رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
كليات ومعاهد!

تحدثت أمس ـ ونحن فى غمار عملية اختيار مئات الألوف من بناتنا وأبنائنا الناجحين فى الثانوية العامة لمجالات تخصصهم فى تعليمهم العالى ـ عما سميته أوهام كليات القمة، والتى تنطوى ضمنا على تقسيم هزلى لا أساس له، بين كليات القمة، وكليات السفح، الأمر الذى يؤدى فعليا للأسف الشديد إلى تورط مئات الألوف من الطالبات والطلبة فى دراسات لا تتناسب مع ميولهم أو قدراتهم الحقيقية.

والأمر نفسه ينطبق فى الواقع على تفرقة أخرى، لا تقل سذاجة وخيبة، بين المعاهد والكليات!، حيث شاع أن «الكلية» أرقى من المعهد!، مما أدى إلى أن بعض المعاهد العليا اتجهت لتغيير مسمياتها لتزيل عن نفسها وصمة «المعهد»!، والأمثلة كثيرة ومعروفة، مثل المعهد العالى للتربية الرياضية وتحوله إلى كلية التربية الرياضية، والمعهد العالى للخدمة الاجتماعية وتحوله إلى اسم كلية الخدمة الاجتماعية.. إلخ!، أيضا فقد عرفت مصر إنشاء مدرسة الألسن العليا على يد رفاعة الطهطاوى، والتى حولناها إلى كلية الألسن ! وبداهة فإن هذا الأمر لا تعرفه المؤسسات العلمية العريقة فى العالم على الإطلاق، فالتسميات المختلفة لها أصولها التاريخية التى تحترم. مثل مدرسة لندن للاقتصاد وعلم السياسة، ومثل الـMIT أى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.. إلخ.

المهم هنا أن يركز أبناؤنا على جوهر ومحتوى ما يحبون ويرغبون فى دراسته أولا وأخيراً.

وتحضرنى هنا بتلك المناسبة حكاية أذكرها كثيرا عن زميلنا فى التوفيقية الثانوية الذى كان معنا فى فصل المتفوقين فى العام الدراسى 1964/ 1965 وقرر بعد النجاح والتفوق فى الثانوية العامة ألا يلتحق بطب أو هندسة، ولا اقتصاد وعلوم سياسية وإنما بمعهد السينما، ليصير أستاذا به ومخرجا سينمائيا مرموقا هو الصديق العزيز د. سمير سيف، أو سمير فخرى سيف.

إن اهتداء شبابنا إلى المجالات الأنسب لدراستهم ولحياتهم العملية أمر حيوى علينا أن نساعدهم عليه ونرشدهم إليه!.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: