رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
مصريون.. وبرازيليون

خذل المنتخب الوطنى شعباً تحب أغلبيته كرة القدم. دعم المصريون منتخبهم، ولم يُقصِّروا فى مؤازرته، وفى مقدمتهم من ذهبوا لتشجيعه فى الملعب، ومن سعوا إلى ذلك ولم يُوفقوا لتأخرهم فى حجز تذاكر هذه المباراة أو تلك. وكان الإقبال على حضور مباريات المنتخب الوطنى شديداً، برغم ارتفاع أسعار تذاكر المباريات. وأخفقت توقعات من تخيلوا أن الأسعار المرتفعة يمكن أن تضعف هذا الإقبال.

فقد أثار إعلان أسعار هذه التذاكر فى أول مايو الماضى جدلاً واسعاً. انتقد كثيرون هذه الأسعار بوجه عام، وزيادتها فى مباريات المنتخب المصرى مقارنة بغيرها. وحذر بعض الناقدين من أن رفع أسعار التذاكر يؤثر فى الإقبال على مشاهدة المباريات فى الملعب.

واستمرت الانتقادات حتى بعد استجابة اللجنة المنظمة جزئياً، وخفض أسعار تذاكر الدرجة الثالثة فى مباريات المنتخب المصرى. لكن ارتفاع أسعار التذاكر لم يؤثر فى إقبال الجمهور المصرى, بخلاف ما حدث فى مباريات منتخب البرازيل فى مسابقة كوبا أمريكا، التى تزامنت تقريباً مع كأس الأمم الإفريقية، إذ بدأت قبلها بأيام (14 يونيو)، واختُتمت فى 7 يوليو الحالى بفوز هذا المنتخب.

فقد أثر ارتفاع أسعار التذاكر فى مستوى إقبال الجمهور البرازيلى على مباريات منتخب بلده، بما فى ذلك مباراة الافتتاح (ضد منتخب بوليفيا) التى تحظى عادة بأعلى نسبة مشاهدة فى الملعب. لم يحضر هذه المباراة سوى نحو 42 ألف مشجع، فى حين أن سعة ملعب كورينثيانز الذى أُقيمت عليه تزيد على 70 ألفاً، أى أقل من متوسط الحضور الجماهيرى فى مباريات الدورى المحلى التى يكون أحد الأندية الكبيرة طرفاً فيها.

وغالباً ما يمتلئ هذا الملعب على آخره فى مباريات نادى كورينثيانز. كما أن البرازيليين ليسوا أقل حباً لكرة القدم من المصريين، بل العكس. فالبرازيليون هم أكثر الشعوب حباً لكرة القدم التى يلعبها شبابهم فى كل مكان.

ولذا، لا يصح أن نستهين بالمغزى التاريخى-الاجتماعى لهذا الفرق بين سلوك المصريين والبرازيليين، وخاصة بعد أن أصبحت مسابقات كرة القدم القارية والدولية أحد أهم المجالات التى تتجلى فيها المشاعر الوطنية.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: