رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نقطة نور
لماذا تتغافل واشنطن عن تحالف قطر وإيران؟

أثار لقاء أمس الأول الثلاثاء بين الرئيس الأمريكى ترامب وأمير قطر تميم بن حمد آل ثانى فى البيت الأبيض موجة واسعة من الغضب داخل أوساط المجتمع الأمريكى التى أثارها هذا التناقض المريع فى سياسات أمريكا الراهنة، التى تدعو إلى الحرب على الإرهاب وتطالب الجميع باجتثاث جذوره، وتستقبل بترحاب ونفاق بالغ الراعى الأول للإرهاب فى العالم باعتراف الرئيس الأمريكى نفسه، الذى يدعم القاعدة وداعش وحماس وجميع تنظيمات العنف فى العالم الخارجة على الشرعية والقانون الدولي، ويستضيف فى بلاده عناصر إرهابية خطيرة جهارا وعلنا. لأن قطر تقوم على حسابها وبمبادرة منها بتوسيع قاعدة (العيديد) أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى الشرق الأوسط التى تضم 21 ألف عسكرى أمريكي، وفى الكلمة التى ألقاها ترامب فى حفل عشاء أقيم تكريما للأمير القطرى وصف الرئيس الأمريكى تميم بأنه حليف عظيم للولايات المتحدة ساعدنا بإقامة هذه المنشأة العسكرية الرائعة والتى أنفق عليها 8 مليارات دولار أغلبها والحمد لله من أموالكم وليس من أموالنا.

وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية أن بلادها تستثمر 24 فى المائة من حجم استثماراتها فى الولايات المتحدة، سوف ترتفع خلال العامين المقبلين بنسبة 50 فى المائة لتصل إلى 45 مليار دولار، بينما أكد كايل شندر مدير مركز الكشف عن الإرهاب، أن قطر تواصل دعمها منظمات الإرهاب، ولم تلتزم بطرد الإرهابيين خارج قطر ضاربة عرض الحائط بجهود المجتمع الدولي، وأن قطر تتعاون مع إيران على دعم الإرهاب كما حث الصحفى الأمريكى هوردون شاشتيل، الرئيس الأمريكى على مواجهة أمير قطر بشأن صديقه الإرهابى يوسف القرضاوى القائد الروحى لجماعة الإخوان المسلمين، واصفا إياه بأنه «مفتى الكراهية»، وأقرب مستشار لأمير قطر الذى يدعو المتطرفين لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مصالح الغرب والولايات المتحدة. وبرغم جهود قطر لمحاولة تحسين صورتها لدى الرأى العام الأمريكي، تسود الصحافة الأمريكية موجة من الغضب لهذا الارتباط الوثيق بين الرئيس الأمريكى ترامب والأمير القطرى الذى يمول جماعات الإرهاب ويدعمها، ويستخدم أمواله الطائلة فى محاولة لتحسين صورته وصورة بلاده إلى حد أن بعض الإعلانات المدفوعة تشيد بدور قطر فى مكافحة الإرهاب رغم أنها أكبر داعم لمنظماته! والمدهش أن تغمض إدارة ترامب عينيها عن تحالف قطر وإيران فى دعم الإرهاب وجهودهما المشتركة لإثارة الفوضى الإقليمية على نطاق واسع وتعاونهما على الإساءة إلى السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن الذين يمثلون قوى الإعتدال فى الشرق الأوسط، وبرغم توافر الأدلة على أن الأسرة القطرية الحاكمة تواصل إيواء الإرهابيين الدوليين وتمنح منابر إعلامية رئيسية إلى الدعاة المناهضين للولايات المتحدة، وتقدم المساعدات والدعم المنتظم للكيانات التى أعلنتها الولايات المتحدة إرهابية، لأن دعم حركات التطرف الإسلامية يطيل الأيديولوجية الأساسية لحكام قطر، وترتكب الولايات المتحدة خطأً جسيماً وهى تغمض عينيها عن هذا الارتباط الأيديولوجى بين إيران وقطر، وقالت عضو مجلس الشيوخ الفرنسى ناتالى جوليه إن بنك قطر يجب أن يخضع لتحقيق فى إطار قضية التسهيلات المصرفية التى توفرها قطر للإرهابيين المدرجين على قوائم الإرهاب، كما كشفت صحيفة وول استريت عن بعض الأموال التى تم إنفاقها على الإرهاب من داخل قطر التى تعتبر ملاذا للإرهابيين. وما يزيد من غرابة وتناقض الموقف الأمريكى بشأن قطر، أن يدعو وزير الدفاع الأمريكى بالوكالة مارك إسبر أمير قطر لحشد الدول المتقاربة الأفكار على تعزيز العلاقات الأمريكية القطرية، ويؤكد أن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة أقوى من أى وقت مضي، معرباً عن شكره تميم لدعم العسكريين الأمريكيين، من جانبه أعلن تميم أن قيمة الشراكة الاقتصادية المتبادلة مع أمريكا ستصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي، بما أسهم فى إيجاد أكثر من نصف مليون فرصة عمل فى الولايات المتحدة، مؤكداً أن قطر والولايات المتحدة يواصلان العمل معا لاجتثاث الإرهاب لضمان عالم أكثر سلما وأمنا، وهى كلمات غير صحيحة تثير الدهشة والسخرية لأن قطر تفعل العكس تماما، وتواصل تقديم الدعم للإرهاب تحت بصر الولايات المتحدة وسمعها.


لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد

رابط دائم: