رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عسـل النحـل..
استثمار مهمل وعائد مضمون

تحقيق ــ حمادة السعيد - على جاد
النحل

  • المصدرون: نصدر بـ4 مليارات جنيه سنويا.. ومليون عامل يعيشون على هذه المهنة
  • صاحب منحل: هناك من يحترفون الغش باستخدام السكر والمياه الغازية ومكسبات طعم ولون

 

 

النحل كائن غريب وعجيب أودع الله تعالى فيه كثيرا من الأسرار التى يظهر بعضها كل يوم، ولذلك ليس غريبا أن ينزل الله فى القرآن سورة باسم «النحل»، ورغم أن حديث القرآن عن النحل فى هذه السورة لم يزد على آيتين فى سياق السورة فإنهما حملتا كثيرا من الأسرار والمعانى حول هذا المخلوق وقد تجسد هذا فى الآيتين اللتين تكلمتا عن النحل حيث قال الحق سبحانه وتعالى : «وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ..» حتى قوله تعالى «...إنَّ فِى ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» وهى دعوة صريحة للتفكر فى حياة النحل ورغم أن تلك الدعوة جاءت فى القرآن الكريم فإن أغلب الدراسات التى تتأمل فى الأسرار الإلهية للنحل جاءت من أبحاث الغرب وآخرها ما نجح فيه باحثون فى جامعة نوتنجهام ترنت البريطانية، من رصد وتسجيل أصوات وذبذبات يطلقها النحل، لتحفيز الأعضاء الكسولين على العمل بسرعة أكبر حيث توصلوا إلى أن هذه الأصوات تصدر عن الأعضاء القدامى «أصحاب الخبرة» للحفاظ على معدل نشاط الخلية..

هذه المقدمة دعتنا الى طرح عدة تساؤلات مهمة حول الاستثمارات المهملة فى هذا المجال، ودور وزارة الزراعة فى مساعدة اصحاب المناحل خاصة الشباب ..

فى هذا الملف وجدنا الكثير من المعلومات وبرغم أن مصر فى المركز الرابع عالميا فى هذا المجال من حيث السلالات النقية ونوعية العسل الذى يتم إنتاجه وتصديره فى طرود كمواد خام إلى العالم، فإن هذا الاستثمار المهمل يواجه مشكلات عدة، وتتميز مصر بأنها ربما تكون الدولة الوحيدة فى العالم القادرة على تربية النحل وملكاته طوال العام وتصدير السلالات النقية لما حباها الله من مناخ معتدل وسلالات متميزة قادرة على التكيف مع البيئة، ويعد مشروع تربية نحل العسل من أنجح المشروعات الاقتصادية، ربما يحتاج كما يقول اصحاب المناحل الى تعديل التشريعات والقوانين المتعلقة بالصناعة، وصياغة «كود موحد» منظم لها، وإنشاء غابات من النباتات الرحيقية الغزيرة، وتحويل هذه الغابات إلى مراكز إنتاج وتصدير عسل عالمي.. وزيادة فرص العمل. .

حكايات من المناحل

ذهبنا إلى بعض المناحل وتعرفنا من أصحابها والعاملين بها على مشكلات صناعة العسل وعالم النحل، فقال الحاج محمد عبدالعزيز - نحال- أول خطوة وأهمها يجب أن نعلم ان اختيار المواقع وأفضلها يكون وسط البساتين والحقول والمزارع، بعيدا عن الطرق العامة والضجيج والمناطق المزعجة، ومجاورًا لمنطقة بها مياه نظيفة، وبعيدا عن الروائح الكريهة والأماكن التى يوجد بها دبور البلح بكثرة باعتباره من اهم أعداء النحل ولذلك اذا اقيم المشروع بعيدا عن هذه البيئة يفشل ..

مشيرا الى أن تكلفة الخلية الواحدة تتراوح  من 500 إلى 1000 جنيه بحسب جودتها، ويمكن للنحال أن يبدأ بشراء عدد من الخلايا، فزيادة الإنتاج لا ترتبط بعدد الخلايا، فالخلية الواحدة تنتج فى السنة نحو 10 كيلوجرامات حسب تغذية النحل وكفاءته وطرق العناية، ويبدأ موسم عسل النحل مع بداية شهر ديسمبر حتى أواخر مارس وكذلك فإن الخلية قد تنتج طردين كل عام مع الرعاية الصحيحة والعلمية.

وأهم منتج فى الخلية يتمثل فى «غذاء ملكات النحل»، الذى يصل أحيانا سعر الكيلو منه إلى 10 آلاف جنيه، ومن المنتجات غالية الثمن مادة (البروبلس)، وهى مادة صمغية يفرزها النحل، وتفرز الخلية 50 جراما تقريبا، وكثير من النحالين يتركها فى الخلية ليستخدمها النحل فى إغلاق فتحات الخلية فى فصل الشتاء، وحماية الخلية من الحشرات، وما يهدد هذا الاستثمار هو عدم توافر برامج الوقاية، فنضطر إلى التغلب على أمراض الخلية بالطرق البدائية ونواجه مشكلة فى تسويق المنتج، ويمكن لوزارة الزراعة تفعيل برامج تسويق نحل العسل وفتح باب استثمار لنا كنحالين وللوزارة..وكشف محمود عبدالموجود صاحب منحل - عن طرق عديدة للغش تبدأ بوضع السكر أو المياه الغازية للنحل لزيادة الإنتاج وصولا الى إضافة سكر الجلوكوز الى المنتجات النهائية ليس لها علاقة بالعسل ناهيك عن أضراره.

ويرى المهندس مصطفى حامد، صاحب منحل، أن من أصعب المشكلات التى تواجههم عدم وجود أى دعم من قبل وزارة الزراعة فى ظل ارتفاع مستلزمات الإنتاج، وعدم وجود عمالة ماهرة أو مدربة، بجانب الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية واختلاف الدورة الزراعية وعدم رش المبيدات فى توقيت واحد، كل ذلك يؤدى إلى تراجع مستمر لنحل العسل، بالإضافة إلى مشكلات التسويق فى ظل انتشار أنواع من العسل الرديء، الذى يُباع بأسعار تتراوح بين 25 و30 جنيها للكيلوجرام.. وهناك نوع من العسل المغشوش الذى لا علاقة له بالعسل اصلا، حيث يلجأ بعض معدومى الضمير  إلى إنتاج العسل معمليا، بإضافة مواد مصنعة وألوان ضارة ومكسبات  طعم ولون وبيعه على أنه عسل أصلي، فتصبح أضراره خطيرة ويتعاظم خطره عندما يستخدمه أناس بغرض التداوى خصوصا مرضى السكر.

ويطالب حامد، بوجود قاعدة بيانات للنحل ومنتجاته فى مصر والصناعات القائمة على مشروعات النحل وتصدير المستلزمات مما يؤدى إلى تعظيم العائد الاقتصادى للمستوردين والمساهمة فى تحسين الدخل القومى فى مصر.
 

4  مليارات جنيه سنويا

ويقول المحاسب شاكر علاء خميس، مدير شركة تصدير طرود: يعتبر النحل من أهم مشروعات الدخل القومى لمصر حيث يتم تصدير نحو 20 ألف طرد يوميا من النحل للشركة الواحدة.

ويبدأ تصدير الطرود أول شهر 2 حتى شهر 7، ومن شهر 9 حتى شهر ديسمبر، وهذا مكسب للنحال المصرى وللدولة، لكن هناك مشكلة كبرى تواجهنا خلال عملية التصدير وهى موت النحل فى طائرة الشحن بسبب عطل فى التبريد أو طريقة النقل داخل المطارات، فمتوسط تصدير مصر السنوى 10 ملايين طرد، باجمالى 4 مليارات جنيه سنويا وهو واحد من منتجات العسل لو أضيف إليه باقى المنتجات لوصلنا لضعف المبلغ.

مليون عامل

ولمعرفة حجم هذا الاستثمار وعدد العمالة والمشكلات التى تواجههم، يقول أشرف محمد الصبّاحي، مدير تسويق إحدى مجموعات المناحل بمصر والإمارات والسعودية : إن صناعة النحل من الصناعات الواعدة وثروة طبيعية تميزت بها مصر لما لها من جو معتدل أغلب أيام العام، بعكس كثير من الدول الأخري، مضيفا أن صناعة النحل شهدت ازدهارا وتعافيا فى الآونة الأخيرة، وعدد العاملين فى هذه المهنة يفوق المليون شخص من عمالة دائمة ومؤقتة وورش نجارة وسيارات نقل ومكاتب شحن وبائعين.

ولفت إلى أن مصر من أهم دول العالم تصديرا للنحل، والوحيدة فى الشرق الأوسط لما حباها الله من جو معتدل أغلب أيام العام، وحتى تبيض الملكة لابد من توافر شرطين أساسيين هما حبوب اللقاح والعسل «خبز النحل»، وفى حال توافر خبز النحل، يقفس البيض بعد 21يوما من وضعه، ويتراوح عمر الشغالة فى المواسم 45 يوما، وفى حالة السكون، خاصة فى الشتاء تصل إلى نحو 70 يوما.

وتتمتع مصر بتنوع مصادر حبوب اللقاح الموجودة فى أشجار الموالح والفول والكوسة والبرسيم وشجر الكافور أيضاً، والأخير يعد من أهم مصادر تغذية النحل على الإطلاق، عكس الأشجار الأخرى التى لا يستفيد منها النحل نهائيا، لذلك نطالب الدولة بالتوسع فى زراعة أشجار الكافور ووقف عمليات التشجير بالفيكس.

وأشار الصباحى إلى أن مصر لديها فرص جيدة لتحقيق أرباح كبيرة من الاستثمار فى مجال تصنيع النحل تقدر بمليارات الجنيهات سنوياً، لو أحسنت إدارة هذا المجال العملاق الذى يسهم حالياً فى إدخال عملة صعبة إلى البلاد، لكن جهود التصدير مجرد جهود فردية، رغم استفادة الكثير من الهيئات المصرية بعملية تصدير النحل إلى الخارج، مثل شركات التخليص الجمركى وشركات الشحن الجوى والطيران ووزارة الزراعة.

مشروع اقتصادي

وعن تربية نحل العسل يقول الدكتور محمود عبدالسميع محمد على أستاذ تربية نحل العسل- كلية الزراعة - جامعة عين شمس وخبير النحل السابق للمنظمة العربية للتنمية الزراعية- جامعة الدول العربية: تعتبر مهنة تربية نحل العسل أحد المشاريع الزراعية المهمة، ونحل العسل حشرات اجتماعية تعيش فى طوائف على أعلى مستويات الحياة التعاونية يؤدى فيها كل فرد عمله بإخلاص غريزى موروث وقد يضحى بحياته فى سبيل الدفاع عن خليته، فالنحل لا يفسد الأرض التى يعيش فيها إذ لا يستطيع توسيع عشوشه مهما ضاقت عليه ولا يمكنه أن يحفر الصخر أو الأرض أو يثقب الأشجار أو يقرض المزروعات كما يفعل النمل وسائر الحشرات وكذلك بعض الطيور والحيوانات، ولا يشارك النحل أى كائن نافع فى الطعام الذى يتناوله.

  •  د. محمود عمر رئيس بحوث النحل: قاعدة بيانات للعاملين فى تربية النحل.. وقروض للشباب لإنشاء مناحل

وحول دور وزارة الزراعة فى دعم مجال المناحل يقول الدكتور محمود سيد عمر رئيس قسم بحوث النحل بوزارة الزراعة إن الوزارة تبحث توفير قروض لشباب الخريجين الراغبين فى إنشاء مناحل باعتبارها أحد أهم الأنشطة الاقتصادية الواعدة ومن أهم المشروعات الزراعية الاقتصادية ذات العائد الاقتصادي، وتحسين الدخل القومي، كما أن لها دورا مهما فى الحفاظ على البيئة وتحسين وزيادة إنتاجية المحاصيل الحقلية والبستانية كما ونوعا.

ويضيف أن الوزارة تعد حاليا قاعدة بيانات للعاملين فى مجال تربية النحل، لحصر «الثروة النحلية» فى مصر، والعمل على إصدار قانون ينظم مهنة تربية النحل، وربط النحالين بالمؤسسات البحثية، ورفع كفاءتهم بالتدريب وتنمية المهارات لتعظيم العائد، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من جميع منتجات نحل العسل، والمساهمة فى تلقيح النباتات التى تحافظ على صحة نحل العسل ورفع جودة المنتجات، وتمكين مصر من الاستفادة القصوى من هذا المجال المربح الذى ننفرد به عالميا.

أما الدور المباشر لتربية نحل العسل فيتمثل فى منتجاته المختلفة ذات العائد الاقتصادى الجيد اللازم لتنمية المجتمعات الريفية ورفع مستوى دخولهم، والمساهمة فى تشغيل الشباب من الجنسين، إلى جانب أن مشروع تربية النحل من أهم مشروعات الاستثمار الزراعى نظرا لقلة رأس المال اللازم لإنشاء المناحل ودورة رأس المال السريعة، وأن النحل يعوض نفسه ويتكاثر طبيعيا مما يؤدى إلى زيادة أعداد الطوائف كل عام.. وقد عقدت الوزارة عدة اجتماعات مع مربى النحل وبالتنسيق مع اتحاد النحالين العرب، تمهيدا لإطلاق مهرجان العسل المصرى فى أكتوبر المقبل الذى سيجمع منتجى العسل.

ويضيف د. محمود عمر: إن عدد الطوائف يقدر بنحو 2 مليون طائفة تربى فى خلايا خشبية حديثة ونحو 100 ألف طائفة نحل مصرى تربى فى خلايا بلدية، والسلالات التى تربى فى مصر هى السلالة الكرنيولية وهجنها وهى الأكثر انتشارا فى المحافظات والسلالة الإيطالية وهجنها إلى جانب السلالة المصرية المحلية والمنتشرة فى موطنها الأصلى بجنوب الصعيد، وتوجد 4 مناطق معزولة إحداها فى محافظة الوادى الجديد والثانية فى محافظة الدقهلية (مركز المنزلة) وتختصان بتربية وإكثار السلالة الكرنيولية والثالثة بمحافظة السويس لتربية السلالة الايطالية والرابعة بواحة سيوة محافظة مطروح لتربية السلالة المصرية التى لها أهمية كبرى فى عمليات التحسين الوراثى لتميزها بصفة المقاومة لأمراض النحل وزيادة الطلب على ملكاتها من بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا.
 

  •  النحلة تطير بما يساوى الدوران حول الكرة الأرضية ثلاث مرات وتضع 1000 بيضة يوميا

يوجد نحو 20 ألف نوع من النحل استطاع الإنسان أن يروضها جميعا إلا نوعين لا يزالان يعيشان حياتهما الأولى فى دول شرق آسيا ومنه العملاق والمتقزم، ويقول الدكتور محمد خضيرى الأستاذ بجامعة أسيوط : أن النحل لديه قدرة فائقة على تمييز الوجوه بصورة تفوق قدرات البشر رغم أن مخ النحلة ربما أقل من 1على 10آلاف من مخ الإنسان وهو ما يزيد من دهشتنا لنقف عاجزين عن تفسير علمى يوضح كيف يفعل النحل كل ذلك، كما أن النحل له لغته التى يتفاهم بها  من الإشارة والحركة والرقص فالنحلة فور عودتها بعد اكتشافها زهورا قريبة غنية بالرحيق تدور راقصة فى حركة دائرية وتخفق بجناحيها ثم تضع قطرة من الرحيق فيأتى النحل العامل ليحفظ رائحتها ثم ينطلق إلى الزهور فإذا كانت الزهور المكتشفة بعيدة على مسافة أكثر من مائة متر فإنه لا بد أن تشير النحلة إلى مكانها بالضبط. ولهذا ترقص على شكل دائرة يشقها خط إلى نصفين وهذا الخط يشير إلى اتجاه الحقل الذى فيه الزهور.
 

نظام فريد

الدكتور ياسر عصام العنانى مدرس تربية النحل بكلية الزراعة جامعة القاهرة يقول تعتبر مملكة النحل هى أول الأنظمة التى كرم فيها الله عز وجل «الأنثي» بشكل عام حيث جعل قائد ومايسترو طائفة النحل هى ملكة نحل العسل التى تمثل أساس بقاء طائفة النحل واستمرار حياتها سواء من خلال ما تفرزه من فيرمونات (وهى مواد كيميائية للتواصل بين أفراد الطائفة) للسيطرة عليها وتنظيم العمل أو من خلال قدرتها على وضع بيض (وسيلة تكاثر وزيادة النسل) للتناسل وإنتاج أفراد جديدة.
وأضاف العنانى توصل العلم إلى أن كيس السم الذى هو الأساس فى اتمام عملية اللسع موجود أيضاً فى البطن وهو عبارة عن سائل (شراب) أيضاً بل فيه شفاء للناس فكلمة شراب التى استخدمها القرآن واستقرت لدى العامة أنه العسل جاء العلم ليثبت أن هناك أشياء أخرى تدخل تحت هذه الكلمة وفيها شفاء أيضا وهو ما أثبتته الأبحاث العلمية حيث وجد أن سم النحل يدخل فى علاج العديد من الأمراض المستعصية، واضاف مدرس تربية النحل بكلية الزراعة ان للنحل أعداء كثيرة منها طائر الوطواط ودبور البلح والذى يمثل وجوده خطرا كبيرا على سلامة الخلية.

أسرار النحل

ويقول الدكتور يحيى عبدالفتاح عبدالرحمن الأستاذ بكلية الزراعة جامعة الأزهر: ومن أسرار النحل أنه كى ينتج رطلا من العسل فلابد له أن يزور نحو 2 مليون زهرة على الأقل كما أن النحلة الواحدة تطير خلال مدة حياتها بمقدار 90 ألف ميل بما يساوى الدوران حول الكرة الأرضية ثلاث مرات، كما أن النحلة الواحدة تقوم بزيارة من 50 إلى 100 زهرة فى المرة الواحدة لجمع الرحيق وبها نحو 170 مستقبلا حسيا للروائح وترفرف بأجنحتها نحو 200 مرة فى الثانية، كما أن النحلة تصنع نحو 1/12من حجم ملعقة الشاى طوال فترة حياتها.أما الملكة فتضع قرابة 1000 بيضة يوميا فى فترة الصيف، كما أن النحلة تموت عقب لسعها لأى كائن فقاري، كما لديها القدرة على الطيران على ارتفاع نحو 6 أميال من الأرض وبسرعة تقدر بنحو 15 ميلا فى الساعة، ولها القدرة على تحديد مسافة الغذاء وكميته ونسبة السكريات فى الرحيق وإبلاغ باقى الطائفة بهذا عن طريق رقصات معينة اهتزازية أو دائرية.

كما ثبت أن النحل يطير حتى مسافة 13 كيلو مترا لجلب الرحيق ثم يعود دون أن يضل طريقه فسبحان من ذلل له السبل، وكل يوم يثبت العلم الحديث أسرارا لما ينتجه النحل فى علاج كثير من الأمراض التى تصيب الانسان مثل الأمراض الفيروسية والبكتيرية و الفطرية أو الانيميا وله قدرة فائقة فى رفع المناعة، وقد ثبت حديثا فى بعض التجارب التى أجريت على الفئران أن منتجات نحل العسل لها القدرة على إنتاج الخلايا الجذعية.

ويضيف الدكتور يحيى عبدالفتاح أن القناة الهضمية فى النحل تنقسم إلى عدة أجزاء بدايتها الفم ثم البلعوم فالمرىء فالحوصلة «معدة النحلة» والتى يتم تخزين العسل «الرحيق» بداخلها يلى هذه الحوصلة جزء يسمى «القونصة» تقوم بدور الفلتر وعزل الرحيق أو العسل عن المعدة التى يتم فيها هضم الطعام المكون من حبوب اللقاح وجزء من الرحيق بداخلها بحيث لا تسمح القونصة بعودة أى جزء من المعدة العادية إلى معدة العسل «الحوصلة» والإعجاز هنا أن الله عز وجل خلق هذه القونصة بين معدة العسل «الحوصلة» وبين المعدة العادية التى تهضم الطعام حتى لا يتلوث العسل بما تم هضمه من هذه المعدة وحتى يخرج الرحيق أو العسل من فم النحلة دون أن يمسه أى جزء من طعام النحل نفسها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق