رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
يورو ـ فتوى

هل كنا محتاجين إلى صدور قرار من إحدى الجهات الأجنبية أو الأوروبية باعتبار أن ما يردده بعض الشيوخ -الذين عرفنا بعد يناير 2011 أنهم لصيقون بالإرهاب ودعاوى التطرف -هو أمر يحض ويحرض على تداول خطاب الكراهية والتطرف, الذى يتهمنا الغرب الآن بتبنيه عبر تبنى أقوال أولئك المشايخ؟ طبعا.. لا.. ولكن لم تك لدينا الإرادة الفكرية والعقائدية لرفض مثل تلك الأقوال أو ذلك الخطاب لسنوات طويلة, حرصنا فيها على تهدئة روع وحش التطرف واستنامته ومهادنته, وتشاغلنا وتعامينا عن مقولات شيوخ الإرهاب الذين ينشرون خطاب الكراهية والتطرف درءا لأخطار نتصور أن تلك المهادنة سوف تحمينا منها.. وأخيرا فى هذا السياق أصدر مجلس الشيوخ الفرنسى قرارا بحظر موقع يُسمى: (يورو فتوى) لأنه يحض على تبنى خطاب العنف والكراهية، وهذا الموقع هو إحدى الأذرع التابعة للجهاز الإعلامى والدعائى والعقائدى لجماعة الإخوان المسلمين، ويرأسه يوسف القرضاوى (90 سنة) الذى عُرف بمفتى الإرهاب وشيخه، والذى تستخدمه الحكومة القطرية ـ منذ زمن بعيد فى أكثر من بلد.. وهذا الإجراء يقول لنا ببساطة كان من الأولى بنا أن نصفى مثل هذه المنظمات وندمرها مع الأشخاص القائمين عليها منذ عشرات السنين التى (غطرشنا) فيها على الإرهاب ليعيش بين ظهرانينا وينمو ويستفحل وتصبح له امتداداته فى الداخل والخارج، لقد كنا حين نهم بمواجهة الإرهاب يتصايح علينا بعض من النخبة المصرية الذين لا يعرفون شيئا عن مصر، مؤكدين أن الإسلام السياسى تيار أصيل فى تركيب هذه الأمة وأن محاولة حصاره أو التضييق عليه هى اعتداء صريح على الديمقراطية، وكنا نقول لهم (افصلوا الدين عن السياسة) فلا يمكن أن نتصور منافسة ديمقراطية بين مرجعيتين إحداهما دينية تدعى (القديسة)، والأخرى مدنية أرضية كل شىء فيها خاضع للمناقشة، وراح السادة المستثقفين يعدون الدراسات فى معهد العالم العربى فى باريس عن الإسلام السياسى، محاولين تسويقه وترويجه وراح بعض المستثقفون الآخرين يقدمون تقديرات الموقف للسفيرة الأمريكية عن ضرورات التغيير وتقديرات الموقف حول حجم الإخوان ويدفعون نحو يناير 2011.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: