رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
تركيا وقطر.. تحالف مريب!

أظن أن الأمة العربية لم تكن بحاجة إلى مراجعة النفس والذات وبناء الحد الأدنى من التضامن والتشاور والتنسيق فيما بينها بمثل ما تحتاجه اليوم حيث بلغت الأمور حدا يصعب تجاهله أو السكوت عنه بعد أن دخلت تركيا أيضا على خط الأزمة الليبية بتدخلات سافرة تضاف إلى سجل تدخلات دول الجوار العربى فى العديد من بؤر الصراع الملتهبة من نوع ما تفعل إسرائيل وإيران منذ سنوات!

وفى اعتقادى أن نقطة البدء تكمن فى الذهاب العاجل نحو تحديد مرجعية سياسية وفكرية واضحة تحكم الرؤية العربية المشتركة لمختلف القضايا مثل التعاون فى مكافحة التطرف والإرهاب والالتزام الصريح بالسلام منهجا وعقيدة استنادا إلى مقررات الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي.

أتحدث عن الحاجة إلى توافق عربى مصحوب بالتزامات لا لبس فيها بمبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية بين الدول العربية وبعضها البعض وبالذات ما يتعلق بقنوات الفتنة والتحريض التى تثير الشكوك وتزرع الفتن وتسهم فى تقويض ركائز الثقة المتبادلة بين أقطار الأمة ومن ثم تعكير الأجواء الملائمة لمجرد التفكير فى إعادة بناء حد أدنى لنظام الأمن الجماعى العربي.

إن من غير المعقول أن تستمر أوضاع العجز عن رسم تصور كامل وعملى لأسس التعاون الاقتصادى التى تكفل توفير القدرة على مواجهة التكتلات الاقتصادية الرهيبة فى هذا العصر سواء بإنعاش وتفعيل الاتفاقيات الثنائية أو بإعادة إحياء الاتفاقيات الجماعية العربية من خلال الجامعة العربية ومنظماتها المتخصصة.

ولست أريد أن أستطرد فى حديث ذى شجون عن الأوطان العربية التى استبيحت والثروات الطبيعية التى نهبت ومازالت عمليات نهبها مستمرة إلى الآن تحت رايات الفوضى التى أفرزتها عواصف الربيع المزعوم ولكننى فقط أحلم مثل كل عربى بأن نبدأ الخطوة الأولى فى طريق الألف ميل وذلك بالإسراع فى العمل على إزالة السحب الداكنة فى سماء العلاقات العربية كخطوة مرحلية تسبق هدف تنقية الأجواء وتحقيق المصالحة الشاملة التى تبدو حتى الآن أمرا صعب المنال فى ظل إصرار بعض الأطراف العربية مثل دولة قطر – المتحالفة مع تركيا - على عدم الاعتراف بأن عواصف الربيع المزعوم أفرزت انقساما عربيا يستوجب ارتفاعا فوق كل الجراح وفوق كل الحساسيات والعقد التلقائية والمفتعلة بفعل فاعل نعرفه جميعا!

ثم إننى لا أريد أن أخوض فى مزيد من التفاصيل التى ربما لا تخدم حلم تنقية الأجواء فالهدف الذى ينبغى التركيز عليه الآن هو السعى لإيجاد أجواء من الفهم الذى يساعد على تحقيق الحد الأدنى من التفاهم حتى لو كان الثمن إقصاء من يعطل الوصول إلى ذلك فى أقرب وقت ممكن!

خير الكلام:

<< لا تقطع عقدة تستطيع حلها!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: