رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
لماذا يتجاهل الشباب الصحافة؟

تذكرت بيت الشعر القديم: «وكلٌ يدعى وصلا بليلي.. وليلى لا تقر له بذاكا»، عندما احتدم نقاش مجموعة من الصحفيين حول أزمة الصحافة.

وجادلت الغالبية بأن كلمة السر هى الشباب الذين هجرتهم الصحافة من زمن، فردوا عليها بالمثل باحثين عن بدائل تناسب عصرهم وأفكارهم وأرواحهم الطليقة.

لكن عن أى شباب نتحدث؟ أبناء الريف أم الحضر أم الكومباوندات؟عن الشباب أو الشابات؟ مع كل الاختلافات الاجتماعية والتعليمية والثقافية بين هذه الفئات.

ثم إن كل شاب، لديه عالمه الذى يميزه، فهل راعينا ذلك؟ وقبل 50 عاما، أجرى أكاديمى بريطانى بحثا ميدانيا عن العمال بمدينة صناعية، ففوجيء بعامل يقول له أنت تتعامل معنا، كما لو كانت لدينا أفكار وتطلعات واحدة.. هذا ليس صحيحا، كل واحد منا مختلف تماما عن الآخر.

نقطة البدء إذن، معرفة تفكير الشباب ورؤيتهم بشأن المضمون الصحفى الذى يريدونه، وكيف يصل إليهم، وما هى عادات القراءة والمعرفة عندهم.

وفى هذا السياق، فإن تقرير معهد رويترز السنوي، الذى أشرت إليه خلال اليومين الماضيين، تضمن دراسة ميدانية عن تعامل الشباب ببريطانيا وأمريكا مع الأخبار وتفضيلاتهم وعاداتهم. وكانت النتائج كاشفة.

قسمت الدراسة الشباب لقسمين: من ولدوا بالتسعينيات، أى عندما لم يكن هناك انترنت ويوتيوب، ومن ولدوا بعد 2000 أى فى ظل ثورة التكنولوجيا الرقمية. ورغم الاختلافات بين الفئتين، فإن الغالبية أكدت تلقيها الأخبار عبر المحمول وبنسبة أقل التليفزيون ثم الكمبيوتر. المحمول هو إذن البطل المطلق.

وهم عندما يريدون معرفة الأحداث لا يذهبون للمواقع الإخبارية الكبرى مباشرة بل للسوشيال ميديا أو مواقع تجميع الأخبار ولا يلجأون لمواقع صحف كالنيويورك تايمز والجارديان وغيرهما إلا عند الأحداث الكبري. لاحظ أن الشباب لم يضعوا الصحافة الورقية ـ حتى فى الغرب ـ بحسبانهم.

أحد أسباب تجاهل الشباب للصحافة يرجع ـ فى اعتقادى إلى أنهم ينظرون إليها باعتبارها امتدادا للمدرسة والجامعة، وهذا لم يعد يناسبهم، فهم يريدون صحافة صديقة تفاعلية يستفيدون منها ويفيدونها أيضا. نموذج «سى السيد» لم يعد ينفع لا فى البيت ولا بالصحافة.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبد السلام

رابط دائم: