رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الوساطات المُسْتَفزَّة!

تجاوزت بعض الوساطات فى الحصول على الوظائف لمن لا يستحقها حدود ما يمكن التجاوز عنه، خاصة عندما تندرج الوظيفة ضمن المهن المرموقة التى لا يصح أن يتولاها إلا ذوو كفاءات خاصة، وعندما يكون هؤلاء متوافرين بأعداد كبيرة ويأتون بأنفسهم للتقدم للوظيفة ولخوض المنافسات المُفترَض أن تكون نزيهة، ولكن يحدث أحياناً أن يتحصل عليها من لا يستحقها! وتزداد الفجاجة عندما لا تكون الوظيفة مستورة بعيدة عن الأضواء، بل تكون بطبيعتها مما يلزم تسليط الأضواء عليها، مثل مذيعات ومذيعى التليفزيون! وبعضهم يصير أداؤهم اليومى الطبيعى دليل إدانة حى دائم على الأخطاء فى الاختيار، بما يتحدى القواعد المعروفة الواجبة الاتباع فى العالم كله، حيث هناك عيوب أساسية فى النطق، مثل تآكل بعض الحروف وطمس بعضها، مع انعدام الحد الأدنى فى إتقان توافق التنفس مع القراءة، فإذا بالصوت ينقطع فجأة أو يضعف قبل إكمال العبارة، وغياب اللباقة فى إجراء الحوارات، بل التعثر فى قراءة المكتوب، مع وجه عابس، ولا تتحدث عن أخطاء الإعراب..إلخ.

وأما أن يستمر الأداء الضعيف بعد الفوز غير المستحق بالوظيفة فهذا دليل آخر على عدم الجدية وعلى خمول المحظوظ واطمئنانه إلى استقرار أوضاعه! وللأسف، فإنه يبدو أن النشر فى هذا الموضوع لم يعد مجدياً فى الإصلاح، بل إن استمرار الحالات وزيادتها، برغم تكرار النشر، يعطى انطباعات كثيرة محبطة، منها أن أصحاب الأخطاء لا يكترثون، وأنهم لا يخشون المساءَلة، وأن هذه الأوضاع المقلوبة تظلم ذوى الكفاءات، وتنتهك المبادئ الدستورية والقانونية عن تكافؤ الفرص، كما أنها تستفز الجمهور..إلخ.

وإذا كانت الفضائيات الخاصة أكثر تحرراً من الضوابط الصارمة، فكيف تزيد الأخطاء فى تليفزيون الدولة! وإذا غاب الحرج عند صاحب القرار وعند المحظوظ بالوظيفة، فهل ليس هنالك حساب من مسئول أكبر أو من جهة رقابية؟ خاصة أن كل البيانات المطلوبة لإجراء تحقيق جاد متوافرة، لأن اكتشاف القرابات سهل، ومعرفة اللجان التى أجرت امتحانات القبول وأجازت هؤلاء أكثر سهولة، وسوف تتدفق الأدلة الدامغة إذا اتسع التحقيق لآراء المضارين.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: