشروع النووى بالضبعة يشتمل على القيام بإنشاء مركز للتحليل وتقييم الموقف على أساس من النظم والبرمجيات والأجهزة؛ وهذا المركز للمرة الأولى سيتم إنشاؤه خارج دولة روسيا، وسيساعد الهيئة فى القيام بدورها التنظيمى والرقابى من خلال  مراجعة وتقييم نظم الأمان المتعلقة بالمحطة وفقا للمتطلبات الصادرة عن الهيئة وأدلة الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستخدام المركز فى تدريب العاملين بالهيئة على المشاركة فى عملية مراجعة وتقييم نظم الأمان المتعلقة بالمحطة واستخدام الأكواد الحاسوبية المتعلقة بذلك، وتنفيذ المهام التى تقع فى نطاق مسئولية الجهة التنظيمية الرقابية فيما يتعلق بالامتثال لمتطلبات التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ. وفى الوقت نفسه سيستخدم المركز لمراقبة موقع محطة الضبعة للطاقة النووية.

يحق للهيئة التعاقد مع استشارى دولى لمساعدتها فى الأعمال الرقابية والقانونية .. هل سيتم ذلك ؟

هذا صحيح وذلك وفقا للبند 13 من المادة (12) من القانون وذلك لتدعيم وتطوير الهيئة للقيام بمهامها الرقابية. ويتم بالفعل الآن التعاقد مع استشارى عالمى من خلال مناقصة محدودة للتعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية ،حيث تمت الترسية على المكتب الاستشارى التشيكى «UJV» والذى حصل على أعلى تقييم فنى ومالى وجار إنهاء إجراءات التعاقد معه حاليا. 

 تم إنشاء لجنة عليا للطوارئ النووية ماذا عن دورها الأساسى ؟

تتشكل اللجنة العليا للطوارئ النووية والإشعاعية من ممثلى وزارة الداخلية والخارجية والإعلام والوزارات المختصة بكل من شئون البيئة، والصحة، وهيئة الطاقة الذرية وهيئة المواد النووية وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى ثلاثة من الخبراء فى المجالات ذات الصلة. وتختص اللجنة بوضع خطة قومية شاملة للاستعداد ومجابهة حالات الطوارئ النووية والإشعاعية ودور كل جهة من الجهات المعنية فى تنفيذها، ودعمها، وتطورها وفقا لمقتضيات الحاجة وبما يتوافق مع المعايير الدولية. كما تضع النظم والإجراءات اللازمة للتنسيق بين غرفة الطوارئ النووية والإشعاعية بالهيئة والتى تعمل على مدى الساعة طوال العام- والمعنية بتلقى البلاغات عن حالات الطوارئ النووية والإشعاعية ومتابعة استقبال وإرسال المعلومات الدقيقة عنها وبين غرف الطوارئ الأخرى بسائر قطاعات الدولة، حيث تمثل الغرفة المركزية للطوارئ النووية والإشعاعية الذراع الفنية للجنة العليا. واللجنة لها دور أساسى خلال المراحل المختلفة لتنفيذ المشروع وذلك فيما يخص إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث النووية والإشعاعية.

ما هو الهدف من إنشاء شبكات ومحطات رصد إشعاعى فى مختلف مناطق الجمهورية ؟

تأتى أهمية عمليات رصد ومراقبة جميع الأنشطة النووية والإشعاعية، وكذا متابعة المستوى الإشعاعى على مستوى الجمهورية ،وبصفة خاصة فى بعض الأماكن ذات الأهمية والحساسية على مدار العام من خلال محطات الشبكة القومية للرصد الإشعاعى التابعة للهيئة والمنتشرة على مستوى الجمهورية حيث يتم الكشف والإبلاغ عن أى زيادة فى المستويات الإشعاعية وإجراء التقويم اللازم للموقف بعد تحليل المعلومات الصادرة من تلك المحطات واقتراح ما يمكن من إجراءات مع تحديد مستوى التدخل المطلوب. وهذه المحطات متصلة بغرفة التحكم المركزية بالهيئة حيث تقوم بالرصد الإشعاعى اللحظى على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع. ويتم العمل باستمرار على تطوير تلك المحطات الموزعة على جميع أنحاء الجمهورية وصيانتها بما يتماشى مع التطور التكنولوجى بشكل دورى ومنتظم. ويتم الآن استبدال 21 محطة قديمة وتغطية أماكن أخرى من خلال 36 محطة حديثة تم توريدها من خلال مناقصة عامة خلال العام المالى 2017/2018. ومن ثم سيكون عدد المحطات التى ترصد المستوى الإشعاعى فى الهواء 55 محطة وعدد المحطات التى ترصد المستوى الإشعاعى فى المياه 15 محطة بإجمالى 70 محطة (حديثة متصلة بالغرفة المركزية للتحكم بالهيئة).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق