رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
الثورة الفرنسية

اليوم، الرابع عشر من يوليو 2019 تمر مائتان وثلاثون عاما على قيام الثورة الفرنسية فى 1789. وبالرغم من أن أحداث الثورة امتدت لنحو عشر سنوات، بين 1789 و1799 أو أكثر إلا ان اقتحام سجن الباستيل فى 14 يوليو 1789 جعل منه الحدث الأكثر دلالة ورمزية على تلك الثورة، فأصبح ذلك اليوم هو العيد القومى لفرنسا. والحقيقة أننى اهتممت كثيرا بدراسة الثورة الفرنسية فى سياق اعداد رسالتى للماجستير منذ نحو اربعين عاما عن الحرب الثورية، إلى جانب الثورات فى بريطانيا والولايات المتحدة...إلخ إلا أن الثورة الفرنسية تعتبر ليس فقط أهم تلك الثورات بل ربما هى واحدة من أهم الاحداث او نقاط التحول فى التاريخ الإنساني. وهناك آلاف الكتب والدراسات بكل اللغات عن الثورة الفرنسية وأحداثها وأهم رموزها أو قياداتها ...إلخ. أما نحن فى مصر فقد وصلت إلينا تأثيرات الثورة من خلال الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابارت فى الفترة بين 1789 و 1801 الذى استهدف اساسا تعويق قدرات بريطانيا للوصول إلى الهند. وبالرغم من قصر مدة هذه الحملة، والمقاومة المصرية الباسلة لها، إلا أنها أدت إلى اكتشاف حجر رشيد الذى عكف الشاب الفرنسى النابه جان فرانسوا شامبليون (عضو البعثة العلمية المرافقة للحملة) على دراسته وفك رموزه لما يزيد على عشرين عاما، لينفتح بذلك الباب واسعا على الحضارة المصرية بكل تاريخها منجزاتها وعثراتها. إن تأثيرات الثورة الفرنسية وأفكارها تظل موجودة وحاضرة فى كل أنحاء الارض، حتى ولو اختلطت بدماء وأرواح ألوف البشر الذين قاوموا الاستعمار الفرنسى البغيض فى الجزائر وشمال إفريقيا، باسم الشعارات والمثل التى رفعتها الثورة الفرنسة نفسها. واليوم، ومع الاستذكار للتاريخ الحافل للعلاقات الوثيقة بين البلدين، جدير بنا أن نحيى ذكرى الثورة الفرنسية، وأن نرسل أطيب التهانى للشعب الفرنسى والحكومة الفرنسية فى ذكرى عيدهم القومى.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: