رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيرة الكتب

محمد بركة

زيزينيا

ربما ببطء لكن بثقة واقتدار، تمضى خطوات محمود عبدالوهاب الإبداعية لترسم ملامح كاتب كبير لا يأبه بالضجيج و ميلشيات الوسط الثقافى و قوانين العلاقات العامة التى تحكم المشهد الأدبى فى مصر. أحدث إصدارات محمود رواية جميلة تحمل عنوانا لافتا هو زيزينيا صادرة عن دار «العين». من أجواء الرواية نقرأ:

حاولت بكل طاقتى أن أبتسم له كما اعتدنا دائما. ودعوت له بالسلامة من المرض، وبأن أراه فى المرة القادمة بحالة أفضل حتى نستطيع أن نذهب إلى فندق سيسيل كما اعتدنا ونجلس جلستنا المفضلة. ثم وأنا أودعه رفضت أن يقوم معى ليوصلنى إلى الباب. فقال لي:

> أصل الباب ناشف لازم يتقفل بالأكرة من جوه. عايز يتزيت.

قلت له وأنا أرفع ذراعى مستعرضا:

> ولا يهمك. مش شايف القوة؟ يا ما شلنا بيها شجر.

ابتسم زوج خالتى أخيرا ابتسامة كبيرة بدت على أعتاب الضحك وأظهرت سنته الذهبية. ودعته وأنا أشير له بيدى قبل أن أغادر الغرفة:

> مع السلامة يا أنكل على.

عندما وصلت إلى الباب وحاولت إغلاقه ورائى اكتشف أنه عصى بالفعل، لكن لم يكن هناك بد ولا أريد إزعاج الرجل. استخدمت قوتى مع قليل من الحيلة وأغلقته فى النهاية.

عندما نزلت إلى صديقى وركبت بجانبه سألني:

> مالك؟

لم أرد. نظرت إليه ثم سرحت بنظرى إلى الأمام فقال لي:

> ربنا يستر.



الكتاب: زيزينيا

المؤلف: محمود عبدالوهاب

الناشر: دار العين



قصائد بحبر القلب

هذه قصائد مكتوبة بحبر القلب، تستولى عليك منذ اللحظة الأولى وحين تنتهى منها تعرف أنها لن تغادرك أبدا. الشاعر هو عزمى عبدالوهاب الذى جاء ديوانه «بأكاذيب سوداء وطفولة أقل بياضا» بمثابة حدث فى الحركة الشعرية المصرية قبل أكثر من عشرين عاما. أما الكتاب الجديد فهو «ذئب وحيد فى الخلاء» وهو مختارات شعرية صادرة عن الهيئة العامة للكتاب. من أجواء الكتاب نقرأ:

.. وأعرف أنك تخونينني

تمنحين هاتفك الجوال

لمن يبتسمون لك

فى محال الوجبات السريعة،

وفى غرف «الدردشة»

نعم

فى «المولات» كل شىء متاح:

الملابس الداخلية والإكسسوارات

والرجال والأحذية

فنامى جيدا

أيتها القطة الرمادية

أو لا تنامي

هناك ليل طويل ينتظرك

وعلى إيقاع الضحكات الماجنة

تتزاحم على سلالم الجيران

القطط التى يقتلها المواء

لا تفكرى فى الموت بجدية

فأقراص المهدئات والشِّفرات الصدئة

أقرب إليك من مقبرة فى الخلاء

أو موعد غرامى

كنتِ جميلة

بشكل لم أحتمله

وكان لابد أن تخوني

من قضيتِ الليل ساهرة

لأجله

ولأجله أيضا

كدت تموتين

بالغاز ثلاث مرات!





الكتاب: ذئب وحيد

فى الخلاء

المؤلف: عزمى عبدالوهاب

التصنيف: مختارات شعرية

الناشر: الهيئة العامة للكتاب



الذكريات أفضل وسيلة للدفء

لا تعرف بالضبط لماذا يشكل حسين عبدالرحيم صوتا شديد الخصوصية و الفرادة على ساحة القصة القصيرة، هل هى جرعة الشجن والذكريات المكثفة فى أعماله أم أبطاله الذين يواجهون فى كل مرة مصائر عجائبية تستعصى على الفهم؟ عن دار «بدائل»، صدرت لحسين مؤخرا مجموعة قصصية لافتة بعنوانها هى «الخريف الأخير لعيسى الصباغ». ومن أجواء العالم القصصى لمبدعنا نقرأ: «الساعات كثيرة تتوالى، والذكريات تترى. الأحلام والرؤى وتلك الأحداث.. وأنا الممدد فوق كرسى فوتيه، أفتش عن نفسى، فوق المقعد، بعيدا نسبيا عن مدخل الفندق، على صوت البحر. كنت قد بدأت أفكر فى عزلتى بعمق، المقعد نبيذى محشو بالقطن ومنجد بقطيفة. يشعرنى بدفء ما، أستسلم للأصوات بوعى. تنفلت ذكريات جمة، يعتلينى صوت البحر، بهدر مخيف يفوق ذعر الطوفان الذى حكى لى عنه جدى البحار قديما فى مدينة الحرق والغرق، والتى شهدت ميلاد الغلام. أرقب الباب الزجاجى، تائها، ما بين ماض وحاضر وذكريات. معيشة آنية، تخايلنى سيسيليا.. وينهمر الضباب. الغمام كثيف فى طرقات الإسكندرية، قدمى باردة ترتجف ليقتحمنى صوت الهدر والوشيش، أو أضطر لاستدعائه، أتدفأ بالذكريات».

الكتاب: الخريف الأخير لعيسى الدباغ

المؤلف: حسين عبدالرحيم

التصنيف: قصص قصيرة

الناشر: دار بدائل



وصمة المرض النفسى

«الوصمة» أى العار أحدث المؤلفات النفسية التى تتناول دور الخزعبلات والمعتقدات الجاهلية التى سادت فى المجتمعات العربية حول المرضى النفسيين تساهم فى زيادة عزل هؤلاء عن أفراد المجتمع وحرمانهم فى الحصول على جرعات العلاج الدوائى والنفسى مما يجعلهم يصابون بالجنون وتصاعد خطورة المرض وشدته لديهم ليتحولوا لعناصر تدمر وتؤدى المجتمع..

يتعرض الدكتور لطفى الشربينى أستاذ واستشارى الأمراض النفسية لخطورة أساليب العلاج لهؤلاء المرضى بالأساليب البدائية البعيدة كل البعد عن الواقع والعلم وتعتمد على أعمال السحر وزيارة الأضرحة والتمائم والأحجبة والزار واستخدام الإيحاء وهذه الأساليب التى تعرف بالشعوذة والسحر والحسد فتكون النتيجة زيادة حالات المرض عند المرضى وعزلهم فى المجتمع خشية انتقال المرض للآخرين او إيذائهم بدنياً مما يلحق بهؤلاء وأسرهم ما يعرف بالوصمة والنظرة السلبية للمرضى ولأسرهم بل إن هذه الوصمة من وجهة نظر هؤلاء تمتد إلى جميع أنواع المصحات النفسية والعيادات والمستشفيات التى تعالجهم وهذه السلوكيات تزيد من حالات المرضى الذين يعانون من مرض الفصام العقلى والاكتئاب والهوس.

يتعرض المؤلف لحالات أخرى تتسبب فى ظهور الوصمة النفسية عند الأسوياء مثل مرضى الايدز والجذام او من تظهر تشوهات خارجية عليهم مثل الندبة أو البدانة أو مدمنى المخدرات او المسجلين خطر وهؤلاء يتجنبهم المجتمع خشية أن تصيبهم هذه الوصمة فيصبحوا منبوذين ومرفوضين

الكتاب: الوصمة

المؤلف: د.لطفى الشربينى

الناشر: العلم و الإيمان

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق