حماية الناشئة من التطرف مسئولية الأسرة.. والمناهج وحدها لا تكفى
أكثر من 60 عاما، قضاها بين أحاديث النبى «صلى الله عليه وسلم» محققا وباحثا.. انقطع لطلب العلم بالبحث والتنقيب، فأصبح واحدا من كبار رجالات الحديث فى العصر الحالى وشيخا من شيوخ السنة..فضلا عن كونه واحدا من أهم الباحثين المعاصرين فى المخطوطات.
إنه الدكتور أحمد معبد عبدالكريم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
التقيناه فى الجامع الأزهر، فسألناه عن نشأة علم الحديث، وجهود العلماء فى تنقيتها، وبيان الصحيح والضعيف وأسباب الهجوم المتكرر على الإمام البخاري؟ فكان هذا الحوار..
متى بدأت اللبنات الأولى لعلم الحديث؟
منذ بعثة النبى «صلى الله عليه وسلم» وتحديثه للأمة بما يشرح القرآن الكريم، ويبين الأحكام الشرعية؛ فقد تحمل الصحابة هذه الأمانة, حتى وصلت السنة للتابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم ليومنا هذا فلا يفرطون فيما سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم وما رأوه منه، وأيضا لا يكذبون فى إضافة شيء إليه.
..ومن أين جاءت الأحاديث الضعيفة؟
بعدما تحمل الصحابة والتابعون المهمة لتبليغ سنة النبى صلى الله عليه وسلم جاءت الفتنة التى قتل فيها سيدنا عمر، ثم سيدنا عثمان، ثم سيدنا علي.. ففى هذه الفترة دخل فى الإسلام بعض المنافقين الذين أسلموا بنية أن يكيدوا للإسلام وبدأ هذا بوفاة سيدنا عمر، فبدأ المنافقون يتقولون على النبى «صلى الله عليه وسلم »وظهرت الأحاديث الموضوعة والضعيفة وفى الوقت نفسه بذل التابعون وأتباعهم جهودهم فى كشفها للناس، حيث تكلموا فى الرجال جرحا أو تعديلا وما تكلموا به هو المدون فيما هو معروف بـ «علم رجال الحديث» الذى بين أيدينا الآن، وعن طريق بيان التابعين ومن بعدهم لحال هؤلاء الرواة عرفت ونقيت السنة مما هو دخيل عليها، والتنقية معناها: أنهم بينوا أن هذا صحيح نعمل به، وأن هذا ضعيف أو مكذوب نتجنبه.
وماذا عن الدعوات التى تطالب بالتخلص من الأحاديث الضعيفة؟
هذا تفكير ليس سليما، لأنه حتى النظريات العلمية التى ثبت خطؤها لها تاريخ حتى الآن، تدون كما ذكرها أصحابها، فالخطأ يدون كما وقع، ثم ينبه على أنه خطأ، والصواب يدون وينبه على أنه صواب، كما أن أصحاب الروايات الذين تحملوها ونقلوها إلينا قد أفضوا إلى ربهم بالموت، وليس لدينا سلطان عليهم لنحذف أو نضيف فى رواياتهم بصفة نهائية.. وفى هذه الأيام على سبيل المثال التقريبى نجد من يقرر حق الملكية الفكرية لأصحابها كما هي، ثم يكون لمن بعدهم حق الاختلاف فقط، وليس الإبادة أو الطعن والتشويه كما هو شائع من أعداء السنة النبوية، فرواة السنة النبوية قد تحملوها منذ حياة الرسول صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل حتى يومنا هذا، فمن روى حديثا ثم مات، فلو أسقطناه نحن حسب تصورنا فى أى بقعة من العالم، فكيف نسقطه عند غيرنا، خصوصا أن معظم كتب الحديث النبوى لها نسخ فى مكتبات تركيا وأوروبا عندما كان الاستعمار يضع يده على بلاد الإسلام من الهند إلى المحيط الأطلنطي، فكان حريصا على أخذ كتب المسلمين وكانوا يجمعون كتب الحديث والتفسير من المساجد والمدارس والمكتبات واصطحبوها إلى بلادهم، فأغلب كتبنا لها نسخ أصلية موجودة حتى الآن فى مكتبات أوروبا، وفى ألمانيا مثلا نحو 80 مجلدا عبارة عن فهارس لأسماء كتب المسلمين.
بل إن أقدم نسخة من «جامع الإمام الترمذي» حتى الآن موجودة فى المكتبة الأهلية فى باريس.
التشكيك فى السنة ..لماذا؟
الهجمة على السنة قديمة حديثة وأغلب الشبهات تمت إثارتها من قبل لكنهم يقدمونها فى ثوب جديد كما أن مسألة الطعن أو إثارة الشبهات فى ثوابت الأمة الإسلامية وفى مقدمتها القرآن الكريم والسنة ليست هى الوحيدة لكننا حين نوسع الفكر والقراءة نجد أن الأمة الإسلامية وفى هذا الوطن الحبيب الذى يضمنا جميعا مستهدف لتشويه صورة كل ما يمكن أن يعتز به المسلم؛ لدرجة أن الأهرامات عندما وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل، سئل «مناحم بيجن » ما هو أكثر شيء تحرص أن تراه فى مصر تحت مظلة معاهدة السلام، فكان جوابه: الأهرامات التى بناها أجدادى اليهود عندما كانوا فى مصر.. ومعنى ذلك أنه يبحث عن ثوابته حتى ولو من الحجارة، ويؤصل ويستمد وجودا أصيلًا من هذا الكلام رغم عدم صحته، فى الوقت الذى نذيع فيه نحن ما يهدم ثوابتنا التى نستمد منها وجودنا من خلال أبناء هذا الوطن فلننظر كيف يفكر الرجل وهو نموذج للكثيرين يتمسك بالحجارة ونحن نهدم أعز تراث نمتلك ولمصلحة من؟
ولماذا الهجوم على البخارى أكثر من غيره؟
الهجوم على الإمام البخارى جزء من الهجوم على العقيدة الإسلامية الصحيحة، والشريعة الإسلامية الثابتة، ففى بداية صحيح البخاري: كتاب بدء الوحي، ثم كتاب الإيمان، وفى خاتمته كتاب التوحيد، وبين هذا وذاك فيه الأحاديث الصحيحة فى أصول العبادات والمعاملات والأقضية والأحكام والآداب، فالهجوم على صحيح البخارى فى حقيقته هجوم على الإسلام جميعه، كما أن الإمام البخارى له مكانته القوية فى النفوس، فبمجرد أن يقال لك إن هذا الحديث موجود فى صحيح البخارى تطمئن إليه، كما أن صلاتنا وصيامنا وعبادتنا من ذكر وتسبيح وما نقوله فيها معظمها فى صحيح البخاري، وعندما يأتى التشكيك فى البخارى فلا شك أنه يشكك المسلم فى العقيدة نفسها .وهذه العقيدة دوخت بحقائقها أعداء الإسلام، وفشلوا فى أن ينالوا منها، وفشلهم هذا جعلهم يطعنون فى الإمام البخارى كوسيلة أصلية من وسائل ثبوت الدين كله.
لكن أغلب من يطعنون على البخارى ليس لديهم حتى المعلومات التى يطعنون بها فمن أين جاءوا بها؟
أولًا :لابد أن تعلم أن كل ما يطعنون به من شبهات مردود ومفند من العلماء الراسخين على مدى التاريخ، وجميع حججهم واهية أمام العقل الواعى والمنصف، ولكنهم يستغلون جهل من يسمعهم، والشخص الذى يتكلم أو يكتب طاعنا فى البخاري، عندما تدرس تاريخه كله تجد أنه لا علاقة له بهذا العلم الشرعي، وأنا لا أستبعد أن يكون بعض الدارسين للعلوم الشرعية هم من يجهزون لهم المادة العلمية، سواء عن طريق التغرير بهم أو استغلال حاجتهم، وقد قرأت بعض المقالات لأحد الذين يطلقون على أنفسهم لقب «كاتب إسلامي» ينسب فيها أحاديث لصحيح البخارى وهى ليست فى البخارى أصلا، ولا فى كتب السنة الصحيحة،.
وهل يعذر من ينقل أحاديث ضعيفة بجهله أو بحسن نيته؟
إن حسن النية هذا أمر يعلمه الله، أما الجهل فهو عملية نسبية وإن كنت أطالب كل مسلم بعدم نشره شيئا يجهله، وعليه برده إلى أهل التخصص الموثوقين وأنا أتعجب كيف نثق فى أهل التخصص فى أى علم، ولا نثق فى أهل التخصص الصحيح فى الدين؟ ونحن المشتغلين بعلوم الحديث لا نستطيع أن نسيطر على الكون، وكل إنسان مسلم فهو بحكم إسلامه مكلف بأن يكون حريصا على دينه.. وإذا كان النبى «صلى الله عليه وسلم» أمر بالتبليغ عنه، فإنه فى الوقت نفسه حذر من الكذب عليه، فمن بلَّغ وليس صادقا فيما يبلغ فعليه إثم كذبه. وإذا كنا ننصح المشترى لأى سلعة يحتاجها بعدم شراء ما لا يعرف صلاحيته فمن باب أولى يكون الدين، فيجب ألا نبلغ شيئا إلا إذا كنا نعرفه جيدا، خصوصا عند حديثنا عن النبى «صلى الله عليه وسلم».
أحيانا يحدث تضارب ما بين صحيح أو ضعيف فى الحديث الواحد عند البحث عنه بين المواقع؟
هذا قليل بجانب الخالى من التضارب، وإن حدث فالعلاج هو التوجه بالسؤال لمن يثق السائل فى علمه وخلقه، وإذا نقل شيئا من موقع دون أن يفحصه فهو لا شك سيتحمل المسئولية أمام الله تعالى .
بعض العلماء قد يحكم على حديث بالضعف ثم يأتى فيصححه بعد ذلك..ما تعليقكم؟
عندما يقوم عالم بتضعيف حديث ما، تكون هناك أسباب منها أن أحد الرواة مثلا مجهول ولا يجد له ترجمة فيضعف الحديث لهذا السبب، ثم بعد ذلك يعثر على مرجع أو مخطوط يترجم للرجل ويبين أنه ثقة فيصححه لزوال السبب الأول، وأكبر دليل على ذلك كتاب «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبى الذى ظل مخطوطا منذ تأليفه حتى تم تحقيقه من سنوات معدودة رغم ترجمته لأكثر من أربعين ألف عالم ووجدنا فيه تراجم لكثيرين كنا نجهلهم من الرواة، وهكذا، خصوصا أنه يتناول تاريخ الإسلام من هجرة النبى صلى الله عليه وسلم حتى القرن السابع الهجري، فهو يترجم لنحو سبعة قرون من تاريخ الأمة الإسلامية، وهذا العمل الضخم جرت أكثر من محاولة لنشره كاملا، حتى وفق الله الدكتور عمر عبد السلام التدمرى إلى تحقيقه فى نحو ثلاثة وخمسين مجلدًا، ثم تلاه الدكتور بشار عواد أيضا. ويكفى ما كتبه بعض المحققين عنه واصفا إياه بأن الإمام الذهبى فى هذا الكتاب لم يترك شاردة ولا نادرة مما تتشوق إليه النفس من علم التاريخ إلا أودعها كتابه مع الاختصار والإتقان، فكأنها جمعت له الدنيا وأهلها فى صعيد واحد. ومثل ما حدث مع تاريخ الذهبى حدث مع غيره فعندنا كثير من الموسوعات التى حجبت عنا وربما تظهر فى الأيام المقبلة بما تحمله بين ثناياها من علوم.
باعتباركم من كبار الأساتذة والباحثين فى المخطوطات فما أهم المخطوطات التى لم تحقق؟
هناك الكثير والكثير، ويكفى أن أقول إن ما تم تحقيقه من كتب التراث حتى الآن يمثل نحو 40 فى المائة فقط، حسب الإحصائيات التى أعلنها كثير من الباحثين.
المخطوطة التى سرقت من الأزهر ..ماذا كانت تحوي؟
أنا لا أستطيع أن أجزم بأنها سُرقت وهذه النسخة موجودة الآن فى إحدى المكتبات المغربية وعنوانها «محجة القرب إلى محبة العرب» للمؤلف زين الدين أبى الفضل عبدالرحيم العراقى المتوفى عام (806 هـ) وفيها تكلم عن أشياء كثيرة منها أن الله تعالى تخير العرب من خلقه للبعثة النبوية، وعندما اطلعت عليها وجدت مكتوبا عليها أنها قُرئت فى الجامع الأزهر، ولقد كان علماء المالكية الذين يأتون للدراسة بالأزهر، وكانوا يضعون كتبهم فى أروقتهم، وكانوا يرون أنهم لا بأس إن احتاجوا لكتاب أن يأخذوه للاطلاع عليه، كما هو حال استعارة الكتب من المكتبات العامة، وكذلك كانت هناك سويقة للكتب خارج الجامع الأزهر تباع فيها الكتب فمن الممكن أن تكون النسخة أخذت من الأزهر بواسطة شخص ثم اشتراها أحدهم من هذا المكان واصطحبها معه.
مادور الأزهر فى تحقيق كتب التراث؟
جميع الأقسام الشرعية من حديث وتفسير وفقه وأصول فقه وتاريخ إسلامى ولغة عربية كلها تختار كتبا لم تكن طبعت من قبل أو طبعت طبعة تجارية لا يؤخذ بها ويعاد تحقيقها فى نص علمى موثوق به.
هل هناك اختلاف فى مدرسة الحديث بين المتقدمين والمتأخرين؟
لا فرق من حيث الجملة أو العبارة التى تكتب بين المتقدمين والمتأخرين، إلا أن المتقدمين عصرهم متقدم، والمتأخرون عصرهم متأخر بحكم مرور الزمن، ولكل منهم مكانته العلمية التى لا تنكر أهميتها، أما إذا جئنا لضوابط الحديث تصحيحا وتضعيفا فنجد أنها واحدة، فما طبَّقه السابقون من قواعد وضوابط فى معرفة الصحيح والضعيف وتبليغ الحديث، هو ما نفعله نحن الآن اقتداءً بهم، لكن هناك اختلاف وفقا لطبيعة العصر لذا أرى أن المتقدمين والمتأخرين يكمل كل منهما الآخر فهذا علم شيئا، وذاك علم شيئا ليكمل الآخر.
لماذا لا تُخرج مناهج الأزهر الآن علماء فى الحديث كالشيخ أحمد شاكر، والشيخ أحمد بن الصديق الغماري، والشيخ السيد أحمد صقر؟
هى بالفعل تُخرج، ولكن الناس لا تخالطهم لتعرف مكانتهم، وعندنا باحثون فى الماجستير والدكتوراة على درجة كبيرة من الفهم والوعى والعلم بدقائق علم الحديث، خاصة بعد أن أدخل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عندما كان رئيسا لجامعة الأزهر، مواد فى تخصص الحديث لأول مرة فى حياة كليات الأزهر، ومنها مادة «علل الحديث» ومادة «دراسة الأسانيد» وجعل لكل منهما ساعات ومقررات دراسية، ومن خالط خريجى أقسام الحديث الآن سيعرف ذلك وإذا قارناهم بغيرهم فى أى كلية أخرى لا تجد هذا المستوي.
الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة.. ألا يوجد فى الصحيح ما يكفي؟
لا شك أنه إذا وُجد الدليل الصحيح فهو مقدم لكن عندما تسألنى كمتخصص عن الضعيف فأنا أقول لك إن هذا الضعيف إذا وافقه حديث آخر صحيح أصبح هو صحيحا لغيره لذا الجزم بأن هناك أحاديث صحيحة وأخرى ضعيفة، هو جزم مبنى على أن فيه سورا حاجزا، وهذا ليس كذلك.. فالإمام البخارى نفسه وضع حديثا ضعيفا وفوقه حديث صحيح فى الباب نفسه فوضع الضعيف ليس ليهاجمه الناس، ولكن ليبين أن هذا الحديث الضعيف ما دام هناك حديث صحيح يوافقه صار هو الآخر صحيحا لكن لغيره، فمسألة الصحة والضعف المطلوب أن تسأل فيها أهل الدراية، فأنا عندما تتوقف عندى آلة معينة أذهب لأهل التخصص لإصلاحها، فكيف أثق أنا فيما تعرفه وأنت تستنكف أن تسألنى فيما أعرفه ولا تثق فيّ!.
هل المناهج الدراسية كفيلة بتزويد الناشئة بما يحتاجونه من أمر العقيدة؟
أنا شاركت فى وضع عدد من المناهج الدراسية فى مصر والوطن العربى لكن هذه المناهج غير كافية لتزويد الناشئة بما يحفظونه من الوقوع فى الشبهات والتضليل وهذا يوقع بالمسئولية والعبء على أولياء الأمور لتعليم أبنائهم، لأنهم مسئولون عنهم، فكما يهتمون بتزويدهم بما يغذى أبدانهم عليهم بالاهتمام بما يغذى عقولهم.
معبد فى سطور
وُلد الدكتور أحمد معبد عبدالكريم عام 1939، فى قرية الشيخ سعد، مركز أبشواي، بمحافظة الفيوم، لأسرة شريفة يمتد نسبها إلى أجداد رسول الله، «صلى الله عليه وسلم»، فقد والده وهو رضيع ليعيش حياة اليتم ولتصبح أمه هى الموجه الأول له والتى قامت باصطحابه إلى كُتاب القرية الوحيد وكان يقوم عليه أحد أخواله وهو الشيخ عبدالرحمن بن إسماعيل خضرة فعلمه القراءة والكتابة وأوائل حفظ القرآن الكريم وسرعان ما توفى شيخه وأغلق الكتاب.
واصل الشيخ رحلته العلمية بتشجيع أمه له، ثم يتعرض الابن والأم لاختبار صعب وهو أن محافظة الفيوم كلها لا يوجد بها معهد أزهرى واحد وبات الخيار الانتقال لمحافظة بنى سويف أو القاهرة ليكمل دراسته، فانتقل للقاهرة وكان قرارا صعبا وتضحية كبيرة من الأم لأنه الولد الوحيد على عدد من البنات بعد وفاة شقيقه الأكبر. واجتاز الامتحان وكان على قدر المسئولية وحصل على الشهادتين الابتدائية والثانوية الأزهرية بتفوق والتحق بكلية أصول الدين ليحصل على درجة الليسانس فى شعبة الحديث وعلومه عام 1966 وبعدها درجة الماجستير 1970 ثم الدكتوراة 1979. ثم تدرج فى السلم الوظيفى والأكاديمى حتى صار أستاذا للحديث وعلومه.. وفى عام 2012 قام الدكتور أحمد الطيب بإصدار قرار بضم الشيخ لهيئة كبار العلماء نظرا لمكانته العلمية ومجهوداته فى السنة وعلومها.
رابط دائم: