رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ومضة
اختفاء الحارس

فى تراثنا الشعبى كلمات وأمثال وحكايات عن غياب الرقابة منها المال السايب يعلم السرقة وغاب القط العب يا فار, ومن أمن العقاب اساء الأدب. وتفاعلات الحياة فى جميع روافدها تثبت صحة هذا التراث، ولما تم التغاضى عن فضيحة فريقنا فى تصفيات كأس العالم فى روسيا جاء خروجنا من كأس الأمم فى القاهرة نتيجة طبيعية لغض الطرف عن فساد يستشرى ولا أحد يحاسب وكأن هزيمتنا وخروجنا فى بداية السباق من طبائع الأمور، والرياضة غالب ومغلوب ودى مجرد مباراة، والمسئولون استقالوا وما حصل ليس نهاية العالم ومفردات تدعو إلى التجاهل حتى نفيق على كارثة جديدة، ووجود شبكات كاملة من الفساد فى الرياضة، مع غياب العقاب الصارم, دعوة مفتوحة لمواصلة النهب والاستسهال والتراخي.

ومثلما فى كرة القدم مهما يبدع الفريق ويجتهد لو اختفى الحارس لا قيمة لهذا المجهود فالرقابة كحارس المرمى الذى يتصدى ليكلل جهود فريقه فإذا اردنا إعادة البناء والتأهب للنهوض علينا بإعادة الحارس قبل ضبط أى منظومة. وهذه بطولة نجحنا عالميا فى تنظيمها، وجاءت فى أبهى صورة تدعو للفخر والاعتزاز ومع ذلك فإنها لاتزال تؤلم الجميع بقدر ما يتكشف منها من أسرار ووقائع فساد. أما النجاح وحسن التنظيم والصورة والمشرفة لحفل الافتتاح فلا مجال لذكرها. ويبقى الأهم وهو القادم فى تصفيات كأس العالم 2022 والتى ستتضمن 3 مراحل بالتصفيات وسينتج عنها تأهل 5 منتخبات افريقية للمونديال، وتنطلق نهاية العام الحالي، فإن لم يتم حسم فضائح تصفيات كأس الأمم بالعقاب الرادع فلا مجال للمفاجأة من التصفيات.


لمزيد من مقالات خالد الأصمعى

رابط دائم: