رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نقطة نور
هل يتصالح أبومازن وترامب؟

إذا صحت الأنباء التى تقول إن السلطة الفلسطينية فى رام الله بعثت برسائل أخيرة إلى الولايات المتحدة، تهدف إلى إنهاء المقاطعة بين رئيس السلطة محمود عباس والرئيس الأمريكى ترامب، بعد تأكيدات أمريكية أخيرة بعزم واشنطن إعلان الجانب السياسى من صفقة القرن قريبا، فربما نكون إزاء تطور إيجابى ينهى حالة الجمود الراهنة بين الأطراف المعنية بالأزمة، لصالح مرحلة جديدة من التفاوض، خاصة أن مسئولا كبيرا فى رام الله أعلن أخيراا عن تبادل رسائل بين رام الله وواشنطن بشأن تسوية الأمور وإنهاء المقاطعة، فضلا عن الأنباء التى تؤكد أن وفدا من كبار الفلسطينيين برئاسة ماجد فرج رئيس الأجهزة الأمنية سوف يتوجه إلى واشنطن قريبا لإجراء مباحثات مع كبار المسئولين الأمريكيين، وأن اتصالات ومحادثات سرية جرت مؤخرا بين شخصيات مقربة من الرئيس الفلسطينى أبومازن وشخصيات مقربة من الرئيس ترامب، وأن الجانبين أبديا توجها إيجابيا وتم بالفعل إحراز تقدم نحو إمكانية تجديد العلاقات الفلسطينية الأمريكية. ويمكن العثور على إثبات واضح لصحة هذه الافتراضات فى المقابلة الموسعة التى منحها جيسون جرينبلات مبعوث الرئيس ترامب لصحيفة الأيام الفلسطينية، والتى أكدت ذوبان الجليد فى العلاقة بين رام الله وواشنطن، وأظن أنه يدخل فى تقديرات السلطة الفلسطينية أنه بات شبه مؤكد أن الرئيس الأمريكى ترامب سوف يحصل على فترة حكم ثانية كما أن أغلب استطلاعات الرأى العام الأمريكى تُشير إلى أن غالبية الأمريكيين يقبلون به رئيسا لفترة ثانية، ولان ترامب يمكن أن يحظى بفترة حكم ثانية، بات واضحا للسلطة الفلسطينية أن التصالح مع ترامب ضرورة مهمة، لأن البديل يعنى استمرار المقاطعة، وذكرت الصحف الفلسطينية أمس الأول، أن جرينبلات يمكن أن يعلن الجانب السياسى لصفقة القرن قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وأن رام الله معنية الآن بتجديد المساعدات فى ضوء التقييم المتنامى داخل السلطة بأن ترامب سوف يفوز مؤكدا فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، وإلى عهد قريب كان جرينبلات من الشخصيات الأمريكية غير المرغوب فيها فلسطينيا، لكن المؤكد أن التصالح معه ربما يكون مهما لتخفيف موقف الرفض الفلسطينى، تمهيدا للعودة إلى المسار التفاوضى، لكن الفلسطينيين سوف يجدون أنفسهم أمام تنازل جديد يلزمهم قبول الولايات المتحدة كوسيط فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.

وفى مقابلة صحيفة الأيام الفلسطينية قال جرينبلات، إن الرئيس ترامب يدرك الصعوبات أمام صفقة القرن، ولكنه يصر على المضى قدما فى خطة السلام الإقليمية قائلا: لسنا متفاجئين بالصعوبات الكامنة فى خطة السلام، وأن هناك من لا يتقبلها، ومن لا يفهم ذلك لا يفهم طبيعة الصراع، لكن على الجميع أن يدرك أنه من المستحيل تقديم خطة مثالية يرضى عنها الجميع، لكن فى كل الأحوال لابديل عن الجلوس معا والتحدث عن المسائل والعراقيل التى تواجه المفاوضات فى سبيل التوصل إلى اتفاق، لا مفر من الجلوس والتحدث معا فى غرفة واحدة وفى حديثه للصحيفة الفلسطينية التى تصدر فى رام الله قال جرينبلات، يجب على القيادة الفلسطينية أن تستوعب حقيقة أن نجاح مؤتمر البحرين يدل على أن هناك من يؤمن بالسلام، وقدرات الشعب الفلسطينى على خلق اقتصاد جيد ومزدهر بمساعدة كثير من المستثمرين، وإذا لم نصل إلى موقف يجلس فيه الجميع فى غرفة واحدة ويتحدثون، فلن يحدث شىء، ولن تكون هذه هى المرة الأولى التى تفشل فيها عملية السلام، والاعتقاد بأن لدى واشنطن أو أوروبا أو الأمم المتحدة صيغة سحرية لحل النزاع ليس صحيحا، كما أن إدارة ترامب لا تنوى فرض مواقفها على رام الله أو شراء الفلسطينيين بالمال. والأمر المؤكد أنه فى جميع الأحوال فإن تصالح الفلسطينيين مع الجانب الأمريكى يمكن أن يسهم فى اختصار معاناة الشعب الفلسطينى، وتعديل الموقف الأمريكى ليصبح أكثر توازنا وعدلا.


لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد

رابط دائم: