رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
فن الإعلان

قبل بدء إرسال التليفزيون فى مصر كان فن الإعلان يتركز فى الصحف، وأشهرها الإعلان عن صابون نابلسى شاهين الذى نشر صفحات بيضاء خالية من أى كلام باستثناء عبارة «هذه الصفحة غسلت بنابلسى شاهين».

وبعد التليفزيون عام 1961 مضت فترة قبل أن تظهر موهبة الذين راحوا يفكرون فى إعلانات جذابة تلفت نظر المشاهد. وكان من أهم هذه الإعلانات إعلان عن شهادات استثمار البنك الأهلى، وآخر عن توعية المواطنين بتوفير استهلاك المياه. وهذا الإعلان الأخير كان عبارة عن أغنية غناها ولحنها المطرب عبد العزيز محمود اشتهرت بصورة كبيرة كتبها شاب فى إعلانات صحيفة الأهرام فى ذلك الوقت، وأصبح من كبار محررى فن الإعلان وهو الأستاذ أحمد كامل عوض.

كانت كلمات الأغنية تقول: ست سنية سايبة المية ترخ ترخ من الحنفية. وقد أصبحت الأغنية على لسان الأطفال والكبار ولدرجة كبيرة نجحت فى تنبيه المواطنين إلى قيمة نقطة المياه، وهو ما يبدو اليوم أكثر أهمية مما كنا قبل خمسين عاما، ومن حسن الحظ أن أحمد كامل يحتفظ بأشرطة هذه الإعلانات التى حصل على حقوق ملكيتها. وقد كتب لى متحسرا على الوقت الضائع فى الإعلانات الكثيرة خاصة فى مسلسلات رمضان دون أن تترك أثرا فى نفس المشاهد.

وينصح رائد الإعلانات الغنائية القصيرة بإنتاج أفلام قصيرة للتوعية عن استهلاك الكهرباء والمرور والبنزين والتدخين والماء طبعا، وغيرها من القضايا التى أصبحت ضرورة لتعليم المجتمع بحيث لا تشغل عين المشاهد بالرقص الموجود بكثرة فى إعلانات هذه الأيام، وإنما الأهم بكلمات الأغنية والهدف المطلوب من وراء الإعلان. المشكلة أن كثيرا من الإعلانات أصبحت عبارة عن أغان طويلة هدفها جمع اكبر عدد من نجوم الفن فى إعلان واحد يتكلف الكثير، ثم ما أن ينتهى الإعلان حتى لا يعرف المشاهد الهدف منه .

ارجعوا لست سنية سايبة المية ترخ ترخ من الحنفية، وسوف تكتشفون واحدا من أنجح الإعلانات التليفزيونية!.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: