رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرئيس والبرلمان

جاء استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسى لحقه الدستورى فى الاعتراض على قانون الأبحاث الطبية الإكلينيكية المعروف إعلاميا باسم «التجارب السريرية»، الذى أقره مجلس النواب فى 14 مايو الماضي، ليثبت للجميع أننا نعيش فى دولة مؤسسات تراعى حقوق ومصالح المواطنين على جميع المستويات، وتستنير برأى الجهات المختصة بشكل علمى دقيق يأخذ به صانع القرار.

من كان يظن أن الرئيس يعتمد القوانين الصادرة عن مجلس النواب بشكل تلقائى دون دراسة تفصيلية وتأكد من سلامة التشريعات من مختلف الجوانب، أصبح واهما، وتأكد أن عملية التصديق على القوانين فى رئاسة الجمهورية تمر بمراحل دقيقة، حتى تصدر معبرة عن إرادة الشعب، ومتماشية مع القواعد العلمية والأصول القانونية والدستورية.

فقد صاحب إقرار مجلس النواب قانون الأبحاث الطبية الإكلينيكية جدل كبير حول بعض مواد القانون الخلافية داخل وخارج المجلس، وبين عدد من الجهات العلمية التى لها صلة بالموضوع، وعندما وصل القانون إلى رئاسة الجمهورية وبدأت فى دراسته اكتشفت الجدل الكبير الدائر حوله.

وهنا تعاملت رئاسة الجمهورية بشكل علمى يوضح المنهج الذى تعتمده فى إصدار القوانين المحالة إليها من البرلمان، فتم استطلاع رأى الجهات المعنية والمجلس الاستشارى لكبار العلماء والخبراء التابع لرئاسة الجمهورية، للوصول إلى تقييم دقيق للقانون.

وجاءت نتائج الاستطلاع لتؤكد وجود ملاحظات مهمة على بعض مواد القانون تستلزم إعادة مراجعته فى مجلس النواب، منها استحداث القانون موافقة بعض الجهات على بروتوكولات الأبحاث ومتابعة تنفيذها رغم ضخامة عدد تلك الأبحاث مما قد يعيق عمليات البحث.

وكذلك انخفاض عدد ممثلى الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى فى المجلس الأعلى الذى استحدثه القانون، رغم أن 97% من الأبحاث الطبية الإكلينيكية تجرى فى الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمي.

إن إعادة القانون للنظر فى هذه المواد وغيرها، يطمئن الرأى العام على عملية صنع القرار فى مصر، ويثبت أننا نعيش حقا فى دولة مؤسسات.


لمزيد من مقالات ◀ رأى الأهرام

رابط دائم: