رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المشهد الآن
المبعوث فينا والمبعوث إلينا!

نعيش هذه الأيام فى رحاب الاحتفالات بمولد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، المبعوث الى الإنسانية وصاحب الرسالة الإلهية التى نزلت قبل اكثر من الف وأربعمائة عام، والتى كانت ومازالت، تحمل راية التوحيد والإيمان بالله وقدسية الإنسان وحرمة الدم التى حسمها كتاب الله فى قوله تعالى «.. أنه من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا..»، تلك الرسالة التى وضعت دستور الانسانية والعدالة فى انه لا فرق بين عربى او أعجمى إلا بالتقوي، وان «فمن شاء فليُؤْمِن ومن شاء فليكفر»، وانه «لا اكراه فى الدين»، هذه الرسالة التى انتشرت بسماحة وسلوك المسلمين لتصنع حضارة امتدت من وسط آسيا الى أطراف أوروبا، يبدو انها أصبحت انها الآن فى محنة كبيرة.

المِحنة تتمثل فى ان بلاد العالم الاسلامى وفى القلب منها المنطقة العربية تعيش مرحلة يمكن تسميتها بمرحلة (المبعوث إلينا)، واقصد هنا ما اصاب هذه البلدان من صراعات وتشرذم وضياع وانقسامات بين الشعوب واصبح لكل دولة منها مبعوث من الامم المتحدة جاء يحاول الإصلاح بين الاشقاء والخصوم وهم أبناء وطن واحد، فهذا مبعوث ليبيا وآخر لسوريا وثالث لليمن الى آخر المبعوثين الذين فشلوا فى كل مساعيهم، والسؤال الذى يطرح نفسه، هل أهل المنطقة التى صدرت الاسلام الى بلاد تتحدث بلغات ولديهم عادات مختلفة قبل اكثر من الف وأربعمائة عام عاجزون عن التعايش مع بعضهم؟

فاصل قصير : ليس عليك أن تكون قوياً دائماً، مُر بلحظات الضعف ولا تخجل منها، لأنها جُزء من إنسانيتك.


لمزيد من مقالات هانى عمارة

رابط دائم: