رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الملصق الإلكترونى.. خطوة لتحقيق الانضباط المرورى

تحقيق ــ هبة جمال الدين
تركيب الملصق الإلكترونى على إحدى السيارات بوحدة المرور

  • اللواء مدحت قريطم: أفضل وسيلة لملاحقة السيارات المسروقة والمشتبه بها

 

 

فى خطوة مهمة لضبط الشارع المصرى ، وفى محاولة لإنهاء الأزمات المرورية وتقليل المخالفات، والحد من حوادث السرقة والأهم مما سبق سرعة الوصول لسيارات الحوادث سواء الجنائية أو اﻹرهابية، قامت وزارة الداخلية بتطبيق منظومة الملصق اﻹلكترونى فى كثير من الوحدات المرورية تمهيدا لتعميمها، وهذا الملصق عبارة عن شريحة تحمل كل البيانات الخاصة بالمركبة وقائدها ولوحتها المعدنية وتساعد هذه الشريحة الصغيرة رجال المرور على إعادة الانضباط المرورى إلى الشارع المصرى وعدم توقيف السيارات وتعطيل حركة المرور.

تحقيقات « الأهرام» ناقشت مميزات هذه المنظومة ، وكيفية الاستفادة من خبرات الدول اﻷخرى فى تطبيقها، حيث يشير اللواء مدحت قريطم مساعد وزير الداخلية اﻷسبق لقطاع لشرطة المتخصصة إلى أن الملصق اﻹلكترونى «RFID» هو عبارة عن شريحة ممغنطة تحمل جميع البيانات الخاصة بالمركبة وكذلك بيانات قائدها، ويتم لصقها على الزجاج اﻷمامى للسيارة وهذه الشريحة لها أجهزة قراءة تسمى «RFID READER» وهى مزودة بكاميرات يتم تركيبها فى منتصف الحارات المرورية، وإشارات المرور وتقوم الكاميرا بالتقاط صورة السيارة ويتم قراءة الكود وعلى الفور تقوم بإرسال المعلومات من خلال خطوط الربط بجهاز الكمبيوترالخاص بالإدارة العامة للمرور.

كما سيتم تزويد الكمائن باﻷجهزة نفسها، وسيظهر على جهاز الكمبيوتر المحمول لضابط المرور جميع بيانات السيارة ويتم التعامل مع السيارات المشتبه بها أو المسروقة ﻷنه باﻹضافة إلى رصد المخالفات تعمل هذه المنظومة على الحد من عمليات سرقة السيارات وسرعة عودتها لمالكها، لافتًا إلى أنه لو تمت سرقة سيارة شخص عليه الإبلاغ فورًا وفى الحال ستبلغ الشرطة غرفة العمليات التى ترسل البيانات إلى القوارئ الموجودة على الطريق وبمجرد مرور السيارة المسروقة يتم ضبطها عند أقرب كمين، موضحًا حتى لو قام السارق بانتزاع الملصق اﻹلكترونى من المركبة بعد سرقتها تلتقط الكاميرات صورة السيارة التى لا تحتوى على ملصقات وتبلغ بها أقرب نقطة كمين وبهذا تعمل هذه المنظومة على الحد من عمليات سرقة السيارات وكذلك تساعد على الكشف المبكر عن العمليات اﻹرهابية، وإلى جانب مميزاتها فهي تساعد على تقليل الحوادث، حيث يوجد برنامج لاحتساب السرعة المقررة يمكن من خلاله معرفة السرعة التى كانت تسيرعليها المركبة وبالتالى توقع المخالفة.

وأشار اللواء قريطم إلى أن هذه المنظومة ستطبق على كل أنواع المركبات بلا استثناء سواء كانت الدراجات النارية وسيارات النقل واﻷجرة والتوكتوك وغيرها.

وأكد أن جميع الطرق السريعة والداخلية سيتم تزويدها بقوارئ وأيضًا مداخل الفنادق والمطارات وهذا سيساعد فى التأمين الصحيح، باﻹضافة إلى أن هذه القوارئ تساعد على معرفة الطرق المزدحمة وبالتالى تُمكن المختصين من تقديم الحلول المرورية السريعة لحل اﻷزمات المرورية والتى ستوفر على الدولة فى المستقبل مليارات الجنيهات التى كانت تتكبدها بسبب اﻷزمات المرورية، كما أنها تساعد على رصد الطرق التى بها سيولة مرورية ومن خلال قاعدة البيانات تستطيع حصر عدد الموتوسيكلات وسيارات النقل والملاكى والأجرة وغيرها.

وأكد قريطم أن هذه المنظومة تساعد على حصر 8 ملايين مركبة تقريبًا، وهذا ليس باﻷمر السهل، حيث تطلب اﻷمر سنوات لتطبيقها، وحتى تعمل المنظومة بشكل كامل، فإنها تحتاج 3 سنوات تقريبًا وهى الفترة التى تستغرقها لتركيب كل القوارئ على الطرق فى جميع أنحاء الجمهورية.

وحول بعض الخبرات التى اكتسبها أثناء خدمته فى هذا الصدد يقول: عندما كنت بالخدمة سافرت إلى بعض الدول التى تطبق هذه المنظومة للاستفادة من خبراتها، ففى دبى تتجلى مميزات هذه المنظومة مثلا فى الطرق المدفوعة الأجر فبدلا من تعطيل السيارات للدفع يتم ذلك من خلال كارت يتم شحنه مسبقًا، أما فى الولايات المتحدة الأمريكية تفتح اﻹشارات المرورية وتغلق حسب الكثافة المروية فى الطريق من خلال قاعدة البيانات فى غرف العمليات.

أما الدكتور يسرى الروبى خبير المرور الدولى فيرى أن منظومة الملصقات الإلكترونية ستساعد على السيولة المرورية فبدلا من استخدام العنصر البشرى لتحرير المخالفات واستيقاف السيارات فإن الملصق الإلكترونى يقوم بهذه المهمة وتقوم القوارئ المنتشرة على الطرق بقراءة جميع البيانات عن طريق أجهزة الكمبيوتر المزودة بها اﻷكمنة تكون مع الضباط والمتصلة بغرف العمليات يتعامل الضابط مع السيارة المخالفة دون استيقافها فبذلك يعطى فرصة لرجال المرور لتحقيق السيولة المرورية فباكتمال المنظومة ستنتهى كل مظاهر العشوائية والمخالفة التى تتسبب فى إحداث أزمات مرورية.

وأضاف الروبى قائلا: كنت أتمنى قبل تطبيق هذه المنظومة أن يخضع قائدو السيارات لتعلم قواعد المرور أولا، فليس كل من يستطيع القيادة بقائد، والكثيرون يجهلون مبادئ القيادة، ومخطئ من يتصور أنه بمجرد أن يخضع قائد المركبة لاختبار القيادة والطلب منه التحرك إلى اﻷمام والعودة للخلف دون الاصطدام بأن هذه هى القيادة وبتخطيه هذه النوعية من الاختبارات، يصبح من حقه الحصول على رخصة فاﻷمر أكبر من ذلك، وللأسف مصر هى الوحيدة بمنطقة الشرق الأوسط التى يحصل فيها قائد المركبة على الرخصة بدون الخضوع لتعليم دقيق ومفصل، فقبل الحصول على الرخصة من المفترض أن يخضع طالبها إلى تعليم القيادة من مدارس معتمدة لمدة لا تقل عن 6 أشهر ويشترط حصوله على الرخصة اجتيازه اختبارات دقيقة، وإن رسب فى اجتياز هذه الاختبارات يعاد تعليمه مرة أخرى، فلابد من تعريفه كل شيء بداية من طريقة جلوس قائد السيارة فى مقعده حتى يستطيع التحكم فى عجلة القيادة وطريقة وضع قدمه على دواسة البنزين والفرامل والدبرياج، وتعليمه أيضًا أهمية تركيب حزام اﻷمان ومعرفته اﻹشارات والخطوط والمعروفة على مستوى العالم بأنها 96 خطا، لكن لدينا لا أحد يعرف غير الخط اﻷبيض المستمر والمتقطع وبالتوازى مع تطبيق منظومة المرور الذكية، لابد من تقنين منح الرخصة لمزيد من الجهلاء حتى بمبادئ القيادة، ويرى ضرورة إخضاع الجميع للتعليم بداية من رجل المرور حتى قائد السيارة كى تكتمل المنظومة بالنجاح، ورأى أن تغليظ العقوبة ليست جزءًا من الحل ولكنها جزء من الإشكالية لأننا تركنا الحلول المبدئية و لجأنا إلى آخر الحلول.

اللواء مجدى الشاهد الخبير المرورى فيقول إن الملصق الالكترونى ليس جديدًا، فقد نصت اللائحة التنفيذية لقانون المرور المعدل عام 2008 أن هناك شريحة إلكترونية يجب تركيبها بالسيارة وتحتوى هذه الشريحة على جميع البيانات والمعلومات عن السيارة بداية من تاريخ الصنع وماركتها ورقم الشاسيه الخاص بها ورقم الموتور وكل ما يخص المالك من حيث اسمه ورقم التليفون المحمول الخاص به وبريده الإلكترونى ووظيفته والرقم القومى، كما أن الشريحة تحمل بيانات اللوحة المعدنية ورقمها وتاريخ صرفها.

أيضا نصت اللائحة التنفيذية على أن قيمة الحصول على هذه الشريحة 50 جنيها يتم صرفها مع انتهاء إجراءات الترخيص سواء أول مرة أو عند التجديد أوعند نقل الملكية.

وأشار الشاهد إلى أن القانون - للأسف- أغفل العقوبات للمخالفين، فالعقوبة المقررة فى القانون تتراوح بين 20 و50 جنيها، وبالتالي فإن الحل يكمن في ضرورة إضافة مادة تشريعية من جانب مجلس النواب فهو المنوط بإصدار وتعديل التشريعات، بحيث تتضمن إضافة عقوبة للمخالفين، كما أننا نحتاج أيضًا إلى تعديل تشريعى فى مادة التصالح على المخالفات الخاصة بالملصق والتى تسمح لقائد المركبة بالتصالح ودفع مبلغ 10 جنيهات واسترداد الرخصة، بأن ينص التعديل التشريعى علي أن المخالفة ليست ضمن حالات التصالح، فالدول العربية - وعلى رأسها الإمارات- نجحت فى تطبيق منظومة الكارت الممغنط الذى يقوم بكل شيء، وبالتالى اختفت لجان المرور ويتم السحب من الرصيد عند حدوث أي تجاوزات مرورية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق