رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أين حرم الهرم؟

يستحق الهرم عن جدارة أن ينال اهتماما أكثر من هذا، بصفته أهم أثر إنسانى باقٍ فى العالم، وبحكم الأخطار التى تتهدده من زحف البناء العشوائى السرطانى الذى يتسارع دون كابح. ولقد باتت الفرصة متاحة الآن بأكثر مما سبق فى ظل روح المشروعات العمرانية العملاقة التى تشهدها البلاد، التى يُفتَرَض أن يحظى الهرم فيها بمكانة خاصة ينبغى أن يكون لها أولوية على الأرض. وأما إذا أردت مؤشراً موضوعيا للتصاعد الرهيب للخطر فانظر إلى عمليات البناء الرهيبة فى العقود الأخيرة فى المنطقة الواقعة بين نفق الجيزة وبين هضبة الهرم، وأما فى الزمن السابق، فإليك الصور على مواقع الانترنت التى لا يظهر فيها سوى بعض الفيلات القليلة المتناثرة إلى أن تصل إلى فندق مينا هاوس المطل على الهرم. وأما أخطر ما فى زيادة حركة البناء والإسكان، إضافة إلى تشويهها لأكثر المناظر إجلالاً فى العالم، فهو خطر تسرب المياه الجوفية التى تنتشر أفقيا إلى مسافات بعيدة، ثم تصعد بالخاصة الشعرية فتشكل خطرا داهما، يرى بعض العلماء أنه وراء رشح بدا على قدم أبو الهول، وأن هناك نذرا بأن يصل الخطر إلى جسم الهرم!

ليس هذا سياق رصد أسباب هذا التدهور، ودور الفساد الكبير والصغير، وجهل نظم الحكم السابقة بقيمة الآثار، برغم الشعارات التى لم تكن تستهدف سوى إسكات المثقفين فى الداخل ونيل رضا الخارج..إلخ. المهم الآن هو أن تحتل مهمة إنقاذ الهرم الأهمية المطلوبة، كخطوة نوعية تؤكد الاهتمام بالآثار، وإذا كان من المستحيل فى القريب العاجل أن يتحقق الهدف الكبير بإخلاء المساحات الشاسعة التى كان الترخيص فيها بالبناء خطأ جسيماً إن لم يكن جريمة كبري، فإنه يمكن على الأقل أن توضع الخطط الدقيقة للوصول إلى هذا الهدف، بتعيين حرم الهرم، بما يعنى وجوب إزالة كل المنشآت التى انتهكته، وتكلفة الإزالة بما فيها تعويض أصحابها، والوقت الزمنى المطلوب عندما يبدأ التنفيذ الذى من المأمول له أن يُنجَز بوتيرة لا تقل عن بناء الطرق والكبارى والأنفاق التى نراها الآن.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: