رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بوضوح
عن أحوال المدارس والتعليم فى مصر (3)

اهتمام الدول المتقدمة بالتعليم لم يأت من فراغ، فقد ثبت أنه لا سبيل للتقدم إلا بالتعليم الحقيقى وليس التعليم الشكلى، وانطلاقا من هذا المبدأ نكتشف أن الدولة التى تهتم بالتعليم وتصرف أكثر على البحث العلمى هى الأكثر تقدما فى شتى المجالات.

وبمقارنة سريعة فى ميزانية ما تقدمه مصر للإنفاق على التعليم والبحث العلمى ودولة صغيرة مثل إسرائيل، نجد أن النسبة تكاد تكون ضئيلة، لأنهم أدركوا أن تسليح الأجيال الجديدة بالعلم أهم من تسليحهم بالسلاح وإن كانوا يسيرون هناك فى الاتجاهين بخطين متوازيين.

العلم هو مفتاح التقدم وحجر الأساس لنهضة الشعوب. والخلل الذى أصاب مدارسنا كان نتيجة حتمية لسلسلة من الإهمال أصابت أساس العملية التعليمية بداية من الطالب وانتهاء بالمدرسة والمدرس، وهذا الخلل كان نتاج إهمال الأجيال الجديدة من المسئولين عن التعليم وهو ما أدى بدوره إلى إصابة الطلاب بعطب لم يكن متأصلا فيه لأن الطالب المصرى ذكى بطبعه وعلى مدى التاريخ كان هو الأعلى ذكاء والأكثر موهبة.

لماذا وصلنا إلى هذا المستوى المتدنى؟ لأننا لم نتمسك بالمبادئ التى تمسك بها المعلم فى الماضى. كان المعلم يبدأ يومه وحتى ينتهى لم يشغله إلا الطالب، لا يفكر فى الدروس الخاصة، والآن تحولت العلاقة بين الطالب والمدرس إلى علاقة منفعية وتجارية بحتة ومصلحة الطالب أصبحت لا تعنى المدرس إلا إذا كان الطالب واحدا من طلابه فى الدروس الخصوصية وكرس المدرس كل جهده فى سبيل مصلحته الشخصية وإجبار الطالب على أن يكون واحداً من طلابه فى السنتر، ومن أجل ذلك يدخر جهده للدروس الخصوصية وهذا سبب رئيسى من أسباب الخلل الذى أصاب التعليم بمدارسنا.


لمزيد من مقالات د. إبراهيم البهى

رابط دائم: