رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البورصة الاشتراكية

لم تعد البورصة تصلح لترجمة حركة الإصلاح المصرى فى جميع القطاعات وبالتالى لاتصلح كمقياس أبدا، عكس كل البورصات العالمية لأنها تعتمد بالأساس على المضاربة وليس من المعقول أن يكون هذا مؤشر البورصة فى بلد قام ببناء 14 مدينة جديدة فى زمن قياسى واستثمارات بالمليارات فى النفط والغاز والطاقة ومئات المليارات فى البنية التحتية والطرق، وقانون جديد للاستثمار، ومع هذا تسجل البورصة انخفاضات متتالية لدرجة أن الأحداث التاريخية التى ترفع البورصات تأتى بالعكس، فمثلا عند ترشح الرئيس فى 27 مارس شهدت البورصة هبوطا على عكس المتوقع ذلك لأن المؤسسات تضارب بلا عمق استثمارى بمعنى أن بعضها عند هبوط الأسهم تضارب بالبيع ثم تشترى ماباعته غاليا وليس من المنطقى أن يكون وزير قطاع الاعمال من خريجى البورصة وخلال ثلاثة أشهر من توليه المنصب تشهد الشركات التى فى حوزته خسائر متتالية حيث شهدت شركة مصر الجديدة خسارة لأسهمها من 32 جنيها الى 21 وشركة كيما من 6.39 الى 4.83 والحديد والصلب من 7.38 الي4.11 والألومنيوم من 46 جنيها الي52٫32 والتوكيلات من 51.97 الى 8.06 وشركة مدينة نصر من85٫14 جنيه الى 6.56والغريب أن يحدث ذلك فى ظل قرار طرح تلك الشركات للتوريث فى البورصة والأغرب أن مسئولى البورصة يقومون بإيقاف الأسهم التى تصعد بينما يوافقون على الأسهم التى تهبط رغم أن المادة 34 من قانون البورصة تعطى المسئول حق وقف التداول عند صعود أو هبوط الأسهم بنحو 50% وهناك عدة شركات شهدت اسهمها هبوطا غير مبرر ولامنطقى ولم تستخدم البورصة سلطتها القانونية لإيقاف هذا التدهور لحماية المستثمرين الأفراد ولم يكن من المنطقى مثلا ان يهبط سهم عامر جروب خلال خمسة أشهر هذا التدهور من 218 قرشا الى 44 ثم الى 17 قرشا مما يعنى أن البورصة مستباحة، ومن الحكايات العجيبة فى ادارة البورصة مافعلته تجاه شركة هولندية قدمت عرضا لشراء اسهم شركة جلوبال تليكوم بمليار دولار فأوقفت البورصة التداول على تلك الأسهم بحجة وجود متطلبات ضريبية بنحو مليار جنيه وكان يمكن البيع بـ 18 مليار جنيه وتحصيل الضريبة وإنعاش البورصة بتلك الصفقة ولكنه الروتين، ومن المعلوم أن الثقة فى البورصة هى أساس التعامل وهى تساوى الكثير، ذلك أن البورصة فى كل العالم سوق قائمة على آلية العرض والطلب لتسعير الاصول كما انها مكان لتسييل الأسهم فلا يجوز إيقاف اسهم لعدة شهور بحجة صعودها فى حين ان فى البورصة الامريكية تشهد الأسهم تصاعدا بنِسَب كبيرة دون تدخل أو إيقاف التداول عليها، وتلك هى رأسمالية السوق وفقا لآليات السوق منذ القرن السادس عشر ومفهوم الحرية وعدم تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية ولكنها تُمارس دورها كرقيب ومنظم، عكس مايحدث فى البورصة المصرية خاصة من قبل منظومة سوق المال وتحديدا من هيئة الرقابة المالية بتحويل طبيعة البورصة من النمط الرأسمالى للنمط الاشتراكى وذلك بالتدخل فى آليات التداول وإلغاء عروض وطلبات على الأسهم وإيقاف بعض الأسهم بحجة صعودها فقط وطلب دراسة قيمة عادلة لها، وهو مالا يحدث فى أى بورصة بالعالم وبذلك تفقد البورصة طبيعتها وتفقد السوق جاذبيتها ويفقد المستثمر الثقة وتصبح السوق هشا مما يؤدى للانهيارات، لأن مايسمى بالعقل الجمعى فى السوق يقوم بمعاقبة المسئولين على قراراتهم الخاطئة وذلك بالهبوط المستمر وبالخروج من السوق ظنا منهم ان تلك البورصة أصبحت سيئة السمعة، وأخطر ما تواجهه الدولة ان ما يحدث سيؤثر حتما على برنامج الطروحات الحكومية ويؤدى الى فشله أو الى بيع أصول الدولة بأسعار رخيصة مما يعتبر إهدارًا للمال العام.

كلمة أخيرة انعدام الثقة سهل وإعادة بنائها صعب لذلك أعيدوا بناء الثقة فى البورصة فهى الملاذ والممول الآمن لإعادة بناء مصر بدلا من الاقتراض وتحميل الحاضر والمستقبل هم الديون وفوائدها.

ببساطة

> أصدق الكلام يقال عند النهايات.

> عندما لا نفوز نتعلم.

> فى الستين فرصة ثانية لنعيش ماضاع.

> لن تتقدم مصر إلا بالخروج من كل العباءات.

> صمت الخطيب أبلغ رد على السفهاء.

> فى الخلوات ابليس وبين الناس قديس.

> الحب مثل الدين لا إكراه فيه.

> الغسالة تغسل والفيس ينشر والآخرون يعلقون.

> ارشح 57357 لجائزة نوبل.

> المذهل فيمن يمارس دور الداعية فى الخمارة.

> الديمقراطية والشفافية هما الحكم الرشيد.

[email protected]


لمزيد من مقالات ◀ ســيد عـلى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: