رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
عندك ميعاد فى العتبة

فى عام 1969 عرض المسرح القومى مسرحية مهمة جدا للدكتور يوسف إدريس اسمها (الجنس الثالث) من إخراج سعد أردش وبطولة عبدالرحمن أبو زهرة، وتكرر خلالها نداء غامض على الدكتور آدم بطل المسرحية (أبو زهرة) يقول: عندك ميعاد فى العتبة، ولقد استدعيت إلى ذهنى مشاهد تلك المسرحية التى شاهدتها مع أبى عدة مرات وكنت فى الصف الثالث الإعدادى، لأننى رأيت أن ميدان العتبة يحتاج إلى ميعاد جديد مع مخططى ومهندسى العاصمة لمعالجة الفوضى والعشوائية التى تقسم بها منطقة مجمع المسارح (القومى والعرائس والطليعة) والتى تعرضها ومرتاديها لأخطار الحريق والدمار التى عصفت بالمسرح القومى قبل سنوات عام 2008 واحتاج منا الأمر أن نجدده ونرممه فى عملية كبرى قبل افتتاحه، وليس بعيدا عن هذا الموقع مبنى دار الأوبرا القديم الذى احترق فى السبعينيات، نحن نحتاج إلى تفعيل ذات الإرادة السياسية والإدارية ولكن نريدها فى إنفاذ ما هو ضرورى من الهدم والإخلاء للحفاظ على هذا الموقع التاريخى والثقافى الكبير وأرواح المترددين عليه، وأرجو ألا يحدثنى أحد عن صعوبة التعامل التخطيطى مع ذلك الموقع المزدحم والمكتظ بالباعة الجائلين وإلا ما هى فائدة الأنفاق والكبارى وعمليات نزع الملكية للنفع العام، هذه المنطقة شهدت قسما مهما من تاريخ مصر الإبداعى والثقافى، ومن يتشاغل ويتركها فى هذا الوضع إنما يريد أن نكون بلا تاريخ. لقد راحت مجموعة من الفنانين الشباب منهم معتز محمود الفنان بوزارة الثقافة الذى نادانى مرارا بالتعرض لهذا الموضوع، تحاول إيقاظ الإدارة المصرية لإنقاذ العتبة ولا فائدة أو جدوى..

هذه المنطقة شهدت أعمال عبدالرحمن الشرقاوى ويوسف إدريس وسعد الدين وهبة ونعمان عاشور فى المسرح القومى، وأعمال صلاح جاهين وصلاح السقا وسيد مكاوى فى مسرح العرائس، وأعمال يسرى الجندى وميخائيل رومان وسمير العصفورى والترجمات المصرية لأعمال مسرحية كبرى فى مسرح الطليعة لماذا نريد تعريضها للدمار والضياع.. إن مخططى العاصمة لا بل ومسئوليها عندهم (ميعاد فى العتبة) لإنقاذ تراث مصر وتاريخها، ولا أعرف إذا كان مثل ذلك الأمر يدخل فى اختصاص أو اهتمام وزارة الثقافة؟ وماذا فعلت فيه لإنقاذ تراث مصر وتاريخها الثقافى؟!.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبدالسميع

رابط دائم: