رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
لماذا يتجنب الناس الصحافة؟

لا صوت يعلو حاليا على صوت أزمة الصحافة عامة والورقية تحديدا. ولسنا وحدنا من يخشى المستقبل، فالعالم يعانى مثلنا وربما بصورة أخطر لأنه فى بيئة رأسمالية صارمة لا مجال لاستمرار الخاسر، فإما الإصلاح أو الموت. والنماذج أكثر من أن تحصى لصحف أصبحت ماضيا بعد أن كانت ملء السمع والبصر.

الفارق أنهم هناك يبذلون محاولات لمعرفة ماذا يحدث، ولماذا الانهيار؟ وما هى أخطاء الصحفيين والإعلاميين؟ وكيف يمكن تخفيف الكارثة أو تأجيل حدوثها؟ يتم ذلك من خلال دراسات بحثية لمتخصصين واستطلاعات يشارك فيها عشرات الآلاف من القراء، أما عندنا، فإن من يتحدثون عن الانقاذ صحفيون وإعلاميون يتحملون جزءا من المسئولية.

قبل أسابيع، نشر معهد رويترز التابع لجامعة أكسفورد البريطانية، تقريره السنوى عن الأخبار الرقمية الذى يتناول فيه حالة الصحافة عامة، وكانت أولى ملاحظاته، أن هناك انفصالا بين الصحافة والجمهور الذى لا يجد الأخبار الجديرة بالثقة وبعضها ليس صحيحا، كما أنها لا تعكس الواقع.

وتصديقا لذلك، نشرت شبكة المحررين الدولية الشهر الماضى دراسة عن تغطية صحف كبرى لاهتمامات الناس، فوجدت أنه بينما تسبب أمراض القلب والسرطان 60% من الوفيات بأمريكا، فإن التغطية الصحفية الخاصة بهذه الأمراض لا تتجاوز 25%، بينما يتم فرد مساحات واسعة (23%) لحالات الانتحار، التى تمثل 1.8% من الوفيات.

الأمر كذلك مع أعمال القتل والهجمات الإرهابية، فهى أقل من 1% بينما الاهتمام بهما يتجاوز ثلث التغطية الخبرية.

وترى الدراسة، أن هناك تبسيطا شديدا يحكم التغطية الخبرية، فقد اعتادت الصحف والإعلام الاعتماد على خبراء وباحثين متميزين يعطون أبعادا وعمقا للحدث، أما الآن، فأصبح الصحفيون بديلا للخبراء توفيرا للنفقات والجهد.

آفة الكسل، سبب آخر لفقدان الثقة، فالقراء الفرنسيون أصبحوا يتجنبون تغطيات إعلام بلدهم للأحداث بنسبة أكبر من أى دولة غربية أخرى بسبب ما يرونه استسهالا بالتغطيات الخبرية.

أجندة اهتمامات الصحافة والإعلام لا يحددها فقط الصحفى أو الحدث مهما كان حجمه وأهميته، لأن القراء والمشاهدين لهم تقييم آخر واهتمامات مختلفة، وتلبية هذه الاحتياجات بداية معالجة أزمة الصحافة.

 

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبد السلام

رابط دائم: