رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
شكرا للهزيمة

فجأة فاحت رائحة حكايات كثيرة عن الفساد الذى نجح فى إقامة أوكاره فى ظل الفريق القومى لكرة القدم الذى لقى هزيمة مبكرة أمام جنوب إفريقيا لولاها لكان أبطال هذا الفساد يتلقون اليوم عبارات الشكر والمديح على ما قدموه.

الهزيمة إذن هى التى كشفت ما كان مختفيا وهى التى ستجعل من يريد الإصلاح فعلا يبدأ طريق هذا الإصلاح بمحاسبة الذين غرقوا فى الفساد وأغرقونا معهم.

أذكر عقب هزيمة 67 أن عبنا على الذين شكروا الله على هذه الهزيمة، فقد تصورناها فى وقتها شماتة وفرحة فى المسئولين الذين قادونا إلى الهزيمة، بينما لم نعرف إلا متأخرا أنه بسبب هذه الهزيمة عرفنا طريق الإصلاح، وأن الذين شكروا الهزيمة عرفوا ضرورتها وأهميتها للمسئولين كحافز يجعلهم يثأرون ويعدون جيشا متكاملا فى جنوده وضباطه وقادته وتدريباته وخططه. وهكذا فإنه بهؤلاء الجنود والضباط الذين هزموا فى 67 تحقق النصر شبه المستحيل فى 73.

وهى على العموم عادة معروفة فى حياتنا أن نتجاهل الخطأ ونغمض عيوننا عنه إلى أن تقع كارثة فنفيق ونسب ونلعن. قبل أيام سلطت الأضواء على عائمة نيلية بدأت كناد رياضى معروف اسمه عالميا، وفجأة سيطر الطمع على مسئولى النادى فأدخلوا عليه ديسكو يعمل طوال الليل. وأخيرا أدى هذا الديسكو إلى خلل العائمة وهبوطها وغرقها بالمياه. وفورا اكتشفوا أن الديسكو يعمل بدون ترخيص وأن مرسى العائمة صادر له قرار إزالة منذ سنة، وكما يقولون اكتشفوا فى العائمة فجأة كل القطط «الفاطسة» من المخالفات ومظاهر الفساد التى كان الكل نائما عنها إلى أن وقع حادث الغرق.. وهو تماما ما حدث مع المسئولين عن فريقنا الذى غرق فى الفساد إلى أن جاءت الهزيمة لتكشف المستور. وهى ليست أول هزيمة على كل حال، لكن السؤال: هل سيستمر مسلسل الفساد الذى يلاحقنا بعد الهزائم الرياضية السابقة، أم سنتعلم طريق الإصلاح الذى تعلمناه من هزيمة 67 ولم نعرف وقتها معنى الذين شكروا الهزيمة؟!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: