رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
رسالة إلى الرسول

سيدى يا رسول الله، عليك أفضل الصلاة والسلام، أكتب إليك عن أمة «مضاعة»، تدوسها «ماشية» اليهود، بعد أن كانت خير أمة أخرجت للناس، أصبحت ــ بفعل الاستبداد الطويل ــ أمة الضعف والهوان والخذلان.

ياسيدى، احتفلنا بذكرى مولدك الشريف كما اعتدنا، وفى هذا العام نحن فى أسوأ أحوالنا، فلم نعد نملك من أمرنا شيئا، بعد أن فتحنا أبوابنا على مصاريعها، لأعداء الأمة وأعداء الإسلام، واستقبلناهم مثل الأبطال العائدين بعد طول غياب، وطوقناهم بأكاليل الغار، وسلمنا إليهم «مفاتيح» المدينة.

ياسيدى، لقد باعت أمتك كل شيء، ولم تبق على شيء جوهرى من رسالتك الخالدة، ومن روحك «الثائرة» التى حررت أمة بكاملها، من جاهليتها وعبوديتها ووثنيتها، فنهضت وسادت وأنجزت حضارتها العظيمة، ثم استسلمت لاستبداد الملك «العضوض»، الذى سلبها روحها، وأضاع عقيدتها النقية، وأسس لعقيدة أخري، قوامها «تراث» بشرى، يقوم على خدمة السلطان، ورعاية «سوس» الاستبداد، الذى ما انفك ينخر فى عظام أمة، وهنت إلى حد منذر بالضياع.

ياسيدى، يحدثوننا عن المؤامرة الكبرى المستمرة، التى قادتنا إلى هذا الهوان والضياع، وهو ما كان لها أن تنجح، لو كنا استخدمنا العقل قبل النقل، فى فهم الدين، وعلى الوعى والدراية قبل القصة والرواية، وأن نكافح من أجل الحقيقة.

يا سيدى، ماذا نفعل وقد داستنا «ماشية» اليهود، وأصبحت «مرابعنا» حظائر لها!.

 فى الختام.. يقول أمير الشعراء أحمد شوقى:

« وإذا رحمت فأنت أم أو أب        هذان فى الدنيا هم الرحماء»

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: