رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الروائى الكبير محمد جبريل: جوائزنا تحولت إلى وسيلة لتصفية الحسابات!

د. مصطفى عبد الوارث;

الضغوط الاجتماعية تمنع أدباءنا من الكتابة الحقيقية

حافظ رجب مبدع بالفطرة ويوسف الشارونى ظلم نفسه

أحب صوفية العزوف عن التفاهات

 



بحذر بدايات التعارف، استقبلنى الروائى الكبير محمد جبريل فى بيته لإجراء هذا الحوار. هو قيمة أدبية تنتسب إلى القامات «الكبيرة» التى صنعت وتصنع «شخصية مصر». واحد وثمانون كتابا فى فنون الرواية والقصة القصيرة والنقد الثقافي, وثق فيها تاريخا حافلا بالأحداث والقضايا، أدرج منها عمله الروائى الكبير «رباعية بحرى» ضمن أعظم مائة عمل أدبى فى القرن العشرين، وأعمال أخرى كثيرة تنتظر مبادرة الناشر.

فى تدفق – بعدما زال الحذر- انطلق يحكى عن طفولته، وروافده الثقافية، ومشروعه الأدبى الذى تشكل على ضفاف القراءة. وعبر بصراحة عن رفض أى مشروع يضر بمصر. وقال إن اسم منطقتنا هو «الوطن العربى» وليس الشرق الأوسط، ونبه إلى المخاطر المحدقة بنا، وحذر من قتامة المستقبل العربى إن لم نتغير، وقضايا أخرى كثيرة.

..................



ماذا عن الطفولة الباكرة؟

وأنا فى السابعة تقريبا كان جارنا محمود أفندى يسكن شقة فى الطابق الثالث فى البيت المواجه لبيتنا، كان موظفا فى الداخلية، وكان خادمه يأتى لى بالمجلات من الشقة لأقرأها، لأقراها وانا جالس على بسطة بابها، وحين يصل أصحاب الشقة من الخارج ينبهنى؛ فأصعد إلى الطابق الأعلى ثم أنزل عائدا إلى البيت. وأصبحت القراءة عادة، قرأت «اللطائف المصورة» و«المصور» و«الاثنين والدنيا» وغيرها.

وأذكر أنى قرأت «أيام» طه حسين وأنا فى الثامنة،كان أخى الأكبر يريد أن يستأجر «بسكليت» والأجرة قرشان ونصف، وما معه قرشان، فقال لى هل أشترى لك كتابا بتعريفة؟ وأحضر لى «الأيام» من مكتبة أبى وأعطيته التعريفة. فى قراءتى الأولى لها كان كل ما وعيته هو أن السياج هو آخر العالم. فى القراءة الثانية تأثرت كثيرا بمحاولته الانتحار بعد أن تعرض للسخرية لما وقع العسل على ملابسه. فى القراءة الثالثة - وكنت قارئا نهما ــ قرأت المنفلوطى والمازنى والزيات وتيمور، وغيرهم، توقفت أمام وصف طه لزوجته بأنها ملاك وهو يكلم ابنته أمينة عن أمها، وسألت نفسى لماذا لا أكتب عن أمى؟ - أمى توفيت وأنا فى التاسعة - فكتبت: «الملاك»، وكانت توليفا من مجموع قراءاتى، طلب الناشر جنيها وظن أنى سأرفض؛ لأن الجنيه كان مبلغا كبيرا فى ذلك الوقت، لكنى قبلت.. وذهبت إلى أكبر خطاط فى مصر وقتها الفنان سيد إبراهيم، وطلبت منه أن يكتب العنوان بخطه، وافق، وبعد أن كتب أعطيته عشرة قروش،

فى «غواية الإسكندر» قلت إن أفضل طريقة للحياة هى «أن يكون ما تبطنه لنفسك كالذى يظهر أمام الناس»..هل يمكن؟

هى أمنية، لكنها فى رأيى لا تتحقق، خاصة فى مجتمعات ضاغطة كمجتمعاتنا العربية. فى البوح أول ما تقول أشياء سلبية فى حياتك ولو حدثت عفوا، يركز الناس عليها، ويحاسبونك!. أنا مثلا أنتمى إلى أسرة متوسطة مستورة، لكن الحياة متقلبة، مرت الأسرة فى وقت ما بظروف صعبة، وتناولت هذا فنيا ففوجئت بأحدهم فى إحدى المناقشات يشير إلى هذا وكأنه عيب.

إذا باح أحد بصدق لا يُحترم هذا الصدق! هذه مشكلة..، وإذا أراد كاتب أن يكتب سيرة ذاتية فلابد أن يجملها. أعرف عشرات يملكون تجارب عظيمة جدا لكنهم مترددون فى كتابتها ونشرها خوفا من الضغط الاجتماعى القاهر. المبدع الذى يعترف بأنه بدأ متواضعا وعرف المعاناة يعامل معاملة سلبية، ويواجه بالتقليل من شأنه؛ لذلك يضطر إلى تجميل نفسه. نحن نركز على السلبيات. أتذكر كاتبا متميزا من جيل الخمسينيات علم نفسه القراءة والكتابة على رمل الملجأ فى الحوش حتى تعلم كيف يكتب، وكتب القصة القصيرة الممتازة، وعبر عن الطبقة العاملة تعبيرا جيدا، ومع ذلك كان يعامل باستعلاء بسبب اعترافاته، رغم أنه كان فنانا حقيقيا ولديه قدر هائل من الصدق الفنى.. أنا أكره هذا.

بين تاريخ نشر الرواية الأولى (الأسوار) 1972 و الرواية التالية اثنا عشر عاما، هل انقطعت عن الإبداع فى تلك الفترة؟

مطلقا، لم أنقطع، كنت أكتب لكن لا أنشر، الحقيقة كانت فترة خصوبة فى الكتابة وتركيز فى الإبداع، ونتيجة لكثافة القراءة والتركيز فى الإبداع آنذاك، تبلور مشروعى الذى قررت أن ألملمه وأمضى فيه

ما ملامح هذا المشروع؟

متعدد الجوانب، لكن محوره الرئيسى هو إبداع المقاومة، المقاومة بمعناها الشامل، لا حمل السلاح، هذا أحد الأنواع، مقاومة كل قبيح ورديء وسلبى وفاسد، كل ما هو قاهر أو ظالم أو غازٍ. كل هذا أنا ضده من خلال العمل الفنى، وبأسلوب غير مباشر، لا بالجهارة مطلقا.

ماذا عن طقوس الكتابة ومن أفادك أو أثر فيك؟

لا طقوس، فى أثناء الكتابة أنعزل عن العالم، أندمج، أغيب فى الموضوع. وعن الإفادة أفدت جدا من يوسف الشارونى، دوره كبير فى حياتنا كأستاذ، شخصية أبوية بشكل غير عادى، محفز، كان كلما عرف انشغالى بموضوع يسألنى عن إنجازه ويستحثنى.. لكنه أضر نفسه بالكتابة عن الآخرين، كان يمكنه أن يهتم بإبداعه أكثر ويضاعفه. وأعتبر حافظ رجب حالة خاصة. أما من تأثرت بهم فكثيرون، منهم مثلا الشيخ عبدالحفيظ إمام مسجد على تمراز، كان يخطب ضد الفساد. عم أحمد الفكهانى. الترزى الذى نبهنى إلى قراءة سلامة موسى، كان مثقفا، وكانت عنده مكتبة هائلة. وكثيرون غيرهم.

تتكلم عن محمد حافظ رجب بتقدير كبير؟

أقول له يا أستاذى، رغم أنه من جيلى، فالفرق بيننا ثلاث أو أربع سنوات فقط، ومع ذلك أعدّه أحد أساتذتى.

لماذا؟


محمد حافظ رجب علامة مهمة جدا.

يكتب الشكل السوريالى والمضمون الواقعى. يبدع من ذاته؛ من داخله.. فى كتابته أصالة حقيقية، قرأ واستوعب، دون أن يتقوت على موائد الآخرين. يكتب فنا ليس عند غيره، وأثر تأثيرا كبيرا فى جيله، وفى الأجيال السابقة أيضا، نجيب محفوظ تأثر به، كتب «ثرثرة فوق النيل» بعد أن قرأ رجب. لكن لأنه غير مقتنع بفقدان المنطق فى بناء الحدث جعل أنيس زكى فى «ثرثرة» يتناول مخدرات؛ وكذلك جعل أحمد عاكف فى «خان الخليلى» يشرب الحشيش ليغيب عن الوعى ويكون لكل ما يفعله سبب ومنطق مقبول. رجب كتب فى الستينيات ولم يكن أدب أمريكا اللاتينية وصل إلينا. فى أدبها وأدب رجب تجد أشياء غير منطقية مدهشة.

تبدأ أعمالك بتصدير؛ اقتباس من القرآن أو الحديث أو أقوال المتصوفة أو كبار المفكرين. هذا يعرف فنيا بالتناص، لكن فكريا ماذا تريد؟

هذا جزء من مشروعى هو المحور الثالث منه. أنا مؤمن بالإفادة من كل الفنون. بوحدة الفنون. إذا كان فن الرواية يقوم على «الحدوتة» فلابد أن تستفيد من الفنون الأخرى، مثلا «الحوار الدرامى» من المسرح، «الفلاش باك» من السينما، «التبقيع» من الفن التشكيلى، «الهارمونى» من الموسيقى، كنت أومن بالمعنى قبل أن أقرأ عن «تفاعل الأنواع»، ثم قرأت ما كتب جبرا إبراهيم عنه وسماه «وحدة الفنون»، وهذا هو التعبير الذى أفضله.

فى رواية «الصهبة» رفع منصور سطوحى نقاب المرأة وفعل ما فعل، وتكرر لقاؤهما، ولكن ضابط الشرطة نفى وجود الصهبة أصلا، ولما اندفع فى نهاية الرواية ليضع نفسه فى قلب الصهبة تساءلت الأم: هل انجذب؟

هى لحظة يختلط فيها الحلم بالحقيقة، وللقارئ أن يفسر كما يرى.

هو الإنسان؟

نعم. لكن أنا سعدت جدا عندما قال لى أصدقاء مثقفون مبدعون ونقاد قرأوا الصهبة: لا نعرف أين الحقيقة وأين الخيال فيها.

ما الدافع؟

حدث حقيقى وقع فى القاهرة، جعل منه الخيال رواية وقعت أحداثها فى الإسكندرية.

يقال إنك تكتب لقارئين: بسيط ومتعمق يستطيع فك شفرة النص؟

أكتب لنفسى، لو وضعت القارئ أمامى لكتبت خطبا. كما قلت، النص يكتب نفسه. أحيانا وأنا أكتب تعصينى اللغة، وإذا حاولت تطويعها لا تستجيب، إذا واصلت المحاولة تفتر حماستى، لذلك أتركها وأعود إليها فيما بعد.

الناقد الكبير د. ماهر شفيق فريد لم تعجبه روايتك الأولى الأسوار!

هذا ما شعر به، وأفضى به إليّ، رغم أنه معجب جدا بكل أعمالى الأخرى.

الأسوار حادثة حقيقية، تحول بطلها فى لحظة من «ابن ناس» إلى «مجرم خطير» أخذوه إلى المعتقل، أودعوه مع مجموعة سجن الواحات دون محاكمة، ونسوهم سنين، كانوا كلما طلبوا الخروج لم يجدوا أى رد، فكروا فى عمل غير عادى يجعل المسئولين يلتفتون إليهم، قرروا أن يختاروا من بينهم بالقرعة واحدا يكون فداء للمجموع، هى فكرة «المخلص».

 

"بوح الأسرار" ليست بعيدة، وتركيبة العنوان فيها جاذبية


الحقيقة هذه الرواية أيضا كانت ترجمة لحدث غريب، رجل شيطنوه، قررت أن أقابله، حذرونى، لكن صممت، ولما التقيته رأيت فى داخله طيبة عجيبة، لم يكن كما صوروه، وتجسدت غرابة أن يصنع المجتمع مجرما. ولما كتبت الرواية تحولت شخصيته إلى النقيض وصار وليا واصلا. ما السبب؟ تجلت الأسرار وفرضت مسارها. الكتابة تملى إرادتها.

فى «إمام آخر الزمان» بدأت بشخصيات تاريخية حقيقية وانتهيت إلى شخصية أسطورية رمزية (المهدى المنتظر) وأسقطت عجز الواقع على التاريخ؟.

«إمام آخر الزمان» انعكاس لحوار مع مثقف يمنى اسمه رشيد الحريرى، فى الستينيات وقت توالى الثورات فى العالم العربي؛ فى العراق وسوريا ومصر، قال: أخشى أن يأتى يوم يفقد فيه الناس إحساسهم بالثورة. هذه الفكرة ظلت تشغلنى، والقصد أنه تتعدد الثورات ثم نكتشف أن (شهاب الدين أسوأ من أخيه).. ويمكنك أن تقول إن همى هم عربى، وهذا تجده فى الرواية.

المحور الرئيس فى مشروعك الأدبى هو المقاومة، لماذا جعلت من مشهد محاكمة «زاو مخو» فى «اعترافات سيد القرية» فانتازيا تنقلب فيها الأوضاع وتتعرض الرعية للظلم باسم القوانين والأعراف، هل هو الحلم بالعدل والمساواة؟

نحن نعيش على الأمل. دون أمل لا معنى للكتابة أو الإبداع، ولا الحلم بتغيير الواقع، وتحقيق تطلعات البشرية فى غد أسعد. إذا نفينا هذا التصور لا يكون هناك داع لأى شيء، نموت ونحن أحياء.

قلت: رواية «زهرة الصباح» أحب الأعمال إلي؟

ربما لأنها التعبير الأجمل عن المقاومة، المقاومة كما أحبها، هذه البنت البسيطة البريئة التى تريد أن تحب وأن تكون محبوبة وأن تعيش حياتها فى أمن وسلام، لا أكثر، يأتى شهريار ويهدد كل جيلها بالفناء..عندما أحبت قاومت، وفى ظل الخوف أصرت أن تتزوج من تحب، وتزوجته، وأنجبت، وعاشت حياتها، هذا هو ما أحبه، أن الإنسان العادى البسيط يستطيع أن يقاوم، ويحقق ما يريد.

فى مجموعة «حارة اليهود» رأى الناس فى «بحرى» أن السكوت عن المقاومة طريق إلى الجنون..

إذا كنت محتلا أو مقهورا ولم تقاوم فلا معنى لوجودك، نحن نقاوم الموت بالدواء، بالذهاب إلى الطبيب. لا بد من المقاومة لنبقى أحياء.

بالمناسبة صفقة القرن يرفضها الفلسطينيون وتعالت فى مصر اصوات سياسية وإعلامية كبيرة رافضة لها.. ما رأيك؟

أنا ضد صفقة القرن، وسعيد لأن مصر كلها ضدها، على جميع المستويات، كيف نبيع لهم الأرض وندفع نحن الثمن؟! أى منطق؟!، هذه الصفقة خطر علينا، خطورتها على مصر أكبر من خطورتها على فلسطين، هم أخذوا فلسطين، ما بقى منها الآن 18% فقط، الخطورة على مصر كبيرة جدا. ولا قيمة لأى تقدم أو تطوير أو تنمية أو إضافة فى حياتنا ما لم نضع نصب أعيننا دائما الخطر الذى حولنا، هناك من يتحدثون عن المستقبل بنظرة توسعية، ونحن مكتفون بالكلام، نحن ظلمنا أنفسنا كثيرا ويجب أن نفيق.

فى «أوراق أبى الطيب» نبه رسل عبدالرحمن السكندرى المتنبى إلى أنه لم يهتم بمعاناة المصريين ولم يتناول بشعره قضاياهم ومشكلاتهم. هل هى دعوة للمثقف ليضطلع بواجبه؟

لا أعرف. وأنا أكتب تقودنى عفويتى، أكاد أكون فى حياة أخرى غير التى أحياها، لا يتدخل الوعى إلا بعد الانتهاء من كتابة العمل، تبدأ مرحلة إعادة النظر. انظر، هناك مثلان يوضحان ما أريد: الأستاذ نجيب محفوظ حين شرع فى كتابة «بداية ونهاية» كان يريد أن يكتب رواية ضاحكة، لكنها تحولت - لا يدرى كيف - إلى رواية مأساوية. المعنى أن العمل يقود نفسه، يكتب نفسه كما قلت. والتفسير مهمة النقاد. المثال الثانى رواية صالح مرسى «زقاق السيد البلطى» تهيأ الفنان لوصف ليلة زفاف حنفى، لكن الشاب مات فى الليلة نفسها. ذلك ما اراده الفن.

بالمناسبة المتنبى ليس مصريا، هو عربى، قضايانا هى قضايا العرب جميعا وأنا عروبى، أؤمن بأن منطقتنا هى «الوطن العربى»، وليست الشرق الأوسط. هذا الوطن مكون من أقطار، مصر سوريا العراق الجزائر المغرب السودان اليمن...إلخ.. وما يحزننى أن العالم الآن يسعى للتجمع لا التفتت، بينما نحن نعانى التفرق والانقسام. العراق مقسم إلى ثلاث فئات: كرد وشيعة وسنة، والسودان انفصل جنوبه، وليبيا فى سبيلها لتكون ثلاث دول، واليمن يسير فى اتجاه استقلال الجنوب، والخطر يتربص بنا أيضا، ورغم ذلك ما زلنا نستعين بالأجنبى.. كل هذا مخطط ومعلن، ولكننا مغيبون، ولابد أن نفيق.إذا لم نتوحد فسوف نضيع.

كريستينا فى «زمان الوصل» تركت زوجها يعود إلى مصر وبقيت فى اليونان..هذا مخالف للطبيعة

الوطن، الوطن أكبر من أى قيمة أخرى، قوة قاهرة، لو آمنا بهذه الفكرة تحدث المعجزات ويتحقق المستحيل.

التصوف ظاهرة فى كل أعمالك.. هذا يثير الأسئلة!

أحب الصوفية الحقيقية، صوفية العزوف عن السفاهات والتفاهات، لا صوفية الخيشة والجهارة بالتدين، العلاقة مع الله حالة خاصة بينك وبينه، لا أحد يدرى بها، ونموذجها مثلا الشيخ عبدالحفيظ فى رواية «على تمراز». نظرتى للصوفية الحقيقية نظرة إيجابية. هى أن أكون قريبا من الله بفعل حقيقى لا بالدجل والشعوذة. الصوفية الصحيحة هى المعنى الحقيقى للمقاومة.

لذلك جعلت الشيخ السبحى ملهما لحازم فى «المدينة المحرمة»؟

كتبتها لسبب..كان لى موقف من قادة المقاومة آنذاك، ومازلت عند رأيى..حتى الآن من يقود القضية الفلسطينية ليس على المستوى المطلوب

كنت مرشحا للتقديرية فى الآداب ولجائزة لنوبل!

بالنسبة للجوائز المحلية والعربية فإن السادة المسئولين عن هذه الجوائز لا يختارون المبدع لقيمة إبداعه، ولا لمكانته الأدبية، وإنما لمدى قربه أو ابتعاده عن دائرتهم الشللية. الأخطر أن تتحول كواليس الجوائز إلى تصفية حسابات ومحاولات للثأر من آراء غير مقبولة. وعن نوبل وغيرها من الجوائز الأوروبية لماذا يكون الحكم على الأدب العالمى أوروبيا فقط؟ قبل شهور أثير لغط كبير حول نزاهة أعضاء جائزة نوبل. وعربيا أنشأوا جائزة بديلة – جائزة فيصل – ومشكلتها أيضا أنها ضيقت مجالها فى الاتجاه الإسلامى، يجب أن توسع المجال ليكون عاما شاملا، بحيث تتحقق لها العالمية.

ماذا تقرأ الآن؟

أقرأ للمرة الثالثة كازانتزاكيس فى «الموت أو الحرية»، عمل عبقرى.

إذن، فى رأيك ما موقع الأدب العربى بين الآداب الأخرى؟

ليس فى الأدب فقط، نحن فى الموسيقى والمسرح والفن التشكيلى متفوقون جدا، ولكن مشكلتنا الحقيقية أننا لا نؤمن بالثقافة، لا نهتم بالقامات التى نملكها، أى فنان تشكيلى يعرض فى الخارج وأى عازف موسيقى يعزف فى الخارج يحقق الإبهار، أم كلثوم كانت حكاية فى مسرح أوليمبيا، على المسئولين أن يكون الإبداع جزءا أساسيا من اهتماماتهم، هذا أمر جوهرى، لابد من إعادة النظر فى معنى الابداع ومعنى الثقافة. يؤسفنى أن الكاتب عندنا لا يستطيع أن يعيش من عائد الكتابة، ويوم يتحقق هذا يمكننا أن نشعر بالارتياح، هل تصدق أن إحدى دور النشر الكبرى قالت:لا ندفع أكثر من ألف جنيه؟، متى ينفق الأدب على الأديب بدلا من أن ينفق الأديب على أدبه؟

آخر ما كتبت؟

النوارس. روايتى الأخيرة، انتهيت من كتابتها بالفعل. أعدها الآن للنشر.

تجربة جديدة عن الحياة فى البحر، من خلال ثلاث شخصيات متباينى النزعات، وتومئ إلى قيمة المقاومة أيضا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق