رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
النازيون الجدد !

من الأنباء العالمية الصادمة المؤامرة التى كشفت عنها التحقيقات فى ألمانيا وفرنسا السبت الماضى لاغتيال سياسيين كبار فى الدولتين على أيدى ما أطلق عليه «النازيون الجدد» !!

ولا يرجع منبع الصدمة هنا فقط إلى مكانة الشخصيات التى تم التخطيط لاغتيالها وعلى رأسهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.. ولكن للاعتراف المثير لميجور سابق بقوات النخبة الجوية الألمانية الذى أعلن أن النازيين الجدد تمكنوا من اختراق الجيش, وأن 200 منهم خططوا لإغتيال كبار السياسيين, وذبح المهاجرين, ونشر الفوضى فى يوم أطلقوا عليه اسم «اليوم إكس» !!

والحقيقة المؤسفة التى لا يمكن إنكارها هى تزايد أعداد ونفوذ هؤلاء النازيين خاصّة بعد أن قويت شوكة الحزب الديمقراطى القومى (النّازي) فى الولايات الشّرقيّة لألمانيا بحصوله على عدد من مقاعد البرلمان المحلى لتلك الولايات, ومخالفتهم للقانون الألمانى أثناء الجلسات البرلمانيّة ورفضهم المشاركة فى الأمور التى تتعارض مع أهدافهم, وتوزيعهم منشورات وشعارات تعكس أفكارهم بين أفراد الشّعب الألمانى خاصة الطبقات الفقيرة لزرع العنصريّة فى نفوسهم من خلال تأكيدهم أن الأجانب هم السّبب الأول والأكبر فى سوء أوضاع بلادهم وتدهورها الاقتصادي, وأن ألمانيا يجب أن تكون للألمان فقط !!

ولا يمكننا هنا أن ننسى الجريمة البشعة التى وقعت للصيدلانية المصرية مروة الشّربينى التى قتلت فى المحكمة أمام القاضى عام 2009 عندما قال لها قاتلها قبل الجريمة: «أمثالك لامكان لهم فى ألمانيا، وإذا وصل الحزب القومى الألمانى للسلطة فإن وضعكم منتهى»!!

نعم.. لقد اتخذت الحكومة الألمانية العديد من الإجراءات لمقاومة هذه الأفكار العنصرية وقامت بمنع وتجريم إظهار الشعارات النازية، ونظمت مسيرات معارضة لنهج النازيين الجدد، وحظرت إنشاء أحزاب تتبع فكرهم .. إلا أن كل هذه الجهود لم تنجح فى القضاء على أفكار هتلر الذى انتحر تاركا خلفه الآلاف ممن يعتنقون أفكاره بعنصرية قد تفوق عنصريته .. ليس فى ألمانيا وحدها ولكن فى العديد من بلدان أوروبا .. مما ينذر بمخاطرعديدة .. مالم يتوحد العالم للمواجهة بأفكار مبتكرة وإجراءات جديدة!.

[email protected]


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: